منتدى الخليج الدولي: السعودية تبني قدراتها للطائرات المسيرة.. ودور الصين يقلق أمريكا

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 644
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

سلط تقرير نشره "منتدى الخليج الدولي" على تأثير تنامي العلاقات الصينية السعودية الأخير على مسيرة المملكة نحو امتلاك طائرات مسيرة متطورة، لحماية أمنها وحقول الطاقة في مواجهة التهديدات الإيرانية، وهو ما أثار قلق الولايات المتحدة، بسبب تنامي إسهام بكين في استراتيجية الرياض الجديدة لتلك الطائرات.

وأوضح التقرير الذي ترجمه "الخليج الجديد"، أن السعودية وقعت، في مارس/آذار الماضي، اتفاقية مع الصين لبناء طائرات عسكرية بدون طيار داخل المملكة، لتعظيم مساهمتها في الاقتصاد الوطني.

ومنذ الهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ باليستية على منشآت طاقة سعودية في 2019، بدا واضحا مدى حساسية دول الخليج وحاجتها لأنظمة أسلحة دفاعية، وكذلك امتلاك طائرات بدون طيار قادرة على الرد على أية هجمات وتحقيق حالة من الردع.

 

صناعة المسيرات

ودفعت رؤية السعودية 2030 اهتمام المملكة إلى حد كبير بتطوير صناعة الطائرات بدون طيار، وبدأت تتنافس مع دول أخرى مثل الإمارات في هذا المضمار.

ويقوم المركز السعودي للثورة الصناعية الرابعة (C4IR) بتطوير خطط لطائرة بدون طيار ثقيلة الرفع.

ووفقًا لـ"وليد أبو خالد"، الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للصناعات العسكرية، فإن البلاد تعمل على إنتاج طرازات الطائرات بدون طيار خاصة بها.

وأضاف "أبو خالد" أن المملكة تأمل في تحويل نصف إجمالي إنفاقها العسكري إلى الإنتاج المحلي، بما في ذلك تصنيع الطائرات بدون طيار، بحلول عام 2030.

وفي مارس/آذار 2022، أعلنت السلطات العسكرية في السعودية أن البلاد ستنفذ برنامج توطين عسكري مدته عشر سنوات من شأنه أن يرى المملكة تبدأ على الفور تقريبًا في إنتاج الطائرات بدون طيار محليًا.

الصين حضرت

ولكن قبل سنوات، كان هناك صفقات أثارت القلق في واشنطن، ففي مارس 2017، وبعد زيارة العاهل السعودي، الملك "سلمان" لبكين، أعلن البلدان رغبتهما في تعزيز التجارة الثنائية.

وخلال الزيارة ، وافقت الصين على بدء تصنيع طائرات بدون طيار في السعودية في إطار عقود بقيمة 65 مليار دولار.

وفي مارس الماضي، خلال معرض للفضاء في الرياض، وقعت الشركة السعودية للأنظمة الإلكترونية وأنظمة الاتصالات المتقدمة Aerial Solutions عقدًا مع شركة دفاع صينية لتصميم وتصنيع طائرات بدون طيار عسكرية في المملكة.

وتضمنت اتفاقية الاستثمار هذه أيضًا برنامج تطوير طائرات الطيران العمودية وأنظمة الدفاع المضادة للطائرات بدون طيار وقطع غيار طائرات الهليكوبتر.

كما أعربت الرياض عن اهتمامها بشراء نظام الدفاع الصاروخي الصيني الحديث LY-70.

وينج لونج

وفي 2017 أيضا، أعلنت وكالة أنباء "شينخوا" الصينية عن أكبر صفقة لتصدير الأسلحة في البلاد ستزود بموحبها بكين الرياض بـ 300 طائرة بدون طيار من طراز Wing Loong II عبر مجموعة صناعة الطائرات Chengdu Aircraft Industry Group.

وقد كشفت القوات الجوية السعودية عن الطائرات المسيرة لأول مرة في قاعدة الملك خالد الجوية في مدينة خميس مشيط.

يبلغ طول Wing Loong II 36 قدمًا (11 مترًا) وطوله 13.5 قدمًا (4.1 مترًا) ، ولها جناحان بطول 67 قدمًا (20.5 مترًا) ، ويمكنها حمل 1060 رطلاً (480 كجم) من الأسلحة المختلفة في ارتفاعات عالية.

يمكن للطائرة الصينية بدون طيار القيام بمهام قتالية بعيدة المدى بالاعتماد على الاتصالات عبر الأقمار الصناعية.

يتم استخدامها لإجراء الضربات الجوية والمراقبة الدقيقة.

ومن المهم أن ندرك أن الطائرات بدون طيار التي استخدمتها السعودية قبل شراء Wing Loong II كانت أقل كفاءة، لذلك قال مراقبون، حينها، إن القدرات المحسّنة لمنصة Wing Loong II ستمكن الرياض من حماية البنية التحتية للطاقة بشكل أفضل.

ووفقا لهذا، برز الصينيون على أنهم المستفيدون الأساسيون من العلاقة المتوترة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، بحسب التحليل.

ويقول التقرير إنه في ظل الوضع الحالي، يبدو أن المملكة العربية السعودية والصين على استعداد لتعميق العلاقات العسكرية، حيث يمكن الاستفادة من الموارد المالية الهائلة والبراعة التكنولوجية للشركات الصينية لتطوير القطاع العسكري في المملكة العربية السعودية، لكن التعاون الثنائي يتجاوز تحسين أمن السعودية.

 

 

المصدر | الخليج الجديد