شرطة تاروت عذبت الشهيد آل حبيب حتى الموت.. وقالت لوالده: ابنك انتحر!

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 496
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

القطيف / نبأ – تذرعت السلطة السعودية بحادث اصطدام مروري لم يؤد إلى إصابات بشرية، بين سيارة الشهيد لطفي آل حبيب (44 عاماً) ودورية للشرطة، مساء الخميس 23 أغسطس / آب 2018، لاعتقال الشهيد.
لم يتسبب الحادث سوى بأضرار بسيطة في السيارتين، لكن الشرطة اعتقلت آل الحبيب واقتادته إلى مقر الحجز والتوقيف في مركز شرطة تاروت, ووجهت إليه تهمة “استهدافه للدورية بحادث متعمد”.
لم يشفع التأمين الذي يملكه الشاب الحبيب والذي يفي بتغطية وتعويض الأضرار في تجنيبه الاحتجاز ومنعه من الاتصال بأسرته، التي حاولت على مدار يومين إخراجه من الحجز بكفالة مالية وحضورية، فواجهتها السلطات ممثلة في رئيس شرطة تاروت بالرفض من دون ايضاح أية أسباب.
وعلى حين غرّة، يقول موقع “مرآة الجزيرة” الإلكتروني، تلقى والد الشهيد في اليوم الثالث اتصالاً هاتفياً من شرطة تاروت يطالبه بالحضور لأخذ ابنه. وفور وصوله عاجله الضابط المناوب بقوله: “لقد انتحر ابنك، وقع على محضر الانتحار حتى ننهي اجراءات تسليمه لك”.
فُجع الأب السبعيني بنبأ وفاة ابنه ورفض التوقيع قبل أن يعرف حقيقة ما جرى، وكيف يمكن لابنه أن ينتحر في حجز للمرور، الذي يُفترض أنه حجز جماعي لا ينفرد فيه الموقوف بنفسه. بل لماذا ينتحر شاب في كامل صحته لمجرد أن تم إيقافه بسبب حادث مروري بسيط؟
رفض والد الشهيد الضحية أن يوقع إقراراً بانتحار ابنه، ورفضت الشرطة تسليم الجثمان إلى ذويه مالم يوقعوا الإقرار، لتنقضي ثلاثة أيام أخرى مارست خلالها السلطة السعودية خلالها مختلف الضغوط والتهديدات على والد الشهيد من أجل إرغامه على توقيع الإقرار، انتهاء إلى انتزاع التوقيع بالقوة قبل أن تسلم جثمان الضحية.
يؤكد مصدر لـ “مرآة الجزيرة” أنه في مساء يوم الخميس 23 أغسطس / آب 2018، وأثناء مرور لطفي بسيارته في منطقة المشاري على الطريق المؤدي إلى شاطئ الناصرة، اصطدمت سيارته بسيارة تابعة لشرطة المنطقة، حيث حدثت أضرار بسيطة في السيارتين فقط، غير أن عناصر الشرطة اعتقلت لطفي على عجل واحتجزته في توقيف تاروت من دون أسباب.
بحسب المصدر، توجه، توجه عبداللطيف آل حبيب والد الشهيد، اثر اعتقاله، إلى مركز الاحتجاز من أجل الإفراج عن ابنه ودفع كفالة مالية بدلاً عن الأضرار التي وقعت، على الرغم من وجود تأمين يغطي نفقات الأضرار. إلا أن إدارة المركز رفضت، برغم أن الاحتجاز يُتبع فقط مع مَنْ لا يملك تأميناً ويُستعاض عنه بكفالة مالية. ويشير المصدر إلى أن الشرطة رفضت الإفراج عنه، في مخالفة واضحة للقوانين، التي تؤكد عدم جواز الاحتجاز بسبب حادث سير نتجت أضرار جانبية، كما أنه لا يحق لمركز الاحتجاز إبقائه في المركز من دون تهمة أو مذكرة توقيف. وفي أسوأ الاحتمالات، يتوجب على الشرطة إخراجه بكفالة مالية، لكن شرطة تاروت رفضت قبول الكفالة وأصرّت على حبسه في التوقيف من دون مسوغ قانوني.
المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته يبين أنه في يوم السبت 25 أغسطس / آب 2018، أخبرت شرطة تاروت والد الشهيد أن ابنه “أقدم على الانتحار” على حدّ زعمها، وهو ما يرفضه المصدر، ويسأل عن أسباب انتحار شاب في مركز التوقيف بعد ساعات من اعتقاله، وهل يمكن أن يُصدق حصول هذا الأمر في مركز توقيف لا يوجد فيه سجن منفرد وإنما يبقى المعتقل بين المحتجزين في قاعة واحدة وأمام أعين الحراس من عناصر الشرطة؟
ويوضح المصدر أن شرطة تاروت اتهمت الشاب بالاصطدم بسيارتها عمداً، وأقدمت على اعتقاله وتعذيبه حتى الموت، بحسب شهود عيان شاهدوا جثمان الشهيد أثناء تغسيله. ولجأت الشرطة إلى تلفيق سيناريو الانتحار المزعوم الذي اعتادته السلطة، وخاصة منتسبي شرطة تاروت، المقر الذي شهد وقوع حوادث عدة مشابهة انتهت إلى الموت تحت التعذيب.