دعوات إلى إقالة الإعلامي داوود الشريان.. حلقة “جريئة” من برنامجه تُناقش “هُروب الفتيات” وتستضيف “هاربة” قيل أنها تُهاجم السعوديّة وتعرض صوراً مخلّة..

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 783
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

هل يتماشى الشريان مع التوجّه الرسمي لبلاده أو يُواكب مرحلة “الرأي والرأي الآخر”؟
عمان – “رأي اليوم”- خالد الجيوسي:
 هاجم مُغرّدون سعوديّون، الإعلامي داوود الشريان، مُطالبين بإيقافه عن العمل، حيث كان أثار الإعلامي المذكور، الجدل في حلقات برنامجه الجديد الذي يحمل اسمه مع داوود وعلى الشاشة السعوديّة المحليّة الجديدة SBC، التي ناقشت آخرها برنامج “أبشر” الذي يقدم خدمات مُلاحقة النساء في حال هروبهن، وحلقة أخرى أولى، حول هروب الفتيات، واستضافته لفتاة سعوديّة هاربة، مستقرّة في بلدٍ آخر، وكانت قد تحدّثت الفتاة عن حياتها بالخارج، وأخبرت الفتيات على ذات الشاشة مراسلتها لمعرفة كيفيّة اللجوء، وهو ما زاد من الاستياء، واعتباره تحريضاً.
وحظيت حلقات برنامج الشريان إقبالاً كبيراً من المُشاهدين داخل المملكة لجُرأتها، وتناولها قضايا حديثة مثيرة باتت موضِع جدل داخل المجتمع السعودي.
وبحسب المغردين فإنّ الفتاة الهاربة، لها حسابٌ سابقٌ، كانت تُهاجم فيه السعوديّة، وتعرض صُوراً مُخلّةً بالآداب، وهو ما أثار حفيظتهم، ودعاهم إلى مُطالبة وزير الإعلام تركي الشبانة إقالته، بسبب أن بث تلك الحلقة على قناة حكوميّة رسميّة تُمثّل الدولة، وتُسيء للعربيّة السعوديّة، حيث يشغل الشريان منصب رئيس الإذاعة والتلفزيون في المملكة، لكن مغردين آخرين كان لهم رأي مؤيد ومرحب.
وتجدّدت المُطالبات بإقالة الشريان، بعد عرضه حلقة برنامج “أبشر” الذي يخبر السعوديين بهروب النساء خارج المملكة، ونفي الشريان أن الخدمة أو التطبيق لا يزال يرسل رسائل تحدد مكان الهاربات منذ 2014، إلا أنه انتقده من ناحية القوانين التي يستند إليها، بإلزام النساء الحصول على موافقة ولي الأمر من مطلقات وكبيرات في السن، ويبدو أن الاستياء الشعبي من الشريان، لم يتم الالتفات له، حيث يستمر برنامج داوود، على أن تكون ثلاث حلقات بالأسبوع، وبدلالة عرض حلقة أبشر أمس.
ويقول مُعارضون لسياسات المملكة الجديدة في عهدها الجديد، أن برنامج الشريان يناقش ما يتم نقده في الإعلام الغربي، في محاولة لإبراز حرية الرأي داخل السعوديّة، حيث أخذت قضيّة الهاربة رهف القنون إلى تايلند وكندا لاحقاُ، حيّزاً لافتاً في الغرب، وما سبقها من اهتمام بقضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي في تركيا، ويبدو أن ثمّة تعليمات عُليا، وتغطية للإعلامي الشريان لبث مثل تلك الموضوعات، وخلق حالة مُتوازية وتتناقض للمُفارقة مع التوجه الرسمي في البِلاد، على أن يبقى حيّز النقد في إطار المسؤولين “الصغار” بكل الأحوال، وهو ما بات يُعرف بمرحلة الرأي، والرأي الآخر، على حد توصيف نخب المملكة، والكتاب منهم على وجه التحديد.