باحث مصري يكشف لأول مرة: قطر ليست وحدها بئر الخيانة..و لهذا وقع الخلاف بين السيسي والملك سلمان..

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 943
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

صرح د. رفعت السيد أحمد الباحث والمفكر المصرى و رئيس مركز يافا للدراسات والأبحاث بالقاهرة في مقابلة خاصة مع الوقت أن لا قوام حقيقي لدور الجامعة العربية إلّا بوجود الدولة المؤسسة الأولى للجامعة وهي سوريا, فمصر أدركت أنّ ماتقوم به سوريا في حربها ضد الإرهاب هو نفس العمل الذي تقوم به مصر بمقاومة الإرهاب في سيناء، وهناك ضغوط كبيرة وابتزاز سعودي للسياسة المصرية يهدف لتوريطها في معارك ضد طبيعة الدور الوطني، القومي، الإسلامي والتاريخي لمصر.. وعلى رأس هذا التوريط:
أرادوا توريط الجيش المصري باستئجاره بحروب داخل سوريا وهذا مالم تقبله مصر. وعندما رفضت مصر إملاءات السعودیة قامت الأخیرة بقطع النفط عن مصر واستخدمت أدوات ابتزاز رخيصة للتأثير على قرارها السيادي. ومن هنا رأت مصر أنه ينبغي عليها أن تعود للطريق الصحيح الذي كانت عليه من قبل حتى في ذروة عهد حسني مبارك وهو طريق التعاون والتحالف مع سوريا لمقاومة الإرهاب ومجابهة داعش الوهابية وللوقوف بوجه مشاريع التقسيم والإستنزاف للدولتين الكبيرتين في المنطقة.
و اضاف أن المصالح المشتركة بيم مصر وسوريا كثيرة ومنها مقاومة الإرهاب، مقاومة الأفكار المتطرفة، بالإضافة للتعاون السياسي والعسكري لمواجهة “إسرائيل” في المستقبل.
و رأى الخلاف هو عامل مساعد وليس عاملا رئيسيا لأنّ مصر دولة كبيرة لاتؤثر فيها الخلافات الجانبية مع السعودية أو غيرها لتتخذ قرار معيّن. لأنّ الوعي المصري يدرك أنّ ماقام به الإخوان عندما حكموا مصر وقطعوا العلاقات بين مصر وسوريا كان خطأً كبيراً ضد المصلحة الوطنية والقومية وضد طبيعة الشخصية المصرية وخلافا للدور التاريخي لمصر وهو دور متعاون مع سوريا وعليها أن تتراجع عنه. ولكن الخلاف السعودي نشّط وسرّع لاتخاذ هذا القرار.
أما عن الارهاب في سيناء فقال د. رفعت السيد أحمد: نعم داعش موجودة في سيناء وموجودة في كثير من المناطق العربية أيضاً. ولكن بتقديري أنّ هذا الإرهاب أكبر من داعش فهناك إرهاب إخواني وإرهاب وهابي وسلفي وتنظيم القاعدة بالإضافة إلى داعش ونحن لدينا أكثر من واجهة للإرهاب.
ومن يدعم الجماعات المسلحة هو الحلف الإسرائيلي، الأمريكي، التركي، القطري والسعودي. وليس بالضرورة أنهم جلسوا مع البعض بغرفة واحدة وخططوا لدعم هذا الإرهاب ولكن كل منهم بطريقته وأفكاره وفتاويه المتطرفة وأسلحته وتمويله دعموا الإرهاب وهذه الأصابع المختلفة تقف وراء الإرهاب.
الوقت: حسب المستجدات على الصعيد السياسي والعلاقات الخارجية لمصر برأيكم هل تستعيد مصر مكانتها ودورها الإقليمي المقاوم في المنطقة؟
و قال د. رفعت السيد أحمد أن مصر ستستعيد مكانتها في المنطقة بالتأكيد فهذا قدر مصر فلا قيمة حقيقة لدورها من غير أن تكون داعم للقضية الفلسطينية وللمقاومة العربية وبوسائل متعددة وليس بالضرورة المشاركة العسكرية. ولكن في هذه الظروف هي مشغولة بمقاومة الإرهاب على أرضها. ولكنها تساعد عن طريق السياسة، الإقتصاد، المخابرات وغيرها من الوسائل. فخيار المقاومة بالنسبة لمصر لايعد اختيار بل هو قدر وواجب مكتوب عليها. و مصر تحارب على جبهات عديدة، مفتوحة ومشغولة بها وأبرزها جبهة الإقتصاد والأوضاع الإقليمية الصعبة ثمّ جبهة الإرهاب المسلح بأشكاله المختلفة بالإضافة لجبهة التآمر الإسرائيلي والأمريكي. وخاصة أن النظام الجديد لمصر جاء على غير هوى الأمريكي والخليجي الذي كان يدعم الإخوان. لذلك هم يحاربونه بوسائل سرية أحياناً و وسائل علنية خانقة إقتصادية وسياسية و… فالدور المصري موجود ولكن سيظهر بشكل وقوة أكبر بعد أن اغلق هذه الجبهات.