فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاعتقال التعسفي: 20 بحرينياً محتجزون تعسفياً بعد محاكمة جماعية لـ “كتائب ذو الفقار”

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 94
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

الحميرية نيوز | البحرين
 نشر الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي في الأمم المتحدة رأياً بشأن القضايا المتعلقة بالعشرين مواطناً بحرينياً الذين أدانتهم المحكمة الجنائية العليا الرابعة في 15 مايو 2018 بعد محاكمة جنائية لمئة وثمانية وثلاثون متّهم. وقد أدين هؤلاء المتهمون البالغ عددهم 138 متهماً بتورطهم المزعوم في خلية إرهابية تسمى كتائب ذو الفقار من قبل الحكومة البحرينية. وقد أقر الفريق العامل بالاحتجاز التعسفي ان سجن الافراد ينتهك العديد من قواعد وقوانين حقوق الانسان الدولية، وبالتالي فإن احتجازهم يعتبر تعسفياً. كما طلب الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي من الحكومة البحرينية اتخاذ اجراءات فورية لتصحيح الوضع بشأن: الإفراج الفوري وغير المشروط عن أولئك الذين لا يزالون قيد الاحتجاز، وضمان تلقيهم الرعاية الطبية. ووفقاً للفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، فإن السجن أو الحرمان الشديد من الحرية والانتهاك لقواعد القانون الدولي، قد يشكل جرائم ضد الانسانية. بالاضافة إلى ذلك، يشير الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي الى أنّ الوضع الراهن بخصوص وباء كورونا، والتهديد الذي يمثله في أماكن الاحتجاز، يجب ان يدفع الحكومة البحرينية لاتّخاذ إجراءات لضمان الإفراج الفوري عن الأشخاص الثمانية عشر.
وبسبب مهمّة منظّمة أمريكيون من أجل حقوق الانسان في البحرين، التي تشمل عملها بأخذ المعلومات من المواطنين البحرينيين واستخدام ملفاتهم كدليل أساسي في الشكاوى المقدمة للأمم المتحدة. كما رحّبت منظّمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الانسان في البحرين بهذا الرأي، حيث حثّت الحكومة البحرينية بأن تقوم بالإجراءات المطلوبة بدون أي تأجيل.
ويعتبر الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، هو واحد من أهم مكاتب الإجراءات الخاصة لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان. كما يمكن لفريق العمل كجزء من اجراءاته الإعتيادية، أن يرسل رسائل ادعاء الى الحكومات بشأن حالات مؤكدة للإعتقال التعسفي، ويمكنه أيضاً إبداء آراء حول ما إذا كان الاحتجاز هو احتجاز تعسفي ينتهك القانون الدولي لفرد او لمجموعة. يصنف الفريق العامل القضايا تحت خمس فئات من الاحتجاز التعسفي: الفئة الأولى وهي عندما يكون من المستحيل التذرع بقواعد قانونية تبرر الحرمان من الحرية؛ الفئة الثانية هي عندما ينتج الحرمان من الحرية عن ممارسة الحقوق في الحماية المتساوية للقانون وحرية الفكر وحرية الرأي والتعبير وحرية التجمع؛ الفئة الثالثة هي عندما تكون انتهاكات الحق في المحاكمة العادلة والشديدة، فيصبح الاحتجاز تعسفي؛ الفئة الرابعة هي الاحتجاز الاداري المطول للاجئين وطالبي اللجوء؛ الفئة الخامسة هي عندما يكون الاحتجاز تمييزياً على اساس مكان الولادة، او الإنتماء الوطني، او العرقي، او الاجتماعي، او اللغوي، او الديني، او الوضع الاقتصادي، او الرأي السياسي او الجنسي، او التوجه الجنسي، او الاعاقة، او اي وضع آخر. وفي 5 نوفمبر من عام 2018، قام خمس خبراء في حقوق الانسان في الأمم المتحدة بنشر رسالة ادعاءللحكومة البحرينية بشان المحاكمة الجماعية غير العادلة على أفراد كتائب ذو الفقار.
وبحسب الرأي، فإنّ العشرين سجيناً هم: علي عيسى التاجر، حسن راضي حسن عبد الله البقالي، أحمد عيسى أحمد يحيى علي، أحمد عبد الحسن حبيب يوسف حسين، محمود سعيد أحمد عيسى عبدالله، علي حسين علي عبدالله الشيخ، سيّد أحمد علي محمد علي محمد، حسين عبد الله جمعة مكّي محمد، محمد عبدالإله عبد الجليل أحمد، جاسم محمد عبدالله ابراهيم، أحمد خليل ابراهيم علي أحمد، سلمان علي سلمان محمد صالح، محمد جميل عبدالنبي منصور التوبلاني، مهدي علي حسن مهدي خلف، طه سيد جواد شبار، حسين محسن سلمان مكّي علي المفتاح، حسين عبد الله سلمان خلف، عبدالإله سيّد علي أحمد إبراهيم احمد، علي أحمد علي عباس الحلال، عيسى جابر ابراهيم حبيب حسن.
وتراوحت مواعيد اعتقال المتهمين بين مارس 2015 ونوفمبر 2017. وشملت الانتهاكات المزعومة اعتقالات دون امر قضائي، والاختفاء القسري والتعذيب بأكثر الاساليب شيوعاً، مثل الضرب والصدمات الكهربائية والحرمان من الطعام والشراب والتهديد بالاعتداء الجنسي. كما كان إثنان من المتهمين قاصرين حين قُبض عليهم وهم عبد الله والشيخ. وقد اعترف العديد من المتهمين بالاكراه بعد تعرضهم للتعذيب، او حتى أجبروا على توقيع بيان كانت محتوياته مجهولة بالنسبة لهم.
كما أجريت العديد من جلسات الاستماع الغيابية، ولم يسمح لبعض الافراد بالتحدث للدفاع عن أنفسهم او حتى تقديم ادلة. وفي 15 مايو 2018، ادانت المحكمة الجنائية العليا الرابعة، 115 متهم من بين 138. كما كان هناك متهم واحد فقط في قاعة المحكمة خلال المحاكمة، وتم تمثيل قسم بمحام وقسم آخر لم يتم تمثيلهم على الاطلاق. وحكمت المحكمة على 115 شخص بالسجن بفترات تتراوح بين ثلاث سنوات و السجن المؤبد، وسحب جنسيتهم البحريني
وقد تم اعتقال 16 متّهم بدون مذكرة توقيف وهم السادة علي، وحسين، وعبد الله، والشيخ، ومحمد، واحمد، وابراهيم، وعلي احمد، وصالح، ومهدي خلف، وشبّر، والمفتاح، وخلف، وابراهيم احمد، والحلال، وحسن. وكما لم يتم اطلاع 4 منهم وهم السادة حسين، وابراهيم، واحمد، والحلال، وحسن عن سبب اعتقالهم.
وقد احتُجز الأفراد لشهور وسنوات دون أي تهم جنائية. وقد توصل الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي في القضايا الاخيرة المتعلقة بالبحرين بأنه لم يتم تقديم اي مذكرة توقيف او اسباب التوقيف في وقت الاعتقال، ولم يتم تقديم اي إخطار فوري بالتهم، مما يشير الى ان عدم الامتثال لإجراءات الاعتقال هو مشكلة منهجية. كما لخص الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي الى انه تم اعتقال 16 شخصاً بدون امر قضائي، ولم تعالج الحكومة الادعاء.
ووجد الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي ان هذا الإحتجاز يكون تعسفياً عندما تستخدم الأدلة التي تم الحصول عليها بدون أمر تفتيش في إجراءات المحكمة. ولم يمثل بعض الأفراد على الفور أمام السلطة القضائية للطعن في شرعية احتجازهم، وتحديداً في قضايا كل من حسين وعبد الله والمفتاح وإبراهيم أحمد. كما لاحظ الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التأخير الخطير في قضايا عبد الله والشيخ اللذين كانا قاصرين. وقد تعرض 14 شخصاً للاختفاء القسري لفترات تراوحت بين بضعة ايام وشهر واحد. وقد جاء في رد الحكومة أن ادعاء الاختفاء القسري لا مكان له من الصحة لكنه لم يقدم اي تفاصيل تتعلق بالمكان للأفراد بعد اعتقالهم او اي معلومات توحي بأن عائلاتهم ومحاميهم يعرفون مصيرهم أو مكان وجودهم. كما ان الاختفاء القسري ينتهك المادتين 9 و 14 من الاتفاقية، ما يعتبر شكلاً من أشكال الاحتجاز التعسفي. كما يرى الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي أن الحكومة أخفقت في وضع الأسس القانونية لاحتجاز الافراد التسعة عشر، الذين هم موضوع هذه القضية.
وقد تعرض 17 شخصاً للتعذيب وسوء المعاملة وهم السادة التاجر، والبقالي، وعلي، وعبد الله، والشيخ، ومحمد، وابراهيم، وعلي أحمد، وصالح، ومهدي خلف، وشبّر، والمفتاح، وخلف، وابراهيم أحمد، والحلال، وحسن، مما أدّى الى 14 اعتراف قسري، كما اكّد أربعة أشخاص بانّهم تعرضوا لجولات متعددة من التعذيب. وقد ردّت الحكومة على الادعاءات بالتوضيح أن التعذيب وسوء المعاملة محظوران بموجب التشريعات المحلية، وبأنّه يوجد عدّة مؤسسات للتحقيق في هذه الادعاءات. وبالنسبة للفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، لم تقم الحكومة بتقديم أي نقض موثوق للادعاءات، حيث أجريت الفحوصات للمتّهمين بعد فترة طويلة من التعذيب وسوء المعاملة، مما دفع الفريق باعتبار هذه التصرفات بمثابة إساءة استخدام السلطة بشكل خطير. كما قام كل من التاجر، والبقالي، وحسين، وعبد الله، والشيخ، ومحمد، وابراهيم، وعلي، وأحمد، والحلال، وحسن بالاعتراف على جرائم نتيجة التعذيب وسوء المعاملة. إضافة الى ذلك، أجبر بعض المعتقلين على التوقيع على وثائق دون فهم محتواها، وتم استخدام الاعتراف القسري في قضية واحدة على الأقل لإدانة السيد الحلال في المحاكمة. وبحسب الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي فإن هذه الاعترافات المقدمة في غياب التمثيل القانوني لا تعتبر دليلاً يمكن استخدامه في الاجراءات الجنائية. كما أن استخدام اعترافات حُصِلَ عليها عن طريق التعذيب او سوء المعاملة، يجعل الإجراءات برمتها غير عادلة، حتى لو وُجِدَت أدلّة أخرى لدعم الحكم. وقد وقع على عاتق الحكومة إثبات أنّ هذه الاعترافات دوّنت بحرية، لكّنها لم تفعل ذلك قط. كما لاحظ الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، أنّه يوجد عدّة أجهزة من خلال نظام العدالة البحريني مشاركة ومتواطئة في تعذيب المحتجزين وإساءة معاملتهم، وأشار أيضًا الى أنّ المحاكم قد استخدمت الاعترافات القسرية في المحاكمة لبعض القضايا، مما يشير الى عدم استقلالية ونزاهة القضاء.
وقد أدانت المحكمة الجنائية العليا المعتقلين في محاكمة جماعية، الأمر الذي يتعارض مع مسألة العدالة في الحكم، والذي لا يستوفي معايير المحاكمة العادلة وفقا للفريق العامل. ومن بين هؤلاء المحتجزين، مُنع 17 فردًا من الوصول الى التمثيل القانوني، ولم يعطوا الوقت الكافي والتسهيلات الكافية لإعداد دفاعهم والتواصل مع المحامي الذي يختارونه. أما بالنسبة للقاصرين، فقد انتهكت جميع حقوقهم في الوصول الفوري الى المساعدة القانونية بموجب اتفاقية حقوق الطفل، والمساعدة القانونية في إعداد دفاعهم وحضور جلسة استماع عادلة مع وجود مساعدة قانونية.
وقد منعت السلطات 12 فرداً من الاتصال بعائلاتهم بعد اعتقالهم واثناء اعتقالهم الأولي وهم التاج، والبقالي، وعلي، وحسين، وعبد الله، والشيخ، ومحمد، والمفتاح، وخلف، وابراهيم أحمد، والحلال، وحسن. كما أجريت العديد من جلسات المحاكمة الغيابية، مع قيود على الحضور لأربعة اشخاص على الأقل وهم السادة حسين، وعبد الله، وعلي أحمد، والمفتاح. فعند صدور الحكم، لم يكن حاضرًا في قاعة المحكمة إلا فردًا واحدًا، في حين مثل محامون قسم من الأفراد والقسم الآخر لم يُمثّل على الإطلاق. ويحيط الفريق العامل علماً بالادعاءات المتعلقة بانتهاك حق الأفراد بالحصول على محاكمة عادلة، والتي تشمل عدم السماح للمحتجزين بالتحدّث دفاعًا عن أنفسهم أو تقديم ادلّة السيد عبد الله، ورفض مزاعم التعذيب للسيد حسين، واستخدام الأدلة المزيّفة في المحاكمة لعلي أحمد وشبّر، وحرمانهم من الزيارات العائلية كعقاب السيد عبد الله. كل هذه الممارسات قد ساهمت باتّخاذ اجراءات غير عادلة.
ذكرت بعض الادعاءات انّه تم اعتقال عدّة أفراد بسبب انتمائهم للطائفة الشيعية، لكن بحسب الفريق العامل المعني بالإحتجاز التعسفي، بأنّ تعرّض السادة علي، وحسين، وعبد الله، ومحمد، وصالح، والحلال لمعاملة سيّئة وشديدة لا علاقة له بانتماءاتهم الدينية.
كما طلب الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي من الحكومة البحرينية اتخاذ اجراءات فورية لتصحيح الوضع بشأن: الإفراج الفوري وغير المشروط عن أولئك الذين لا يزالون قيد الاحتجاز، وضمان تلقيهم الرعاية الطبية. ووفقاً للفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، فإن السجن او الحرمان الشديد من الحرية والانتهاك لقواعد القانون الدولي، قد يشكل جرائم ضد الانسانية، كما رحّبت منظّمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الانسان في البحرين بهذا الرأي، حيث حثّت الحكومة البحرينية بأن تقوم بالإجراءات المطلوبة بدون أي تأجيل.
رحب الفريق العامل بفرصة المشاركة البناءة مع الحكومة البحرينية من خلال طلب زيارة. وبحسب الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، فإنّ الحرمان من الحرية للأشخاص التسعة عشر، يُعتبر احتجازاً تعسفياً، حيث انتهكت كل من المواد 6، و8، و9، و10، و11 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان، والمواد 2(3)، و9، و14، و16 من الاتفاقية الدولية الخاصة بالحقوق المدنية. كما يطلب الفريق العامل من حكومة البحرين اتّخاذ الخطوات اللاّزمة لإعادة تأهيل أوضاع هؤلاء المعتقلين، ولا سيما الإفراج عن الأشخاص الثمانية عشر الذين لايزالون قيد الاحتجاز، ومنح جميع الأفراد التسعة عشر الحق بالحصول على تعويضات وجبر الضرر، بما في ذلك تجديد وثائق الهوية الخاصة بهم كدليل على حيازتهم للجنسية البحرينية مرّة أخرى، ومسح سجلاتهم الجنائية وفقًا للقانون الدولي. كما يحث الفريق العامل الحكومة على إجراء تحقيق كامل ومستقل في الظروف المحيطة بالحرمان التعسفي من الحرية للأشخاص التسعة عشر بهدف محاسبة الجناة.