السعودية والإمارات تشتريان أسلحتهما الخاصة لمهاجمة إيران بحرا وجوا

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 270
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

سلط موقع "بزنس إنسايدر" الأمريكي الضوء على التحشيد المتواصل للأسلحة والمعدات العسكرية المتطورة من قبل دول الخليج، لاسيما السعودية والإمارات، في مسعى من الدولتين لمواجهة إيران في البحر والجو.

وذكر الموقع أن السعودية والإمارات تسعيان عبر شراء تلك الأسلحة والمعدات العسكرية؛ لتحسين قواتهما الجوية والبحرية، في مواجهة إيران التي سبق وأكدت أن دول الخليج تحول المنطقة إلى مخزن للسلاح وتمهد للتدخلات الأجنبية.

ولفت الموقع إلى أن الثروة النفطية الهائلة للسعودية والإمارات سمحت لهما بأن تكونا أكبر دولتين منفقتين على الدفاع في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما أن علاقاتهما مع الولايات المتحدة وأوروبا تتيح لهما الوصول إلى أفضل الطائرات المقاتلة في السوق العسكري.

هيمنة جوية

وتقوم القوة الرئيسية لسلاح الجو الملكي السعودي، على امتلاكها 232 مقاتلة من طراز (F-15 Eagles)، 84 منها على الأقل من طراز (F-15SA) المصممة خصيصًا للسعودية.

كما تملك القوات الجوية الملكية أيضًا 71 مقاتلة من طراز (يوروفايتر تايفون) و66 طائرة هجومية من طراز (بانافيا تورنادو).

وإضافة لذلك، تحدث السعودية مقاتلاتها من طراز F-15، فيما وافقت الخارجية الأمريكية على بيع 280 صاروخ جو-جو من طراز (AIM-120C) مقابل 650 مليون دولار للرياض.

وتواصل المقاتلات والطائرات السعودية لعب دور رئيسي في الحملة العسكرية للرياض في اليمن، حيث منعت العمليات الجوية السعودية، قوات الحوثي من الاستيلاء على أراضٍ مهمة ومنعت طائرات الحوثيين بدون طيار وصواريخها من ضرب السعودية.

لكن وفقا للموقع، فإن الغارات الجوية السعودية، التي تُنفذ غالبًا بدعم أمريكي، على اليمن تستمر في قتل المدنيين.

بدوره، فإن الأسطول الجوي الإماراتي أصغر حجمًا ولكنه قوي أيضًا، ويتألف من 78 طائرة من طراز (F-16) و49 طائرة من طراز (ميراج 2000) تُستخدم في العمليات القتالية والهجوم الأرضي.

وخلال العام الماضي، قالت الإمارات إنها ستشتري 80 طائرة من طراز رافال فرنسية الصنع و12 طائرة من طراز هونغدو (Hongdu L-15) صينية الصنع، مع خيار شراء 36 طائرة أخرى.

وإلي جانب ذلك، تلقت الإمارات 20 طائرة مسيرة من طراز بيرقدار (Bayraktar TB2) تركية الصنع هذا الشهر، كما تجري السعودية محادثات مع الشركة لشراء الطائرات المسيرة التركية ذاتها، التي قال مصدر غربي لـ"رويترز" إنها أفضل من الطائرات الإيرانية المسيرة التي تستخدمها روسيا في أوكرانيا.

 

أساطيل بحرية حديثة

وفيما يتعلق بالقدرات العسكرية البحرية، ذكر الموقع أن السعودية لديها سفن قتالية تتمثل في 3 فرقاطات من فئة الرياض و4 فرقاطات من فئة المدينة و4 طرادات من فئة بدر و9 سفن دورية من فئة الصديق.

في المقابل، يتكون أسطول القتال الإماراتي من سفن أصغر: 6 طرادات من فئة بينونة وواحدة من طراز أبو ظبي و36 سفينة دورية.

وأشار الموقع أن لدى القوات البحرية في كل من السعودية والإمارات خططا للتوسع والتحديث.

وفي عام 2017، وقعت الرياض عقدًا مع شركة "لوكهيد مارتن" لحيازة 4 سفن حربية قتالية سطحية متعددة المهام، وهي نوع من السفن القتالية الساحلية من طراز (Freedom) التابعة للبحرية الأمريكية.

كما استلم السعوديون 2 من الطرادات من أصل 5 طرادات إسبانية الصنع من فئة الجبيل طلبوها في عام 2018. ومن المتوقع أن يتم تسليم الثلاثة المتبقية بحلول عام 2024. كما طلبت السعودية 39 سفينة اعتراض من طراز (HSI32) من مجموعة (CMN) الفرنسية لبناء السفن.

في غضون ذلك، طلبت الإمارات طرادين اثنين من فئة جوويند (Gowind 2500) من مجموعة مارين الفرنسية في عام 2019. تم إطلاق أول سفن حربية من نوع كورفيت في ديسمبر/ كانون أول والثانية في مايو/أيار.

بالإضافة إلى تأمين مياههما الخاصة، أرسلت القوات البحرية السعودية والإماراتية سفناً لدعم الحصار المفروض على اليمن.

تطور التهديدات

على الرغم من استعراض سفنها الحربية الجديدة وإعلانها عن خطط لشراء المزيد من الطائرات المقاتلة، أعادت طهران ضبط هيكلها الدفاعي في السنوات الأخيرة.

في هذا السياق، يقول "مايكل نايتس"، الخبير في الشؤون العسكرية والأمنية لدول الخليج العربي في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: "قبل عشر سنوات، كان بإمكانك أن ترى أن الإيرانيين ما زالوا يفكرون بطريقة تقليدية إلى حد ما في القيام بالأشياء".

بسبب العقوبات والقاعدة الصناعية المحدودة، لم تتمكن إيران في الغالب من بناء وتجهيز معدات عسكرية متطورة. لقد تحولت من محاولة مضاهاة القدرات التقليدية لخصومها إلى التركيز على أشياء مثل تطوير الصواريخ والطائرات بدون طيار.

قال "نايتس": "لقد قفزوا من فوق مجموعة من الأشياء التي لم يكونوا بارعين فيها وركزوا على الأشياء التي يجيدونها بشكل معقول الآن".

وتعتبر ترسانة الصواريخ الإيرانية، هي الأكبر في الشرق الأوسط وتملك قدرات كبيرة تماما مثل أسطولها من الطائرات بدون طيار.

وتم شن مئات الهجمات بالصواريخ والطائرات بدون طيار باستخدام معدات إيرانية الصنع ضد السعودية والإمارات من اليمن وإيران منذ عام 2015.

في يناير/ كانون الثاني 2020، أطلقت إيران أكثر من 10 صواريخ باليستية على قواعد عسكرية أمريكية في العراق بعد اغتيال الولايات المتحدة للجنرال الإيراني وقائد فيلق القدس "قاسم سليماني".

وفي الوقت الراهن، تزود طهران موسكو بطائرات بدون طيار بينما يكافح الجيش الروسي في أوكرانيا. وفي منتصف سبتمبر/أيلول، قالت أوكرانيا إنها دمرت لأول مرة طائرة إيرانية بدون طيار تستخدمها القوات الروسية.

ووفق "بزنس إنسايدر" فإن إيران طورت أيضا دفاعات جوية من المحتمل أن تدافع بشكل فعال عن أراضيها. لكن الأسلحة المتطورة التي ترسلها إيران وجيرانها الآن، إلى جانب القيود المشددة على منطقة الخليج، تعني أن أي صراع سيشهد خسائر فادحة على الجانبين.

وعلق "نايتس": قائلا "دول الخليج والإيرانيون من المحتمل أن يكونوا قادرين على إحداث الكثير من الضرر لبعضهم البعض في وقت مبكر جدا من الحرب. كلا الجانبين سيفقدان أساطيلهما البحرية بسرعة كبيرة".

ونتيجة لذلك، تركز المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بشكل أكبر على تطوير أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي، كما تستثمران في أنظمة غير مأهولة (كالمسيرات).

ولفت الموقع إلى أن السعودية والإمارات تعملان على دمج وتشبيك طائراتهما المسيرة وأنظمتهما مع بعضهما البعض، وهو ما دعمته الولايات المتحدة، وشاركت فيه أو استضافت العديد من التدريبات العسكرية التي تضمنت طائرات بدون طيار، بما في ذلك التدريبات البحرية الدولية التي تقودها الولايات المتحدة هذا العام، وهي أكبر تمرين للأنظمة غير المأهولة في العالم.

وكانت المناورات المعروفة باسم (IMX 2022) هي أيضا المرة الأولي التي تشارك فيها إسرائيل والسعودية، اللتان لا تربطهما علاقات دبلوماسية، رسميًا في تمرين معًا.

تحول السعوديون والإماراتيون إلى صناعاتهم الدفاعية المزدهرة لبناء تلك الأسلحة، لكن إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن" - التي جمدت مبيعات الأسلحة إلى السعودية عند توليها منصبها بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان والحرب في اليمن - تبدو الآن منفتحة على سد النقص العسكري وتحديد الترسانة العسكرية للسعودية والإمارات في إطار جهودها لتحسين العلاقات مع الدولتين الخليجيتين.

فبعد أسابيع قليلة من زيارته للشرق الأوسط في يوليو/تموز 2021، وافق "جو بايدن" على بيع أسلحة بقيمة 5 مليارات دولار، بما في ذلك ما يصل إلى 300 صاروخ اعتراضي من طراز باتريوت للسعودية، ونظامين دفاعيين مخصصين لحماية المناطق المرتفعة، مع 96 صاروخًا اعتراضيًا للإمارات.

وقال "نايتس" إن إيران "في لعبة دمار متبادل" مع مجلس التعاون الخليجي، الذي يضم السعودية والإمارات، "عندما يتعلق الأمر باستهداف البنية التحتية الحيوية".

وأضاف: "لكن إذا استمرت الاتجاهات حول الصواريخ المضادة والطائرات بدون طيار في التحرك في طريقها الحالي، فقد تكون دول مجلس التعاون الخليجي أكثر استعدادًا للدفاع عن نفسها من الإيرانيين، وهذا تحول مثير للاهتمام".

 

المصدر | بزنس إنسايدر- ترجمة وتحرير الخليج الجديد