العبادة والاعتكاف في السعودية بإذن من ابن سلمان!

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 905
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

أصبحت، المساجد في مكة المكرمة ممنوعة من المكبرات والاعتكاف فيها مُراقب، في عهد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، حيث ستكون في شهر رمضان المقبل العبادة بكفيل والاعتكاف على الهوية.
تقرير محمد البدري
 لم يسلم زوار بيوت الله من إجراءات وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان وسياسته، إذ أقدمت السلطات السعودية على إقرار قوانين أثارت شكوكاً كبيرة وعلامات استفهام.
ومن بين ما صدر من قرارات نشرتها وسائل إعلام سعودية رسمية توثيق وجمع معلومات عن المعتكفين أو المصلّين من الجنسيات العربية والإسلامية في مساجد الممكلة خلال شهر رمضان.
اشترطت السلطات في المملكة على المعتكفين في المساجد من الجاليات المسلمة والعربية من غير السعوديين، خلال شهر رمضان، تقديم نسخ من بطاقاتهم الشخصية، وموافقة الكفيل. وأكّدت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، في بيان، أن “على المعتكفين في المساجد خلال شهر رمضان في منطقة مكة الحصول على الإذن من أئمة المساجد من أجل الاعتكاف، واستحداث سجلّ للبيانات والمعلومات الكاملة عن المعتكفين، ونسخ صورة من بطاقاتهم الشخصية، وأن يحصل المعتكف على موافقة من الكفيل المعتمد لغير سعودي الجنسية”.
بدوره، قال مدير فرع الوزارة في مكة المكرمة علي بن سالم العبدلي إنه شدد على المديرين والمراقبين بـ”متابعة المساجد والجوامع ورفع تقارير يومية عنها ليمكن إظهارها على الوجه المطلوب، خاصة أن مكة المكرمة ومحافظاتها تشهد أعداداً كبيرة من الزوار والمعتمرين”.
وسبقت الإجراءت التي تهدف إلى مراقبة المسلمين أثناء ممارسة شعائر دينهم في الأماكن المقدسة إجراءات “مثيرة” دفع ثمنها المصلون والمساجد، حيث منعت السلطات السعودية استخدام مكبّرات الصوت في المساجد أثناء صلاة التراويح، وتذرّعت في ذلك بأنه حتى لا يحدث تشويشاً على المساجد المجاورة، والحفاظ على خشوع المصلين، والاكتفاء بالسماعات الداخلية للمساجد.
لكن مراقبين لهذه القرارات المستجدة اعتبروا أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة تقليص دور المساجد في المجتمع السعودي مقابل فتح المزيد من الملاهي ودور السينما، ودعم الحفلات الغنائية، وسط حراك رسمي جارٍ لإعادة هيكلة المؤسّسات الدينية والإيديولوجيا الدينية التي تقوم عليها السعودية، وتحميل ما يُسمّى بـ”تيار الصحوة” مسؤولية “التطرّف في البلاد”، إذ تتجه الحملة هذه المرة نحو المساجد في المملكة كجبهة جديدة لمحاربة “فلول تيار الصحوة”، كما هو شائع الآن بين المسؤولين السعوديين.