«أرامكو» السعودية: الأهداف العالمية لتحوّل الطاقة «غير واقعية»

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 98
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

انتقدت شركة «أرامكو» السعودية العملاقة للنفط الثلاثاء الخطط العالمية لتحوّل الطاقة التي وصفها بأنها «غير واقعية»، داعية إلى التوصل إلى «توافق عالمي جديد» بما في ذلك استثمارات كبيرة في الوقود الأحفوري لمواجهة النقص الكبير في الإمدادات.
وأعرب رئيس الشركة وكبير إدارييها التنفيذيين، أمين الناصر، في كلمته أمام مؤتمر في سويسرا، عن أسفه إزاء «سوء الفهم العميق» الذي تسبب في أزمة الطاقة الحالية، وقال إنّ «عامل الخوف» يعيق مشاريع النفط والغاز «المهمين» على المدى الطويل.

وأضاف رئيس أكبر شركة مصدّرة للنفط في العالم إن «خطة تحوّل الطاقة قوّضتها سيناريوات غير واقعية وافتراضات خاطئة لأنه تم التعامل معها خطأً على أنها حقائق».

ويتضمن «توافق الطاقة العالمي الجديد» الذي اقترحه الناصر إدراك صانعي السياسات أن إمدادات الطاقة التقليدية لا تزال مطلوبة على المدى الطويل، وزيادة كفاءة استخدام الطاقة، وإنتاج «طاقة متجددة وطاقة منخفضة الكربون» تكمل بشكل مطّرد المصادر التقليدية المعروفة.

وقال: «عندما يتم توجيه اللوم إلى مستثمري النفط والغاز وتوضع الصعوبات أمامهم، ويتم تفكيك محطات الكهرباء التي تعمل بالنفط والفحم، وعندما تفشل في تنويع إمدادات الطاقة (خاصة الغاز)، وتعارض إنشاء محطات تسليم الغاز الطبيعي المسال، وترفض الطاقة النووية، فمن الضروري التأكد أن خطتك للتحوّل تقوم على أسس صحيحة».

وأضاف: «لكن ما حدث كما أظهرت هذه الأزمة، كانت خطة التحول مجرد سلسلة من قصور الرمال التي جرفتها موجات الواقع».

وأشار إلى أن «هناك المليارات من الناس حول العالم يواجهون تحديات الوصول إلى إمدادات طاقة موثوقة وبأسعار معقولة، وفي الوقت نفسه يواجهون ارتفاعاً في تكلفة المعيشة. وهذه الظروف ستكون على الأرجح شديدة وطويلة الأمد».

والشهر الماضي، أعلنت الشركة العملاقة المملوكة للدولة عن أرباح صافية قياسية قدرها 48,4 مليار دولار في الربع الثاني لعام 2022، بعد الارتفاع الكبير في الطلب، ولا سيما بعد بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.

ويواجه المستهلكون والشركات في أوروبا فواتير استهلاك مرتفعة مع اقتراب فصل الشتاء، فأسباب الأزمة أعمق من حرب أوكرانيا بحسب الناصر الذي قال إنّ علامات التحذير كانت «تومض باللون الأحمر لما يقرب من عقد من الزمان».

وأوضح أنّ ذلك يشمل تراجع الاستثمارات في مجالَي النفط والغاز منذ عام 2014 ونماذج الافتراض الخاطئة لمدى سرعة انتقال العالم إلى مصادر الطاقة المتجددة.

لكن حتى مع استفادتها من أزمة الطاقة الحالية، لطالما اشتكت الرياض من أن التركيز على تغيّر المناخ على حساب أمن الطاقة سيزيد من التضخم والمشاكل الاقتصادية، كما تعرّضت لضغوط خارجية مكثفة في الأشهر الأخيرة لزيادة إنتاج النفط، بما في ذلك خلال زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن في تموز.