اضطهاد الشيعة يسقط ادعاءات ابن سلمان بالإصلاح

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 307
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

برغم ما يدعيه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من إصلاحات، لم تستطع خطواته الشكلية إخفاءَ السياسة القمعية بحق المواطنين الشيعة وما يعانونه من اضطهاد وانتهاكات متواصلة تتبلور عبر الاعتقالات والمحاكمات والتضييق على شعائرهم الدينية.
تقرير: سناء ابراهيم
 الإصلاحات “السعودية لا تتضمن التسامح مع الشيعة..استمرار التمييز السائد ضدهم”، تحت هذا العنوان أضاءت منظمة “هيومن رايتس ووتش” على الانتهاكات المتواصلة في السعودية ضد الشيعة عبر محاولة شيطنة ممارساتهم الدينية، وهي السياسة المستمرة منذ عقود، على الرغم من ادعاءات الإصلاح من قبل ولي العهد محمد بن سلمان.
ولفتت المنظمة الانتباه، في بيان، إلى ما تعرَّض له أبناء المنطقة الشرقية حيث منع أهالي القطيف من ممارسة الشعائر العاشورائية، وهي الخطوة التي تعد من أسوأ الانتهاكات الممارسة ضد الشيعة، مضيفة أن السلطات حظرت بعض الجوانب العامة من ذكرى عاشوراء السنوية.
ونقلت المنظمة عن نشطاء قولهم إن “الشيعة لم يستطعوا في العام الحالي بث الطقوس الدينية داخل بعض الحسينيات عبر مكبرات الصوت. كما أزالت السلطات السعودية مضافات طعام، وباعة الملابس والكتب والأعلام. ويبدو أن مراسم العزاء العامة قُيّدت بساعات معينة”.
تؤكد مشهدية الانتهاكات الأخيرة في القطيف أن إصلاحات ابن سلمان مجرد ادعاءات لا ترقى إلى مستوى التطبيق بعد، وقد بينت المنظمة أن الرياض لم تحذف إصلاحات التعليم في السعودية جميع الخطابات المناهضة للشيعة في الكتب المدرسية، وخاصة في المرحلة الثانوية، حيث يحتوي أحد هذه الكتب، على سبيل المثال، قسماً يدين “بناء المساجد والأضرحة فوق القبور”، وهي ممارسة شيعية وصوفية شائعة. يشير النص نفسه أيضاً إلى الشيعة مستخدماً لقب “الرافضة” المهين، تقول “هيومن رايتس ووتش”.
كما أشارت المنظمة إلى الاعتقالات المتواصلة بحق الشيعة، إذ لا يزال عشرات الشيعة خلف القضبان بسبب مشاركتهم في التظاهرات السلمية التي احتضنتها المنطقة في عام 2011 وطالبوا بالمساواة الكاملة والحقوق الأساسية لجميع المواطنين، وقد طلبت النيابة العامة مؤخراً تنفيذ عقوبة الإعدام بحق 5 من الناشطين في المنطقة، من بينهم الناشطة في مجال حقوق الإنسان إسراء الغمغام.
وشددت المنظمة على أن السعودية “لا تستطيع حل مشكلة التمييز ضد الشيعة بخطوات صغيرة”، ودعتها إلى “السماح للشيعة ببناء دور العبادة والانخراط بحرية في تقاليدهم وممارساتهم، وإزالة كل شيطنة للشيعة من الكتب المدرسية، والإفراج عن جميع الشيعة الذين يقبعون في السجن على خلفية الجرائم المتعلقة بالاحتجاج والمدانين في محاكمات جائرة”.