سلمان في طنجة: موعد تنصيب محمد بن سلمان لم يحن بعد

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 956
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

في حين تحدثت تقارير عن أن الملك سلمان قد يتنازل عن العرش خلال أشهر وأن إقامته في طنجة حاسمة، يبقى السؤال حول إجازته التي بدأت، الإثنين 24 يوليو/تموز 2017.
تقرير ابراهيم العربي
يقول محللون كثر إن انتقال السلطة في السعودية إلى محمد بن سلمان لن ينتظر وفاة والده الملك الثمانيني. من المرجح أن يتم ذلك في حياته، لكن متى وأين؟ أسئلة تبقى رهن الاعتبارات التي تضمن نجاح الانقلاب في ظل مخاطر ثلاثية الأبعاد، سخط الأمراء وتذمّر الجناح الديني والسخط الشعبي المتصاعد.
وفيما فوَّض الملك سلمان نجله وولي عهده محمد لإدارة شؤون البلاد مؤقتاً، خلال غيابه عن المملكة في رحلة الاستجمام في طنجة، يستبعد محللون ما تحدثت عن تقارير عدّة حول إمكانية تنازل الملك عن العرش لابنه خلال هذه الرحلة.
لم تستوف خطّة الانقلاب مراحلها الأخيرة بالإطاحة بمحمد بن نايف وتحجيم وزارة الداخلية وضم أكثر من 80 في المئة من قواتها تحت سيطرة محمد بن سلمان ضمن جهاز أمن الدولة المستحدث، بل ثمّة ما هو لا يقل خطورة على الشاب الصاعد عن أولاد نايف، هو متعب بن عبدالله، وزير الحرس الوطني.
يبدو تسليم العرش قبل الإطاحة بمتعب خطوة إذا ما تمّت خطيرة على محمد بن سلمان، إذ يُمثل الحرس جيشاً موازياً في المملكة، ويصل تعداد أفراده إلى أكثر من 100 ألف جندي، بحسب مراكز دراسات أجنبية، ففي ظل تعاطف الأمراء مع ابن نايف، واعتماد ابن سلمان على الأمراء الشباب، يصبح أي تحرك من قبل هؤلاء، قاضياً على الملك الجديد.
سببٌ آخر يستدعي تأجيل الخطوة هو غياب الملك صاحب العلاقات العميقة مع القبائل، في حين يفتقر محمد بن سلمان لعلاقات مميزة مع القبائل، بخلاف متعب ومحمد بن نايف، إذ أنّ الحرس الوطني، الذي يتكون في مُعظمه من أبناء القبائل، قد يستفرد بمحمد بن سلمان، خصوصاً وأنّ قيادات الحرس الوطني معظمها من أمراء مُهمّشين أو من خارج دائرة أبناء وأحفاد الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود.
تتقاطع هذه الأسباب مع الخطوات التي يتعين على الملك سلمان القيام بها لضمان الوصول السليم لابنه، اختصرها الخبير الأميركي سايمون هندرسون، في تحليل بعنوان “سياسة القصر السعودي تأخذ مجراها بخطى حاسمة”. وحدد هندرسون الخطوة الأولى بتعيين الملك سلمان نجله محمد، رئيساً للوزراء، بدلاً من منصبه الحالي، نائب رئيس الوزراء، وهو ما سيمكنه من تولي مسؤولية جهاز أمن الدولة السعودي الجديد، الذي يتولى المهام الأمنية الرئيسة كافة، بعد سحبها من وزارة الداخلية في الأوامر الملكية الأخيرة.
أما الخطوة الثانية فهي إقالة الأمير متعب بن عبدالله، واستيعاب الحرس في الجيش، الذي يخضع لقيادة ولي العهد بصفته وزيراً للدفاع. أما الخطوة الثالثة فتتمثل بتنازل سلمان عن العرش لنجله لأسباب طبية، وهو ما يسمح به قانون هيئة البيعة السعودية.