توقعات 2023.. دول الخليج مستمرة في التحوط بين الأقطاب العالمية

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 90
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

يتوقع تقرير لمنتدى الخليج الدولي، استمرار دول الخليج في سياسات التحوط بين الأقطاب العالمية، وتحقيق التوازن بين الخصوم في هذا الصراع.

وقالت "ديانا جاليفا" الزميل غير المقيم في المنتدى والزميل الباحث في مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية، إن "المنافسة الجيوسياسية المستمرة بين القوى العظمى التي ظهرت في حرب أوكرانيا ستظل مجال اهتمام دول مجلس التعاون الخليجي، ومحددًا لاستراتيجياتها الناشئة".

ولفتت "جالفيا"، إلى أنه في ظل الشكوك التي تكتنف التحولات السياسية والأمنية والاقتصادية العالمية، فإن أفضل نهج لدول مجلس التعاون الخليجي هو الاستمرار في سياسات التحوط مع جميع الأطراف.

وأضافت: "هذا من شأنه أن يسمح لدول الخليج بتبني سياسات تستند إلى الظروف المتغيرة، والانحياز إلى جانب في مرحلة لاحقة عندما تكون نتائج هذا الصراع واضحة للعيان".

ونظرًا لأهمية دول الخليج كشركاء اقتصاديين وأمنيين وسياسيين، تقدم كل من روسيا والغرب سياسات "مربحة" للحفاظ على التوازن مع القوى الإقليمية.

وفي الوقت نفسه، ومع تشتت القوى العظمى، يمكن لدول الخليج أن تستغل هذه الفرصة لتنويع مشاركتها الدولية، وخلق روابط مع دول في كومنولث ما بعد الاتحاد السوفيتي للدول المستقلة، أو آسيا أو أفريقيا، والتي لا تشارك بشكل مباشر في أزمة أوكرانيا، حسب "ديانا".

وتابعت: "قد يساعد الصراع في أوكرانيا في إعادة ترتيب الاصطفاف العالمي بعيدًا عن الغرب"، لافتة إلى توجه السعودية للانضمام إلى تحالف "بريكس".

وزادت: "قد يجد العالم الإسلامي، بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي، مكانًا أقرب إلى روسيا، بمسلميها البالغ عددهم 25 مليونًا، وليس مع الغرب".

وتابعت: "طورت دول مجلس التعاون الخليجي علاقات تاريخية وثيقة مع الغرب، ترتكز على مصالح أمنية واقتصادية وسياسية وعلمية وثقافية، وهي روابط من غير المرجح أن تتلاشى، حتى لو سعت دول مجلس التعاون الخليجي إلى تحقيق قدر أكبر من الاستقلال".

ولعقود من الزمان، تركزت العلاقات بين الولايات المتحدة والخليج بشكل وثيق حول الأمن.

وتحتفظ الولايات المتحدة بقاعدة جوية في قطر تم استخدامها في القتال ضد مسلحي تنظيم "الدولة" (داعش)، فيما يقوم الأسطول البحري الخامس المتمركز في البحرين بدوريات في الخليج لردع إيران.

وعلى الرغم من طمأنة الرئيس الأمريكي "جو بايدن"، للقادة العرب أثناء زيارته للسعودية الصيف الماضي، بالتزام الولايات المتحدة بأمن المنطقة، فإن دول الخليج لا تتسرع في الوقوف إلى جانب واشنطن، في محاولة لمواءمة المصالح.

ولاحقا، استضافت السعودية الرئيس الصيني "شي جين بينج" في زيارة تاريخية، عقد خلالها قمتين مع دول الخليج والعرب، وذلك بالتزامن مع جهود وساطة سعودية إماراتية في الحرب الروسية الأوكرانية نجحت في عمليتين لتبادل الأسرى.

 

 

المصدر | الخليج الجديد