فاينانشال تايمز: النفط: المتحكمون في قطاع الطاقة السعودي يمسكون بخيوط أوبك

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 126
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

نشرت صحيفة في الفاينانشال تايمز مقالا للكاتب جيم كرين، يستعرض فيه كتاب “قادة النفط” لخبير النفط السعودي إبراهيم المهنا، والذي يتحدث فيه تغيير السعودية سياستها في التعامل مع الأسواق، وأسرار صناعة النفط العالمية والمتحكمون فيها، والممسكون بخيوط منظمة أوبك.

يقول كرين إن الكتاب يمثل نظرة مدهشة من الداخل لحوالي 40 عاما من الريادة في سوق النفط السعودي، وتأثيرها العالمي.

ويضيف في مقاله أنه منذ وقت ليس ببعيد، عندما ارتفعت أسعار النفط، كان من الممكن الاعتماد على السعودية لتقديم استجابة هامة. خلال الارتفاع الحاد في عام 2008 الذي دفع النفط إلى 147 دولارا للبرميل، على سبيل المثال، شكلت وزارة النفط في الرياض فريقا لحماية المستهلكين والمملكة من ارتفاع الأسعار.

وكما يشرح إبراهيم المهنا، في كتابه “لقد قبل (الفريق) مهمته لأنهم اعتقدوا أن أسعار النفط المرتفعة وغير المنضبطة لم تكن جيدة للسعودية، خاصة على المدى الطويل.”

لكن كرين يقول إن هذه الفكرة قد تغيرت الآن. فبينما لامست أسعار النفط 120 دولارا للبرميل هذا الصيف، كانت السعودية وزملاؤها في منظمة أوبك يتصرفون بعدم ضخ المزيد من النفط كاستجابة مناسبة.

ويوضح أن حجم الابتعاد عن السياسة السابقة هو أحد الأفكار الثاقبة في مذكرات المهنا، والتي يعتمد كتابه على حياته المهنية الطويلة كمستشار في وزارة النفط السعودية.

والنتيجة كما يرى الكاتب كانت وجهة نظر مدهشة من الداخل لنصف قرن من الريادة لسوق النفط السعودي، وهي نظرة نادرة داخل العالم المنعزل من مناقشات بالوزارة كان لها تأثير عالمي.

يشير كرين إلى أن السعوديون هم الذين يمسكون بخيوط (اللعبة) في أوبك، التي شبهها المراقبون بإدارة سفينة قرصنة، والأهم من ذلك أنهم يسيطرون على قدرة كبيرة لإنتاج نفط احتياطي أكثر من أي منتج أخر للنفط.

وبحسب كرين فإن الوزارة السعودية تعمل مباشرة مع الملك وغيره من كبار أفراد العائلة المالكة لموازنة دخل النفط مع الاعتبارات الجيوسياسية.

يمكن لتصرفات السعودية وأقوالها أن تحرك السوق. عندما يتصرف السعوديون، يمكنهم هم ورفاقهم في المنظمة توفير الراحة لمستهلكي النفط المرهقين. لكن عندما لا يفعلون ذلك، كما حدث في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا، يجب على مستهلكي النفط إيجاد طرق بأنفسهم للتعامل مع الأسعار المرتفعة، ويكون غالبا بتقليل الاستخدام.

ويشير المقال إلى أن رسالة المهنا الواضحة وربما غير المقصودة هي إلى أي مدى انحرفت السعودية عن إستراتيجيتها الرسمية للطاقة التي تعود إلى عقدين من الزمن، عندما رفضت توفير احتياطيات من الطاقة لتهدئة الأسعار المتزايدة.

وتم توضيح هذه السياسة بدقة في عام 2012 من قبل وزير النفط آنذاك علي النعيمي، الذي أعلن في تعليق لـ”فاينانشال تايمز”، أن الأسعار المرتفعة لم تكن سيئة للمستهلكين فقط. وقال النعيمي، “ارتفاع الأسعار لفترات طويلة أمر سيء لجميع الدول المنتجة للنفط، بما في ذلك السعودية، وهي أخبار سيئة لصناعة الطاقة على نطاق أوسع.” بعبارة أخرى، تؤدي الأسعار المرتفعة في النهاية إلى تدمير الطلب، وهو احتمال مثير للقلق حقا لمورد مثل السعودية، التي تمتلك ما يقدر بنحو 80 عاما من احتياطيات النفط بمعدلات الإنتاج الحالية. (بي بي سي)