الخارجية الأميركية: الاتفاق النووي السعودي الأميركي بلا ضوابط صارمة
نبأ – حين تتحوّلُ التكنولوجيا النووية إلى صفقةٍ سياسية، يُصبح السؤال أخطر منَ الطاقة.. مَن يضمن ألّا تتحوّل المنشآت السعودية إلى طريقٍ مفتوح نحو السلاح؟
فبحسب رسالة مِن وزارة الخارجية الأميركية، موجَّهة إلى أحد أعضاء مجلس الشيوخ، في الثامن عشر من مايو الجاري، فإنّ الاتفاقية الأميركية المُقترَحة، مع السعودية، بشأن تطويرها للطاقة النووية، تفتقرُ إلى الضوابط الصارمة التي حثّ عليها المشرّعون الديمقراطيون. كما تكشفُ الرسالة، حسبما نقلت وكالة “رويترز”، أنّ الاتفاق لا يفرض البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يُتيح تفتيشًا أوسع، بينها عمليات مفاجئة في مواقع غير مُعلنة، فضلًا عن أنه لا يذكر ما يُعرف بـ”المعيار الذهبي”، الذي يمنع تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة النفايات النووية، وهما مساران، قد يفتحان الباب أمام موادّ صالحة للتوظيف العسكري.
وهُنا، تتضاعف المخاوف مع تصريحاتٍ سابقة لمحمد بن سلمان، قال فيها إنّ السعودية ستسعى إلى سلاح نووي إذا امتلكته إيران.
السيناتور الأميركي، إدوارد ماركي، وصف المسار بأنه “بيْع للأمن القومي”، معتبرًا أنّ إدارة ترمب تمنح الرياض تكنولوجيا نووية، مِن دون ضماناتٍ كافية. وبعد توقيع الاتفاق وإحالته إلى الكونغرس، ستكون أمام مجلسَي الشيوخ والنواب مهلة تسعين يومًا لرفضه، وإلّا يدخل حيّز التنفيذ.
وهكذا، لا تبدو الصفقة مجرّد تعاونٍ مدني، بل مُقامرة نووية تُدار باسْم الاقتصاد والتحالفات، فيما يغيب الحدّ الأدنى منَ الشفافية والمُساءلة داخل المملكة.

