“الحصار” أضر قطر ودول المقاطعة ومؤشرات على أزمة طويلة

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 1164
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

لم تُلتَقط أي إشارات بشأن قرب حل الأزمة الخليجية، بل على العكس تسعى قطر ودول المقاطعة نتيجة الأضرار التي لحقت بها من الحصار للبحث عن حلول وقائية تشي بأن الأزمة ستطول.
تقرير هبة العبدالله
 قطر صمدت في الأزمة الخليجية، ويبدو أن الدوله الصغيرة قد فردت أشرعتها لأن الأزمة التي لن تنتهي قريبا كما يفهم من إشارات عدة ترسلها دول المقاطعة في أكثر من اتجاه.
نتائج زيارة وزير الخارجية الأميركية ريكس تيلرسون إلى الدوحة والرياض حسمت قبل مغادرته واشنطن وهو الذي بدا في الأصل متشائما بشأن قرب حل الأزمة، كما قال في مقابلة مع وكالة بلومبيرغ الأميركية.
في ميزان الربح والخسارة على المستويين السياسي التفاوضي والاقتصادي الردعي بالنسبة لتبعات الأزمة تميل الكفة لصالح قطر التي ظهرت امام دول المقاطعة جاهزة للحوار وقادرة في الوقت نفسه على تحمل نتائج الحصار بل إن لديها خططا بديلة لتمتين اقتصادها.
بالدرجة الأولى أظهر المسؤولون في الدوحة اهتماما شديدا بمسألة الأمن الغذائي بعد فرض حصار بري وبحري وجوي على دولة كانت تستورد ثمانين في المئة من المواد الغذائية من الدول المجاورة قبل المقاطعة. إلا أن خطر شن حرب على الدوحة دفعها لتعزيز الإنتاج المحلي وهو التأثير الإيجابي الأبرز للحصار.
حصار جاء بمثابة إنذار لقطر التي استطاعت إثبات متانة اقتصادها ونموه بشكل متسارع كما سبق وذكرت وكالة موديز الاقتصادية، ما يعني أنها قادرة على الصمود والتعامل مع مسألة سحب الاستثمارة السعودية والإماراتية منها.
تقول مجلة “ذي أيكونومست” في هذا الإطار، إنه وعلى الرغم من ظروف الحصار المفروض على قطر، فإن الأخيرة بدت قادرة على التكيف مع ذلك ولكن بتكلفة حادة حيث اضطرت الحكومة القطرية حتى الآن إلى ضخ 39 مليار دولار، من أصل احتياطياتها المالية المقدرة بنحو 340 مليار دولار، وذلك بغية تحفير الاقتصاد الوطني.
في المقابل تلملم الرياض وأبو ظبي هي الأخرى خساراتها الناجمة عن الأزمة مع الدوحة. فمدينة دبي مثلا، التي تعد مركزاً خدماتياً رئيساً في المنطقة أصيبت بضربة قاسية، لسبب بسيط، وهو أن الشركات القطرية العاملة في الإمارات كانت تعتمد على “شركاء محليين” لها من أجل إتمام نشاطاتها وأعمالها التجارية التي توقفت بسبب المقاطعة ما وضع الشركات الإماراتية في مأزق الآن. كذلك فإن الاستثمار القطري الوازن في السوق العقارية في دبي تسبب بفوضى في هذ القطاع أيضا.
تضر حملة المقاطعة ضد قطر بالأخيرة كما بالأطراف الخليجية الأخرى أيضا، إلا أن سياسة البحث عن بدائل وتوسعة الخطط الاقتصادية يشي بتوقعات لدى هذه الدول بطول أمد الأزمة.