محمد بن سلمان يمهد للعرش بعيداً عن لقب “خادم الحرمين”

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 1135
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

لم تعش السعودية أياماً ثقيلة كتلك التي تشهدها في عهد الملك سلمان وإبنه ولي العهد، إذ تتجه وسط حملة ممنهجة من الإعتقالات نحو العلمنة أو “التغريب” كما وصفها مراقبون.
تقرير ابراهيم العربي
أكدت صحف أميركية مثل “نيويورك تايمز” و”وول ستريت جورنال” وأيضاً موقع “ستراتفور” الإستخباري الأميركي، أن حملة الاعتقالات في السعودية يعقبها حدث على وزن كبير سيحصل خلال الأيام المقبلة، وهو التمهيد لتنازل الملك سلمان بن عبدالعزيز عن العرش لابنه محمد.
وفي الوقت الذي كشفت فيه مصادر سعودية معارضة عن خطة مثيرة للجدل شرع في تنفيذها ولي العهد، بعد حصوله على ضوء أخضر أميركي وبدعم مصري، فإن الهدف الرئيس من الخطة بحسب هؤلاء هو تغريب المملكة، لتطبيع شامل ودائم مع الاحتلال الاسرائيلي.
ولتحقيق ذلك، بدأ محمد بن سلمان بالسير نحو علمنة المملكة والسعي للفصل بين مسمى الملك وخادم الحرمين الشريفين، وهو ما أشار اليه الملك في تصريح مثير للجدل والتكهنات، خلال تعليق قصير له من مشعر منى، حيث فصل بين موقعه كرئيس للدولة ولقب “خادم الحرمين” الشريفين، وهو الأمر الذي لم يعتد عليه الرأي العام في المملكة.
يشير لقب خادم الحرمين إلى سيطرة المملكة على مكة والمدينة المنورة، وهما من أقدس المواقع الإسلامية، تم استخدامه لقرون من الزمن بهدف الربط بين شرعية المملكة وقوتها الدينية في العالم الإسلامي.
وإذا تخلى ولي العهد عن ذلك، فمن شأن هذه الخطوة أن تحول الملك إلى زعيم مدني علماني، بدلا من شخصية الأب الروحي للمسلمين حول العالم، وعلى الرغم من كونه تعديلاً صغيرا في بعض النواحي، لكنه قد يعبر عن ميل كبير من قبل الحاكم الشاب لصياغة طريق جديد للمملكة.
وفي حال حصل ذلك بالفعل وتم لابن سلمان الأمر، فيكون بهذا قد دشن حكمه ببداية مأساوية أراد بها زرع الرعب في قلب المواطنين كي يتمكن من الحكم، وتقليم أجنحة أي معارضة افتراضية، إذ بدا أن الأسرة الحاكمة غير متفقة على صعود ابن سلمان على سلم السلطة وتوليه مناصب قيادية كبيرة، وهو ما استشعره ابن سلمان مبكراً، فاعتمد على اعتقال وتكميم الأفواه لأي شخص يقف ضد توجهاته، ومن أجل تمهيد الطريق لاقتراب قيادته للمملكة، من المرجح أن يشدد ولي العهد قبضته على حرية التعبير، حتى فيما يتعلق بالإصلاح الاجتماعي.