الملك سلمان في اليابان.. وطوكيو تبدي اهتمامًا بأسهم "أرامكو"

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 1746
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

مناف قومان

وصل ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز أمس الأحد إلى اليابان في زيارة رسمية تستمر لأربعة أيام، وتعد رابع محطات الملك في جولته الآسيوية التي بدأها مطلع شهر مارس/ آذار الحالي، بدأها بزيارة لماليزيا وإندونيسيا وسلطنة بروناي، وسيزور بعد اليابان كلاً من الصين والمالديف ليختتم جولته الآسيوية التي من المقرر لها أن تمتد على مدار شهر كامل، في الأردن.  

العلاقات السعودية واليابانية 

تمتد العلاقات السعودية اليابانية لأكثر من 60 عامًا تطورت على مدار العقود الماضية فشملت جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعسكرية والتعليمية والصحية، إلى أن وصلت لتحتل اليابان ثالث أكبر شريك تجاري للسعودية، وقد وصفت وسائل الإعلام اليابانية زيارة العاهل السعودي لطوكيو بالفرصة النادرة لتعزيز العلاقات في ظل مكانة السعودية في الشرق الأوسط والعالم، وإلى جانب مناقشة الملفات الاقتصادية المجدولة في جدول أعمال الزيارة سيتم مناقشة مكافحة الإرهاب والتطرف وتأمين سلامة الممرات البحرية بين الشرق الأوسط وآسيا وبحث قضايا اليمن وسوريا.

 اليابان ثالث أكبر شريك تجاري للسعودية

تنبع أهمية زيارة العاهل السعودي لليابان لحاجة كل بلد للآخر، فاليابان تريد من السعودية الواردات النفطية والمشتقات الكيميائية بينما تحتاج السعودية من اليابان الصناعات الثقيلة والتقنية والتكنولوجية والسيارات والأجهزة الكهربائية، ويعد الميزان التجاري بين البلدين مائلاً لصالح السعودية، إذ حقق الميزان التجاري السعودي فائضًا بنحو 17 مليار دولار مع اليابان، بعدما بلغت قيمة الصادرات السعودية إلى اليابان 23.3 مليار دولار في العام 2015 وبلغ حجم ما استوردته السعودية من اليابان 6.2 مليارات دولار، ويقدر 6% من حجم التبادل التجاري بين البلدين في المياه والطاقة و5% في مجال البناء.

 

 

ولي العهد في اليابان يستقبل الملك سلمان

تزود السعودية اليابان بأكثر من 35% من وارداتها النفطية بقيمة 45.44 مليار دولار سنويًا، فيما تصل قيمة الصادرات اليابانية إلى السعودية إلى 7.5 مليار دولار سنويًا، ويبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 212 مليار ريال تقدر 86% منها في مجال النفط والبتروكيماويات، فالسعودية تعتبر أكبر مصدر للنفط لليابان حيث بلغ مجمل ما استوردته اليابان من النفط من المملكة خلال العام 2015 أكثر من 63 مليون برميل.

يُذكر أن واردات اليابان من النفط الخام العربي بلغت 72.15 مليون برميل نسبة 79.2% من أصل الواردات الإجمالية في شهر مايو/ أيار الماضي حسب بيانات وكالة الطاقة والموارد الطبيعية للعام الماضي، إذ بقيت السعودية أكبر مزود لليابان بالنفط الخام بكمية 35.98 مليون برميل.

الميزان التجاري بين السعودية واليابان مائل لصالح السعودية

لليابان العديد من الاستثمارات في المملكة تقدر قيمتها بـ15 مليار دولار وتوجد أكثر من 100 شركة يابانية تعمل بنجاح في السعودية، وتشكل المنطقة الغربية للسعودية أهم المناطق الاستثمارية للشركات اليابانية إذ تنشط فيها أكثر من 40 شركة يابانية، ويستحوذ قطاع الصناعة ما نسبته 86% من إجمالي الاستثمارات اليابانية في السعودية، وتتركز في صناعات البترول والمنتجات الكيميائية، يليها قطاع الكهرباء والمياه بنسبة 6.4% ثم قطاع التشييد والبناء بنسبة 4.9%.

توجه السعودية لليابان يأتي ضمن خطة المملكة للتوجه نحو دول آسيا وتوطيد العلاقات معها، حيث تسعى البلدان لتطوير العلاقات الاقتصادية بينهما وتسخير برامج التعاون لخدمة رؤية المملكة 2030، حيث سبق أن أبدى رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ترحيب بلاده برؤية المملكة 2030 والرغبة في بحث مجالات الشراكة بشأنها.

يستحوذ قطاع الصناعة ما نسبته 86% من إجمالي الاستثمارات اليابانية في السعودية

إذ من المنتظر أن تشهد الزيارة توقيع العديد من مذكرات التفاهم وبرامج التعاون بين البلدين، كما سيوقع الطرفان مذكرة تعاون بين الحكومتين عن تنفيذ الرؤية السعودية ومذكرة تعاون في مجال الثورة الصناعية الرابعة بين مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ووزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة في اليابان.

 

 

الملك فيصل في زيارة إلى اليابان عام 1971

إضافة إلى 8 مذكرات أخرى تضم اتفاقيات في مجالات الرعاية الصحية وتحلية المياه والتنمية الاجتماعية والعمل، ومن المقرر أن يشهد اليوم انعقاد منتدى الاستثمار السعودي الياباني ومنتدى الأعمال للرؤية السعودية اليابانية الذي سيتضمن توقيع مذكرات تعاون مع القطاع الخاص.

يُذكر أن ولي ولي العهد محمد بن سلمان سبق وأن زار اليابان في سبتمبر/ أيلول العام الماضي وشملت توقيع 77 مذكرة تفاهم بين البلدين في مجالات متعددة إضافة لعدد من الاتفاقيات بين القطاع الخاص في البلدين.

بورصة طوكيو تبدي اهتمامًا بشركة أرامكو

من المتوقع أن تطلب طوكيو من السعودية طرح أسهم شركة أرامكو للتداول العام في بورصة طوكيو في الوقت الذي يعتزم الملك طلب استثمار من الشركات اليابانية ودعم تقني وغيرها من أشكال المساعدة، بغرض تحقيق الإصلاح الاقتصادي في السعودية لتقليل اعتماد البلاد على النفط.

شركة أرامكو، عملاق النفط في العالم والتي تعتزم الحكومة طرح نسبة من أسهمها تقدر بـ5% للاكتتاب العام في السوق المحلية وفي الأسواق العالمية وتمضي هذه العملية كما هو مخطط لها في النصف الثاني من العام القادم 2018 بحسب ما أشار أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية.

 

 

تنتج شركة أرامكو السعودية برميلاً من كل 8 براميل نفط في العالم

ويعد إدراج الشركة أحد أركان خطة السعودية الطموحة 2030 لتنويع موارد الاقتصاد بدلاً من الاعتماد على النفط، وتتنافس العديد من الأسواق العالمية لطرح جزء من أسهم الشركة في بورصتها، بسبب الهالة الكبيرة التي تحيط بالشركة السعودية فيما يخص إنتاجها الضخم من النفط الخام واحتياطاتها المؤكدة، حيث تنتج الشركة برميلاً من كل 8 براميل نفط في العالم، وتسهم بـ12.5% من إنتاج النفط العالمي، بحسب تقرير الشركة السنوي لعام 2015 ولديها 261.1 مليار برميل نفط من الاحتياطي المؤكد.