ديفيد هيرست: أمريكا فقدت السيطرة على حلفائها بالخليج

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 314
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

اعتبر الكاتب الصحفي البريطاني "ديفيد هيرست" أن قرار خفض إنتاج النفط الذي أعلنه تحالف البلدان المصدرة للنفط "أوبك+" بقيادة السعودية وروسيا يظهر أن الولايات المتحدة فقدت السيطرة على حلفائها بالخليج.

وفي 5 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أعلن التحالف عن خفض إنتاج النفط بمقدار مليوني برميل يوميا بداية من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو 10% قبل أن تتراجع قليلا الأسبوع الجاري.

وأوضح "هيرست"، وهو رئيس تحرير موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، أن إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن" تدفع في الوقت الحالي ثمن سياستها الفوضوية وغير المتسقة تجاه السعودية.

ولفت إلى "بايدن" تخلى عن المبادئ التي روّج خلال حملته الانتخابية لرئاسة أمريكا، وتعهده بمعاملة ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" على أنه منبوذ، لحظة دخوله إلى البيت الأبيض.

وذكر أن "بايدن" اتيحت له فرصه ذهبية لكي يلقي بثقل الولايات المتحدة وراء تحقيق الأمم المتحدة في عملية قتل الصحفي السعودي "جمال خاشقجي"، وذلك عندما نُشر ملخص تقرير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية حول جريمة اغتيال الأخير.

وخلص تقرير الاستخبارات الأمريكية إلى أن ولي العهد السعودي أمر على الأرجح بقتل "خاشقجي" (الذي كان يقيم في واشنطن) داخل قنصلية الرياض في إسطنبول، وعقب "هيرست" قائلا إن "بايدن" رفض استغلال تلك الفرصة.

ونقل الكاتب عن أكاديمي قابله في طهران قوله إنه "لا يعتقد أن السعوديين قرروا تجاوز علاقتهم الاستراتيجية مع أمريكا. فلا تزال اليد الأمريكية قوية. لكن هناك اختلافات تحدث بين الجانبين".

وأضاف الأكاديمي أن السعوديين يحاولون بناء علاقات مع الصين وروسيا في إطار استراتيجية تنويع التحالفات.

وأشار هيرست إلى أن "بايدن" ومستشاريه قد يميلون إلى اتخاذ عملية صد ناجح لـ"بوتين" في أوكرانيا؛ ليعلنوا انطلاق عصر جديد من إبراز القوة الأمريكية حول العالم التي ستستهدف الصين.

وأضاف الكاتب أنه حتى لو أدار "بوتين" ظهره لأوكرانيا وتراجع عن احتلالها، فستكون حسابات "بايدن" ومستشاريه خاطئة.

وعقب الكاتب قائلا: "الولايات المتحدة يتم اختبارها من قبل حلفائها بقدر ما يتم اختبارها من قبل أعدائها. ولسبب وجيه: فهم (الحلفاء) يشعرون أن الولايات المتحدة لن تستأنف دور القائد الأوحد، الذي استمر لمدة ثلاثة عقود.

وخلص الكاتب إلي أن "الولايات المتحدة لم تتعلم أي دروس من سقوط كابول".

واخختم تحليله قائلا: "واشنطن استبدلت الصراع المحدود جغرافيا في آسيا الوسطى بنزاع يحتمل أن يكون أكبر بكثير مع بكين. لقد فقدت أجزاء كبيرة من العالم عن حق الثقة في هذا النوع من القيادة".

 

المصدر | ديفيد هيرست / ميدل إيست آي - ترجمة وتحرير الخليج الجديد