هل تلتقي مصالح إيران وتركيا والسعودية ومصر في العراق؟

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 505
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

هل تلتقي مصالح إيران وتركيا والسعودية ومصر في العراق؟

حقبة جديدة تحول العراق من ساحة تنافس وصراع إلى ساحة تعاون، وتجنب دول المنطقة والعالم العربي الخضوع للمشروع الامريكي الإسرائيلي.

تخوف مصري من أن يقتطع مشروع ممر الشرق الاوسط (مشروع بايدن) الرابط بين الهند واسرائيل وصولا لأوروبا 22% من حجم التجارة العابرة قناة السويس.

العراق استبق بوضع نفسه في حلبة المنافسة بطرح (طريق التنمية) في مؤتمر عقده في 27 مايو استضاف فيه 10 من دول المنطقة مستبقا ممر الشرق الاوسط الجديد.

بات العراق محل اجماع كطريق تلتقي فيه مصالح دول الإقليم فهو لن يسمح بأن ينتهي الطرق في ميناء حيفا والطريق سيمر بتركيا نحو أوروبا وقديمر بالأردن إلى خليج العقبة لينتهي في السويس.

* * *

لطالما مثّل العراق ساحة للتنافس بل والتصارع بين دول المنطقة؛ إلا ان المشاريع الاقتصادية والممرات الصينية الهندية فتحت الباب واسعا لحقبة جديدة تحول العراق من ساحة للتنافس والصراع الى ساحة للتعاون، وفي الان ذاته تجنب دول المنطقة والعالم العربي الخضوع للمشروع الامريكي الاسرائيلي (ممر بايدن للشرق الاوسط الجديد) الذي سيرهن المنطقة ومستقبلها للمشروع الاسرائيلي.

فمصالح الدول الاقليمية التقت في العراق على نحو غير مسبوق؛ ذلك ان عضو مجلس إدارة هيئة قناة السويس السابق وائل قدورة، أعرب عن تخوفه من أن يقتطع مشروع ممر الشرق الاوسط (مشروع بايدن) الرابط بين الهند واسرائيل وصولا الى اوروبا من 22% من حجم التجارة العابرة قناة السويس.

و‎أوضح في تصريحات لصحيفة "الشروق" المصرية، أن حجم التجارة بين الهند والاتحاد الأوروبي بلغ 88 مليار يورو خلال عام 2021، ومن المتوقع أن تخفص شبكة السكة الحديد المقترح تنفيذها من زمن الرحلة بنسبة 44%، مما سيخفض من تكلفة النقل البحري، وهو ما سينعكس بالسلب على قناة السويس.

في المقابل فان الرئيس التركي اردوغان في تصريح بعد عودته من الهند أكد إن بلاده هي الخط الأكثر ملاءمة لحركة المرور من الشرق إلى الغرب؛ مضيفا: "لن يكون هناك ممر بدون تركيا" لافتا إلى أن بلاده تدعم مشروع طريق تنمية العراق، الذي يهدف إلى ربط الخليج بتركيا وأوروبا عبر خط سكة حديد وطريق سريع عبر موانئ في الإمارات وقطر والعراق ملمحا الى ان الامارات العربية و وقطر تدعمان هذا التوجه.

أما وزير الخارجية الايراني فكشف عبر تغريدة له على موقع أكس X (تويتر سابقا) عن موقف بلاده الداعم للعراق كممر ومعبر لوجستي بالقول: سيتم إطلاق خط سكة حديد الشلامجة البصرة في المستقبل القريب بهدف زيادة تبادل البضائع والسياح.

العراق وعلى نحو غير مسبوق بات محل اجماع بين الدول؛ كطريق تلتقي فيه مصالح الدول الاقليمية وشعوبها؛ فالعراق لن يسمح بان ينتهي الطرق في ميناء حيفا بعد ان اصدر قانونا يجرم التطبيع؛ والطريق سيمر بالاراضي التركية نحو أوروبا؛ ومن الممكن أن يمر في الأراضي الأردنية إلى خليج العقبة لينتهي في السويس دون المرور بالكيان الصهيوني.

العراق استبق ذلك كله بوضع نفسه في حلبة المنافسة بطرح (طريق التنمية) في مؤتمر عقده في 27 مايو/أيار استضاف فيه 10 من دول المنطقة مستبقا ( ممر بايدن – ممر الشرق الاوسط الجديد).

الممر العراقي وسع دائرة الخيارات واطلاق العنان لتجاذبات ستزداد قوة خلال الايام والاسابيع المقبلة تنخرط فيها السعودية؛ فخيارات دول الإقليم ستكون على الأرجح نتاج لتوافقات ومساومات ومناورات إقليمية تتجاوز الرؤية الامريكية؛ وتتوافق مع مصالح دول المنطقة ومن ضمنها إيران وتركيا ومصر والسعودية مسألة ستضعف من تاثير الكيان الصهيوني وتحد من فاعليته لفرض رؤيته التطبيعة والامنية.

*حازم عياد كاتب صحفي وباحث سياسي

 

المصدر | السبيل