السيد الحوثي: السعودية وأميركا و”إسرائيل” تقود مشروع إخضاع اليمن ونهب ثرواته وربطه بالتطبيع
نبأ – أكد قائد جركة أنصار الله في اليمن السيد عبدالملك الحوثي أن أخطر ما يهدد اليمن ووحدته يتمثل في الارتهان للخارج، متهما السعودية والولايات المتحدة و”إسرائيل” بقيادة مشروع يستهدف السيطرة على اليمن ونهب ثرواته وإخضاع شعبه سياسيا واقتصاديا.
وفي كلمة له بمناسبة ذكرى الوحدة اليمنية، شدد السيد الحوثي على أن الوحدة تمثل إنجازا وطنيا كبيرا، لكنّ القوى الخارجية تعمل منذ عقود على تفكيك اليمن وزرع الانقسامات الطائفية والمناطقية داخله، عبر أدوات محلية مرتبطة بالخارج.
وقال إن النظام السعودي يريد إبقاء الشعب اليمني خاضعا له وتحت أمره ونهيه وبإشراف أميركي، معتبرا أن الرياض نفسها تخضع للهيمنة الأميركية والبريطانية، وتتحرك ضمن أجندة مشتركة مع واشنطن ولندن و”إسرائيل”.
وأوضح قائد جركة أنصار الله أن السعودية لعبت دورا مباشرا في منع اليمن من استثمار ثرواته النفطية، مشيرا إلى أنها عطّلت استخراج النفط في محافظات الجوف ومأرب والمهرة وحضرموت، وأجبرت شركات أجنبية على مغادرة مناطق التنقيب، بهدف إبقاء اليمن فقيرا ومرتهنا للخارج.
وأكد أن الشعب اليمني لن يقبل أن يكون مجرد ملف بيد اللجنة الخاصة السعودية أو خاضعا للجنة رباعية أميركية بريطانية إسرائيلية سعودية، معتبرا أن هذا المشروع يشكل تهديدا مباشرا لحرية اليمن واستقلاله ومستقبله.
وفي الملف الاقتصادي، اتهم السيد الحوثي الولايات المتحدة باستنزاف أموال وثروات العالم العربي والإسلامي، موضحا أن الرئيس الأميركي يلجأ إلى دول الخليج للحصول على تريليونات الدولارات لإنقاذ الاقتصاد الأميركي ومعالجة البطالة داخل الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن معظم الاستثمارات والأموال العربية والإسلامية مودعة في المصارف الأميركية وتُستخدم لخدمة الاقتصاد الأميركي، فيما تحتجز واشنطن أموال شعوب أخرى كما حدث مع الأموال الأفغانية، لافتا أيضا إلى أن أرصدة البنك المركزي اليمني بالدولار موجودة في أميركا.
كما حذر من مخططات لربط اقتصاد المنطقة بالكامل بالمشروع الإسرائيلي، موضحا أن هناك توجها لتحويل مسارات التجارة والنفط عبر فلسطين المحتلة وإنشاء ما يسمى “قناة بن غوريون” بديلا عن قناة السويس، معتبراً أن التطبيع يشكل الغطاء السياسي لهذا المشروع.
وأكد أن الشركات الأميركية والإسرائيلية تستفيد من ثروات المنطقة وتغرق الأسواق بمنتجات تحتوي على مواد ضارة، مشيراً إلى أن المقاطعة الاقتصادية تمثل ضرورة للتحرر من هيمنة الأعداء ومنعهم من استخدام الغذاء والدواء كورقة ضغط على الشعوب.
وشدد الحوثي على أن اليمن ماضٍ في نهجه التحرري رغم الحرب والحصار والضغوط، مؤكدا أن الهوية الإيمانية الجامعة تشكل الحصن الأساسي لوحدة الشعب اليمني في مواجهة المشاريع الأميركية والسعودية والإسرائيلية.

