وزير الداخلية اليمني يتهم السعودية بـ”التواطؤ” مع “الانتقالي” ويدعوها إلى تعديل موقفها تحديد الجهة المعطلة لاتفاق الرياض

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 318
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

عزيز الأحمدي/ مبارك محمد/ الأناضول: اعتبر نائب رئيس الوزراء اليمني، وزير الداخلية، أحمد الميسري، الثلاثاء، أن سكوت السعودية عن تصعيد “المجلس الانتقالي الجنوبي” المدعوم إماراتياً، يمثل “تواطؤا”، داعيًا الرياض إلى تعديل موقفها.
وتشهد محافظات جنوبية تصعيدًا زادت حدته منذ إعلان المجلس، في 25 أبريل/ نيسان الماضي، حكمًا ذاتيًا بتلك المحافظات، وهو ما قوبل برفض من الحكومة اليمنية الشرعية والأمم المتحدة ودول كثيرة، إضافة إلى التحالف العسكري العربي، بقيادة الجارة السعودية، الداعم للحكومة منذ عام 2015.
وأضاف الميسري، في تصريحات لقناة “الجزيرة” القطرية، أن السعودية مسؤولة عن تحديد “الجهة المعطلة” لاتفاق الرياض، الموقع بين الحكومة والمجلس في 5 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وتتبادل الحكومة والمجلس اتهامات بالمسؤولية عن عدم تنفيذ الاتفاق الهادف إلى معالجة الأوضاع السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية بالجنوب.
وكشف الميسري عن أن السعوية طلبت من الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، قبل شهر رمضان، تأجيل دخول الجيش إلى مدينة عدن (العاصمة المؤقتة- جنوب)، لاستعادتها من مسلحي المجلس.
واعتبر الميسري أن هادي باستجابته لهذا الطلب لم “يكن موفقًا”، داعيًا إياه إلى اتخاذ موقف سريع بتدخل الجيش واستعادة عدن من أيدي المجلس المتحكم بالمدينة، منذ اغسطس/ آب الماضي.
فيما اتهم الميسري الإمارات بتدمير النسيج الاجتماعي بمحافظة أرخبيل سقطرى (تقع ضمن المحافظات الجنوبية)، وإيصالها إلى حالة الاقتتال.
وعادة ما تنفي أبوظبي مثل هذه الاتهامات، وتردد أنها لا تتدخل بشؤون الدول الأخرى.
وسقطرى هي كبرى جزر أرخبيل يحمل الاسم ذاته، مكون من 6 جزر، ويحتل موقعًا استراتيجيًا في المحيط الهندي، قبالة سواحل القرن الإفريقي، قرب خليج عدن.
وقال محافظ سقطرى، رمزي محروس، في كلمة له عبر مقطع فيديو، إن القوات الحكومية ألقت القبض على أكثر من 25 من مسلحي المجلس الانتقالي، عقب اقتحامهم مبنى السلطة المحلية، الثلاثاء.
وأضاف أن القوات الحكومية تمكنت، خلال خمس دقائق، من طرد مسلحي المجلس من مقر السلطة المحلية، بعد أن اقتحموه بالتزامن مع مسيرة للمجلس مناهضة للسلطة المحلية وللمحافظ.
واتهم محروس المجلس بخرق اتفاق التهدئة، الموقع مع السلطة المحلية، الجمعة الماضي، برعاية التحالف العربي.
وجاء هذا الاتفاق عقب اشتباكات ضارية بين القوات الحكومية ومتمردين ومسلحين تابعين للمجلس، إثر محاولتهم اقتحام مدينة حديبو، عاصمة سقطرى.
وتابع: “هذه العصابة والشرذمة من المجلس الانتقالي ليست إلا مجموعة تريد أن تسطو على حكم الدولة بالقوة”.
ودعت السلطة المحلية في سقطرى، عبر بيان، “قوات الواجب (قوات سعودية في سقطرى ضمن التحالف) إلى إلزام “ميليشيا الانتقالي” بتنفيذ ما التزمت به”، في إشارة إلى اتفاق التهدئة.
وحثت المواطنين على عدم الاستجابة لدعوات التمرد والفوضى التي ينادي بها المجلس الانتقالي الجنوبي.
وبجانب الصراع بين الحكومة و”الانتقالي الجنوبي”، يعاني اليمن من حرب مستمرة منذ 6 سنوات بين القوات الموالية للحكومة ومسلحي الحوثي، المدعومين من إيران، والمسيطرين على محافظات بينها العاصمة صنعاء منذ 2014.