إنتربرايز: استحواذات خليجية غير مسبوقة على أصول مصرية.. أغلبها للسعودية والإمارات

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 605
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

كشفت نشرة إحصائية عن موجة استحواذات خليجية غير مسبوقة على الأصول والشركات في مصر، ما يعزز الدور المحوري لدول الخليج في الاقتصاد المصري.

وذكرت نشرة "إنتربرايز" الاقتصادية أن عدد صفقات الدمج والاستحواذ الخليجية في مصر، زادت بأكثر من الضعف في عام 2022، وارتفع عدد الصفقات المكتملة إلى 66 في عام 2022، ارتفاعا من 31 في العام السابق.

وأوضحت أن الشركات والمؤسسات من السعودية والإمارات شاركت في 40 صفقة استحواذ عام 2022، مشيرة إلى أن قطاع الخدمات المصرفية والمالية هو الأكثر رواجا في هذه الصفقات، يليه الصناعة والطاقة.

واكتملت 16 صفقة دمج واستحواذ في القطاع المصرفي المصري، و9 صفقات في القطاع الصناعي، و 4 منها في الطاقة و اثنتان في مصادر الطاقة المتجددة، حسب النشرة.

وتعد صفقة استحواذ فوادكوم، على 55%، حصة فودافون في "فودافون مصر"، هي الأكبر لهذا العام، وبلغت قيمتها 2.5 مليار دولار.

في حين كاد بنك أبو ظبي الأول ينجح بتحقيق أهم صفقة استحواذ في القطاع المالي بمصر، حين عرض الاستحواذ على حصة أغلبية في المجموعة المالية هيرميس، وكانت الصفقة تقدر بـ1.2 مليار دولار، قبل سحبه العرض، منتصف العام الجاري، على وقع تقلبات الأسواق العالمية، بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا.

وسمحت الأزمة لصناديق الثروة السيادية بالسعودية والإمارات تحديدا، بتوسيع النفوذ بشكل كبير في الاقتصاد المصري، مع المساعدة في دعم المعروض المتضائل من النقد الأجنبي في البلاد.

وبالإضافة إلى إيداع 10 مليارات دولار في البنك المركزي المصري، ضخ صندوق الثروة السيادية في أبو ظبي (الشركة القابضة إيه دي كيو) وصندوق الاستثمارات العامة السعودي نحو 3.1 مليار دولار للاستحواذ على حصص أقلية كبيرة في بعض أقوى الشركات المدرجة في البورصة المصرية من الحكومة.

ويمتلك الصندوقان معا ما يقرب من نصف أكبر شركتين للأسمدة في مصر، وتمتلك القابضة أيه دي كيو وصندوق الاستثمارات العامة السعودي الآن 41.5% من شركة أبو قير للأسمدة و45% من شركة مصر لإنتاج الأسمدة "موبكو".

وأصبحت القابضة الإماراتية أكبر مساهم مستقل في البنك التجاري الدولي، أكبر بنوك القطاع الخاص في مصر، وشركة فوري الرائدة في مجال التكنولوجيا المالية.

كما اشترت الشركة حصة 17.2% في البنك التجاري الدولي مقابل 911.5 مليون دولار و11.8% من فوري مقابل 55 مليون دولار تقريبا.

وفي الوقت نفسه، استحوذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي على حصة 25% في "إي فاينانس" الحكومية، وتفيد تقارير أنه يجري حاليا محادثات مع البنك المركزي المصري للاستحواذ الكامل على المصرف المتحد.

وفي القطاع الدوائي، زاد صندوق الاستثمارات العامة السعودي، من وجوده من خلال الاستحواذ على 4.7% من شركة المصرية الدولية للصناعات الدوائية (إيبيكو) وزيادة حصته من شركة العاشر من رمضان للصناعات الدوائية والمستحضرات التشخيصية (راميدا) ليصبح ثاني أكبر مساهم في الشركة.

واستحوذ الصندوق السعودي على 34% من شركة "بي تك"، المتخصصة في تجارة التجزئة وتوزيع الأجهزة المنزلية والإلكترونية مقابل مبلغ لم يكشف عنه، بينما أكملت القابضة إيه دي كيو الاستحواذ على حصة حاكمة في مجموعة عوف للأغذية الصحية المالكة لعلامة أبو عوف التجارية الغذائية الشهيرة.

ودخل صندوق الاستثمارات العامة السعودي، إلى جانب صناديق أخرى لم يكشف عنها، إلى قطاع التعليم من خلال الاستحواذ على حصة 15% في سيرا للتعليم.

أما في القطاع العقاري، فبقيت المحاولات مستمرة لمزيد من الاستحواذ، حيث استحوذت القابضة أيه دي كيو، جنبا إلى جنب مع شركة العقارات الإماراتية العملاقة "الدار العقارية" على شركة السادس من أكتوبر للتنمية والاستثمار (سوديك) في أواخر عام 2021.

وعلى صعيد الموانئ المصرية، باتت الاسكندرية لتداول الحاويات والبضائع مملوكة حاليا لأغلبية من صناديق الثروة الخليجية، بعد موافقة مؤسسات الدولة على بيع حصصها لتوفير سيولة من العملة الصعبة للبلاد.

واستحوذت القابضة أيه دي كيو على ثلث الشركة المدرجة في البورصة المصرية مقابل 186.1 مليون دولار في أبريل، وحذا صندوق الاستثمارات العامة السعودي حذوها بعد 4 أشهر باقتناص حصة 20% مقابل نحو 156.3 مليون دولار.

ودفعت موانئ أبو ظبي، التي تمتلك القابضة إيه دي كيو حصة الأغلبية فيها، 140 مليون دولار لشراء حصة 70% من شركة الشحن والخدمات اللوجستية المصرية إنترناشونال أسوسييتيد كارجو كارير "أي أيه سي سي)" وهي شركة استثمار مصرية تمتلك شركتين محليتين للخدمات اللوجستية البحرية: شركة ترانسمار، وهي خط شحن مقره مصر، ومشغل المحطات ترانسكارجو الدولية "تي سي آي".

واستحوذت شيميرا للاستثمارات (إماراتية خاصة) على 56% من بلتون المالية القابضة مقابل 20.3 مليون دولار في يوليو/تموز، وتبعها شراء حصة 22% في "إم إن تي إنفستمنتس الهولندية" المملوكة بحصة أغلبية من قبل شركة جي بي كابيتال للاستثمارات المالية.

ووافقت شركة جي بي أوتو التابعة هذا الشهر على بيع حصة 45% في جي بي للتأجير التمويلي لشركة الاستثمار الإماراتية، وهي صفقة قد تكتمل قبل نهاية العام إذا وافق عليها مجلس إدارة جي بي أوتو.

ولم يقتصر النشاط الخليجي على السعودية والإمارات، إذ نشطت قطر كذلك في محاولات استحواذ، حيث كانت إحدى العوامل الرئيسية التي حفزت مصر على التقارب مع خصمها الإقليمي السابق هو البحث عن استثمارات أجنبية مباشرة جديدة.

وقاد المناقشات على الجانب القطري جهاز قطر للاستثمار، صندوق الثروة السيادية في البلاد، الذي ورد أنه يدرس إنفاق ما يصل إلى 2.5 مليار دولار لشراء حصص مملوكة للحكومة في عدد من الشركات بما في ذلك فودافون مصر.

واستمرت المحادثات مع صندوق الثروة السيادية القطري طوال العام مع القليل من الإفصاح من الأطراف المعنية، على الرغم من إيداع جهاز قطر للاستثمار مليار دولار لدى البنك المركزي المصري كوديعة مؤقتة حتى يتم الانتهاء من الاتفاقات.

ورفع هذا المبلغ قيمة الودائع القطرية لدى المركزي المصري في عام 2022 إلى 4 مليارات دولار بعد تحويل أولي بقيمة 3 مليارات دولار في أعقاب الأزمة الاقتصادية التي سببتها الحرب في أوكرانيا.

وتعهدت الدوحة، في مارس/آذار الماضي، باستثمار 5 مليارات دولار في مصر استجابة للأزمة، ومع ذلك، لا يقتصر الأمر على صندوق الثروة السيادية فحسب، فقد صارت شركة "بلدنا" القطرية لصناعة الألبان ثالث أكبر مساهم في جهينة بسلسلة من صفقات شراء الأسهم خلال العام الذي شهد استحواذها على أكثر من 10% من الشركة.

 

المصدر | الخليج الجديد + متابعات