مقعد للسعودية في اتحاد الصحافيين أم تلميع سياسي لسلطة تقمع الإعلام؟

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 23
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

نبأ – كيف لبلدٍ يحتلُّ ذيلَ حريةِ الصحافة أن يُمَثّل الصحافيين دوليًا؟ سؤالٌ يفرضُ نفسه بعد احتفاء صحيفة “آراب نيوز” السعودية بفوز المملكة بمقعدٍ في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للصحافيين، ضمن مؤتمر باريس المئويّ.

المفارقة أنّ تقارير “مراسلون بلا حدود”، تُظهر السعودية بين الأسوأ عالميًا؛ وفي مؤشر عام 2026، تراجعَت الرياض 14 (أربعة عشر) مركزًا إلى المرتبة (176) مئة وستة وسبعين من أصل (180) مئة وثمانين.

وإذا كان الاتحاد الدولي يتحدّث عن سلامة الصحافيين، فالسعودية أعدمَت الصحافي تركي الجاسر، بعد سنواتٍ منَ الاعتقال التعسُفي، في رسالة تخويفٍ، لا في حماية مهنة.
وقبل ذلك، بقيَت جريمة اغتيال الصحافي جمال خاشقجي، في قنصلية بلاده باسطنبول، علامةً على الإفلات منَ العقاب، بحسب خلاصات تحقيقاتٍ أُمَمية.

وفي الوقت الذي تُرفع فيه شعارات “التمثيل المهنيّ”، تُوَثِّق منظماتٌ حقوقية اتّساع قبضة القمع في الرياض، لا سيما في عهد محمد بن سلمان، بما فيها تصاعُد الإعدامات في السنوات الأخيرة. لذلك، يبدو المقعد الدولي أقرب إلى تلميعٍ سياسيٍّ منه إلى اعترافٍ بحرية الإعلام.. فتمثيل الصحافيين لا يُقاس بالمناصب، بل بوقف الاعتقالات التعسُفية، وضمان حقّ الكلمة، ومحاسبة القتَلة – وهو ما يُفتقَد على أرض الواقع.