“ميتا” و”سناب شات” تتورطان في حجب حسابات معارضين سعوديين استجابة لطلبات أمنية من الرياض
نبأ – كشف تقرير لصحيفة الغارديان عن تورّط شركة ميتا المالكة لمنصّتَي فيسبوك وإنستغرام، إلى جانب تطبيق سناب شات، في تقييد وحجب حسابات معارضين ونشطاء سعوديين، استجابة لطلبات مباشرة من السلطات الأمنية في السعودية.
وشملت القيود حسابات شخصيات معارضة وحقوقية بارزة، من بينها عبد الله العودة وعمر عبد العزيز، إضافة إلى حسابات مرتبطة بمنظمات حقوقية مستقلة، بينها منظمة القسط لحقوق الإنسان وديوان الديمقراطية.
وبحسب بيانات صادرة عن مركز الشفافية التابع لشركة «ميتا»، فقد طلبت السلطات السعودية خلال شهر نيسان/أبريل الماضي فرض قيود على 144 حسابا وصفحة، بذريعة مخالفة القوانين السيبرانية المحلية، فيما استجابت الشركة وقيدت الوصول إلى أكثر من مئة مادة وحساب.
وأشار التقرير إلى أن المحتوى المستهدف تضمن توثيقا لانتهاكات حقوقية وانتقادات للسياسات السعودية وتحالفاتها الإقليمية، بينما ذهب تطبيق “سناب شات” إلى إزالة بعض الحسابات وتقليص انتشارها من دون إخطار أصحابها.
واعتبر ناشطون ومنظمات حقوقية أن ما جرى يكشف تحوّل شركات التكنولوجيا الأميركية إلى أدوات رقمية تخدم الأنظمة القمعية، عبر تطبيق سياسات الحجب والتضييق على الأصوات المعارضة خارج الحدود.
ورأى التقرير أن هذه الممارسات تفضح التناقض بين شعارات حماية حرية التعبير التي ترفعها شركات التكنولوجيا الأميركية، وبين خضوعها للمصالح السياسية والمالية مع الرياض، بما يحوّل الفضاء الرقمي إلى أداة رقابة وملاحقة بحق المعارضين والنشطاء.

