الحوثيون يحذرون من هجمات أشد وأقوى بعد اطلاق 18 طائرة مسيرة ملغومة على مواقع نفطية وعسكرية في السعودية ويحددون 3 نقاط لإنجاح عملية السلام

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 306
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

دبي- رويترز: قالت حركة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران اليوم الجمعة إنها أطلقت 18 طائرة مسيرة ملغومة على مواقع نفطية وعسكرية في السعودية، وذكرت وزارة الطاقة السعودية أن محطة لتوزيع منتجات بترولية تعرضت لهجوم بمقذوف مما أدى لنشوب حريق.
وذكر التحالف الذي تقوده السعودية ويحارب الحوثيين في وقت متأخر أمس الخميس أنه اعترض عدة طائرات مسيرة كانت تستهدف المملكة، بعد أيام من طرح الرياض مبادرة سلام تشمل وقفا لإطلاق النار في سائر أنحاء اليمن الذي تدخل الحرب فيه عامها السابع.
ونددت الولايات المتحدة اليوم الجمعة بالهجمات ووصفتها بأنها “استفزاز واضح يستهدف إطالة أمد الصراع”. وتحاول الولايات المتحدة تحت قيادة الرئيس جو بايدن المساعدة في دفع عملية السلام ووقف تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس إن هذه الهجمات هي “الأحدث ضمن سلسلة من محاولات الحوثيين لعرقلة إمدادات الطاقة العالمية وتهديد السكان المدنيين”.
وتتزامن الهجمات مع أحدث جولة إلى المنطقة يقوم بها مبعوث الولايات المتحدة الخاص تيم ليندركينج الذي من المتوقع أن يجتمع مع مسؤولي الحوثيين والذي قال في وقت سابق من هذا الشهر إنه سيعود “فورا” عندما يكونون على استعداد للحديث.
وكثف الحوثيون، الذين يسيطرون على العاصمة اليمنية ومعظم المناطق المأهولة، هجماتهم بطائرات مسيرة وصواريخ على أهداف سعودية في الأسابيع الأخيرة. وفي غضون ذلك، تواجه الرياض ضغوطا متزايدة من واشنطن لإنهاء الحرب بعد أن سحب الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن دعم سلفه دونالد ترامب للصراع.
وقال يحيى سريع المتحدث العسكري باسم الحوثيين إن الجماعة استهدفت منشآت لشركة النفط السعودية العملاقة أرامكو في رأس التنورة ورابغ وينبع وجازان. وأضاف أنهم استهدفوا أيضا قاعدة الملك عبد العزيز العسكرية في الدمام ومواقع عسكرية في نجران وعسير.
وكتب على تويتر إن الجماعة “تؤكد جاهزيتها لتنفيذ عمليات عسكرية أشد وأقسى خلال الفترة المقبلة”.
وقالت أرامكو عندما اتصلت بها رويترز اليوم الجمعة إنها سترد في أقرب وقت ممكن.
وذكرت وزارة الطاقة السعودية في التاسعة مساء أمس الخميس أن محطة لتوزيع المنتجات البترولية في جازان تعرضت لقصف بمقذوف مما أدى لنشوب حريق في أحد الخزانات دون أن يسفر ذلك عن ضحايا.
وقالت وزارة الدفاع السعودية اليوم الجمعة إن المملكة ستتخذ خطوات رادعة لحماية صادرات النفط.
وقال العقيد الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية في بيان “هذه الاعتداءات جاءت لتؤكد رفض الميليشيا الحوثية الإرهابية لكافة الجهود السياسية لإنهاء الأزمة اليمنية”.
*ضرورة وقف إطلاق النار
يضغط الحوثيون لرفع الحصار البحري والبري بالكامل عن المناطق الخاضعة لسيطرتهم. وإلى جانب تصعيد الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ على السعودية في الآونة الأخيرة، فإنهم ينفذون هجوما بريا للاستيلاء على منطقة مأرب اليمنية الغنية بالغاز.
ورد التحالف بضربات جوية على مواقع عسكرية حوثية.
وتسببت الحرب في مقتل عشرات الآلاف وفيما تصفها الأمم المتحدة بأنها أكبر أزمة إنسانية في العالم، يواجه خلالها الملايين مجاعة.
وأجرى مبعوث الأمم المتحدة الخاص مارتن جريفيث محادثات مع المسؤول الحوثي الكبير محمد عبد السلام في سلطنة عمان اليوم الجمعة وحث الجماعة على الدخول في وقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق مع التحالف بقيادة السعودية، التي تسيطر على المجال الجوي اليمني، لإعادة فتح مطار صنعاء.
وقال مكتب جريفيث أيضا على تويتر إنه بحث مع عبد السلام ضرورة التوصل إلى اتفاق لرفع القيود التي يفرضها التحالف على ميناء الحديدة الذي يسيطر عليه الحوثيون، وأن تستأنف الجماعة الحوار السياسي مع حكومة اليمن المعترف بها دوليا.
وقالت جالينا بورتر نائبة المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية للصحفيين إن المبعوث الأمريكي ليندركينج زار سلطنة عمان اليوم الجمعة “بالتنسيق” مع جريفيث لإجراء محادثات مع مسؤولين حكوميين. لكن بورتر أحجمت عن القول ما إذا كان المبعوث الأمريكي اجتمع مع مسؤولين حوثيين.
ومن جهته أعرب رئيس المجلس السياسي الأعلى التابع لجماعة أنصار الله الحوثية مهدي المشاط عن تقديره “لكل الأصوات والمحاولات المنادية بالسلام”، وفي مقدمتها سلطنة عمان.
وحدد المشاط في كلمة متلفزة نقلتها قناة “المسيرة” الناطقة باسم جماعة الحوثي، “ثلاث نقاط يجب عدم تجاهلها من قبل أي طرف أو جهة، لإنجاح عملية السلام في اليمن”.
وحذر من “الانطلاق من توصيفات خاطئة في عملية السلام، “واصفا ذلك بالأمر الخطير الذي “سيقود إلى تصورات غير صحيحة وغير واقعية للحل، ولن يخدم تحقيق السلام”.
وشدد على “عدم الربط بين الجانبين الإنساني الذي يخص الشعب اليمني ككل، بملفات الخلاف العسكري أو السياسي”.
كما حذر من “خطورة تجاهل ما صنعته الحرب القاسية من مخاوف وشكوك وتوجس وانعدام ثقة، ومن واقع مأساوي وجراح غائرة وعميقة إلى جانب اغفال التجربة العملية التفاوضية الطويلة، وعدم إدراك أن كل هذه المسائل تمثل السبب الجوهري في فشلها وستبقى تمثل العائق الأساس في التواصل إلى السلام كحاجة نبيلة وغاية سامية للجميع”.
وكانت جماعة الحوثي نظمت، مسيرات حاشدة في عدة مدن خاضعة لسيطرتها، احتفاء بما تسميه “اليوم الوطني للصمود” الذي زامن مع ذكرى إطلاق التحالف العربي بقيادة السعودية عملية عسكرية واسعة في اليمن في 26 مارس 2015، دعما للحكومة الشرعية ضد الحوثيين الموالين لإيران.
وتدخل التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن في مارس آذار 2015 بعد أن أطاح الحوثيون بالحكومة في العاصمة صنعاء.
وينفي الحوثيون، الذين يسيطرون الآن على معظم شمال اليمن، الاتهامات السعودية بأنهم دمية في يد إيران ويقولون إنهم يحاربون نظاما فاسدا وعدوانا خارجيا.