تحت شعار “التنظيم الحضري”.. بلدية القطيف تثقل كاهل المواطنين بـ”شهادة الامتثال” وتفرض أعباء مالية قسرية
نبأ – في خطوة أثارت استياء واسعا بين الأهالي، أقدمت بلدية القطيف على إجبار ملاك العقارات في عدد من الشوارع الحيوية والمناطق السكنية على استخراج ما يسمى “شهادة امتثال المباني”، متذرعة بمتطلبات التنظيم الحضري والجمالي للمدينة. وتأتي هذه الإجراءات ضمن المرحلة الثانية من حملة تستهدف بشكل مباشر ملاك المباني في أحياء “دانة الرامس، والناصرة، والشبيلي”، حيث تفرض السلطات المحلية تغييرا قسريا في النمط العمراني واشتراطات هندسية محددة تحت طائلة التهديد والوعيد.
وبدلا من تقديم الدعم أو التسهيلات للمواطنين، عمدت السلطات إلى توجيه تحذيرات شديدة اللهجة للملاك بضرورة الاستجابة السريعة للشروط النظامية، دون مراعاة للكلف المالية الباهظة التي تتطلبها عمليات التعديل والترميم المطلوبة. واللافت في هذا القرار أن الجهات الرسمية لم تخصص أي مبالغ مالية أو تعويضات لمساعدة المواطنين على تنفيذ هذه الاشتراطات، مما كبّد العائلات في القطيف أعباء إضافية تضاف إلى كاهلهم في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
هذه السياسة تندرج ضمن نهج “الجباية والإكراه” الذي تمارسه السلطات، حيث يُجبر المواطن على دفع ثمن رؤية عمرانية لم يشارك في صياغتها، دون أدنى مراعاة لمبدأ التدرج أو الدعم المالي.
“شهادة الامتثال” تحولت من أداة تنظيمية إلى وسيلة للضغط والتضييق، وسط غياب تام لآليات الحوار مع المجتمع المحلي، مما يعمق الفجوة بين تطلعات السلطة واحتياجات المواطن الأساسية في القطيف.

