ستراتفور: السعودية ستتعرض لهجمات جديدة من اليمن والعراق

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 1805
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

بالرغم أن الحوثيين أعلنوا مسؤوليتهم عن هجوم 7 مارس/آذار على مواقع لشركة "أرامكو" السعودية، لكن العديد من المؤشرات تشير إلى أن مصدر الهجوم قد يكون من العراق أو إيران. ومع ذلك، من المرجح حدوث مزيد من الهجمات ضد السعودية و"أرامكو" من كل من اليمن والعراق.
وبعد سماع انفجارات في الدمام والظهران والخبر، ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن مرافق لشركة "أرامكو" في رأس تنورة - أكبر محطة لتصدير النفط في العالم - تم استهدافها بطائرة مسيرة جاءت من البحر، فيما سقطت شظايا صاروخ باليستي بالقرب من المنطقة السكنية لـ"أرامكو" في الظهران.
ولم يتم الإبلاغ عن خسائر في الأرواح أو الممتلكات، ونقل تقرير ثان لوكالة الأنباء السعودية عن وزارة الدفاع السعودية قولها إنها اعترضت صاروخا باليستيا، ما تسبب في سقوط حطام حول الظهران.
ويذكرنا هذا الهجوم بهجمات بقيق وخريص في عام 2019 والتي أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنها في البداية بالرغم أنها تختلف عن نمط هجمات الحوثيين.
وقال أحد مستشاري الديوان الملكي السعودي لصحيفة "وول ستريت جورنال" إن الهجوم لم يأتِ من جهة اليمن وأن جميع الدلائل تشير إلى إيران، بالرغم من عدم وضوح ما إذا كان الهجوم جاء مباشرة من إيران أو من خلال العراق.
وقد كرر المتحدث باسم التحالف العربي "تركي المالكي" إلقاء اللوم بشكل غير المباشر على إيران عندما قال لقناة "العربية" يوم 8 مارس/آذار، إن اللوم يقع في نهاية المطاف على "دول المنطقة التي تدعم الإرهاب" بغض النظر عن المصدر الدقيق للطائرات بدون طيار أوالصواريخ.
بالرغم من قلة التفاصيل، يبدو أن الهجوم جاء من العراق أو إيران أكثر من اليمن، حيث لم يُظهر الحوثيون سابقًا القدرة على ضرب أهداف بعيدة مثل رأس تنورة والظهران، وتشير مقاربة قدوم طائرة بدون طيار "من البحر" أيضا إلى هجوم من الشرق أو الشمال.
ويأتي هذا الهجوم بعد أسابيع من هجوم بطائرة مسيرة على القصر الملكي في الرياض في 23 يناير/كانون الثاني، فيما قال مسؤولون أمريكيون إنه انطلق من العراق. وبحسب ما ورد نقلت إيران صواريخ باليستية قصيرة ومتوسطة المدى وطائرات بدون طيار إلى الميليشيات العراقية في السنوات الأخيرة، وقد يكون هذا أحدث مثال على استخدامها.
وجاء الهجوم الأخير بعد أن زار رئيس الأركان السعودي "فياض الرويلي" بغداد في 2 مارس/آذار، حيث التقى بوزير الدفاع العراقي "جمعة عناد". وتشير تقارير إلى أن زيارة "الرويلي" جاءت جزئياً بسبب مخاوف من استخدام أنفاق تحت الأرض في محافظة الأنبار لإيواء ونقل الصواريخ الباليستية.
ومع ذلك، من الضروري الحصول على مزيد من المعلومات قبل الاستبعاد التام لمسؤولية الحوثي.
ومن المستبعد جدًا أن يأتي أي هجوم بهذا الحجم من قبل ميليشيات مدعومة من إيران دون تدخل أو علم من الحرس الثوري، وقد تصاعد نشاط إيران في الخليج العربي على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، مع 3 حوادث منفصلة - العثور على لغم على جسم ناقلة نفط قبالة سواحل العراق، والاستيلاء على ناقلة كورية، وانفجار في حاملة المركبات الإسرائيلية - لكن هذه واحدة من أكثر الهجمات خطورة منذ عام 2019.
وإذا كانت طهران قد وجهت، أو على الأقل لم تتدخل لمنع هذه الهجمات، فقد يشير ذلك إلى أن صبر إيران بدأ ينفد بشكل متزايد مع عدم إحراز تقدم من إدارة "بايدن" فيما يخص تخفيف العقوبات.
وردت إدارة "بايدن" بالفعل على الهجمات ضد القواعد التي تأوي موظفين أمريكيين في العراق، وقد تعرضت الإدارة الأمريكية لانتقادات لأنها عرضت الحوار مع إيران بينما تتواصل الهجمات الإقليمية من قبل الميليشيات المدعومة من إيران.
ومن المحتمل وقوع المزيد من الهجمات ضد الأراضي السعودية انطلاقا من اليمن والعراق، علاوة على ذلك، مع بطء تقدم المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، يبدو أن طهران تدعم - أو على الأقل لا تحاول وقف - مثل هذا النشاط.
ولم يكن للهجمات الأخيرة نفس المستوى من الدقة في ضرب أهداف حساسة كما فعلت هجمات 2019 على خريص وبقيق، والتي ضربت الجزء الأكثر أهمية في منشآت المعالجة في "أرامكو".
ويرجع ذلك على الأرجح إلى الدفاعات السعودية المتزايدة والمنصات الأقل دقة المستخدمة في مثل هذه الهجمات، ومع ذلك، قد يؤدي الهجوم إلى مقتل مدنيين - بمن فيهم المغتربون - ما قد يتسبب في تصعيد مع دول أخرى اعتمادًا على جنسية الضحايا.

المصدر | ستراتفور - ترجمة وتحرير الخليج الجديد