نيوزويك تصفه بالبراغماتي.. بن سلمان يبرر وحشية الصين ضد الأويغور: يكافحون الإرهاب

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 1257
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

 بدلا من أن يستخدم زيارته الحالية إلى الصين لمحاولة الضغط لتحسين ظروف نحو مليون من المسلمين الأويغور المحتجزين داخل معسكرات اعتقال وحشية في إقليم شينجيانغ (تركستان الشرقية)، فوجئ الجميع بولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" يبرر الممارسات الصينية، ويعتبرها حقا أصيلا لبكين من أجل الدفاع عن أمنها القومي ضد الإرهاب.

ما سبق كان خلاصة تقرير نشرته مجلة "نيوزويك" الأمريكية، أبدت خلاله محللة الشؤون الخارجية بها "كريستينا مازا" دهشتها مما فعله "بن سلمان"، خلال الزيارة، قياسا إلى أهمية موضوع احتجاز المسلمين الأتراك الأوريغور من قبل السلطات الصينية، وما شكله من ضيق شعبي بالدول الإسلامية، ترجم إلى تحرك تركي مؤخرا لمطالبة بكين بإنهاء ما تفعله فورا.

وقالت المحللة إن ولي العهد السعودي بدا براغماتيا صريحا وهو يصرح بأن "الصين لها الحق في تنفيذ أعمال مكافحة الإرهاب وتطهير المناطق التي تشهد هذا الفكر من أجل أمنها القومي"، وهو التصريح الذي نقله التليفزيون الصيني واحتفى به.

 

 

Luz Ding@luzdingyu
 
 

Saudi Crown Prince Mohammed said during meeting with Xi Jinping "China has the right to carry out anti-terrorism and de-extremization work for its national security." -reported CCTV 7PM News.

 
456 people are talking about this
 
 

 

وألقى التقرير الضوء على معاناة مسلمي الأويغور، قائلا إن الصين تحتجز ما يقدر بنحو مليون مسلم منهم في معسكرات الاعتقال، حيث تفول بكين إنهم يخضعون لبرامج إعادة تعليم تزعم أنها تهدف إلى مكافحة التطرف.

والأويغور هم جماعة عرقية تركية تدين بالإسلام، وتعيش في غرب الصين وأجزاء من آسيا الوسطى.

اتهمت بكين الأويغور في إقليم شينجيانغ بدعم الإرهاب، وبدأت بتنفيذ نظام صارم للمراقبة والتتبع بحقهم.

ويضيف التقرير أن هناك أنباءً عن إجبار ملايين من المسلمين على دراسة العقيدة الشيوعية في المخيمات المختلفة، ومنها معسكرات اعتقال الأويغور.

وقالت المجلة إن جهود الصين القمعية ضد مسلمي الأويغور توسعت بشكل كبير منذ أواخر 2016، عندما انتقل سكرتير الحزب الشيوعي الصيني "تشن كوانغو" من منطقة التبت، ذات الحكم الذاتي، ليتولي قيادة إقليم شينجيانغ.

وأشارت المجلة إلى تقرير أصدرته منظمة "هيومان رايتس ووتش" حول أوضاع احتجاز مسلمي الأويغور، متحدثة عن وقائع اعتداءات نفسية وجسدية وجنسية تمارسها السلطات الصينية بحق المحتجزين، فضلا عن الإجهاد الناجم عن سوء ظروف الاحتجاز، مثل الاكتظاظ.

وقالت المنظمة إن هناك مئات الآلاف من كبار السن والنساء الحوامل والمرضعات والأطفال يعانين من جراء الظروف القاسية لتلك المعسكرات.

وتزعم الصين أن تلك المعسكرات ما هي إلا مدارس تدريب مهني وتثقيف.

وأوضحت المجلة أن مجموعات من مسلمي الأويغور كانت دعت "محمد بن سلمان" إلى استخدام زيارته الرسمية للضغط على الصين بشأن قضية معسكرات الاعتقال؛ حيث تعد السعودية مدافعا تقليديا عن حقوق المسلمين في جميع أنحاء العالم.

واستدركت: "لكن تحت قيادة ولي العهد الشاب أصبحت قيادة البلاد أكثر براغماتية في سعيها لتحقيق مصالح السياسة الخارجية، فعلى سبيل المثال، أفادت تقارير بأن السعودية بدأت بتطوير علاقات أوثق مع (إسرائيل) على الرغم من الشكاوى المستمرة من جماعات حقوق الإنسان بشأن معاملة تل أبيب للفلسطينيين.

ورغم كل هذا، تحالفت الرياض مع تل أبيب لأجل العمل على تهميش إيران، العدو المشترك لهما.

وأشار التقرير إلى أن قضية مقتل الصحفي السعودي "جمال خاشقجي" داخل قنصلية بلاده بإسطنبول التركية في أكتوبر/تشرين الثاني الماضي، تسبب في عزلة دولية لـ"بن سلمان"، دفعته إلى مزيد من البراغماتية لمحاولة تحقيق مصالحه.

وترتبط الصين والسعودية بعلاقات اقتصادية قوية؛ حيث حقق التبادل التجاري بينهما ما قيمته 63 مليار دولار في عام 2018.

المصدر | الخليج الجديد