أوراسيا ديلي: السعودية تقف إلى جانب الإسلام المعتدل

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 89
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

نشر موقع “أوراسيا ديلي” مقالا تناول فيه تصريح ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان عن نية بلاده جعل “الإسلام المعتدل” إيديولوجية للدولة.
جاء في المقال:
 أكد ولي العهد، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع محمد بن سلمان أن السعودية ترغب بـ “التحول إلى الإسلام المعتدل”. وقال في كلمته، التي ألقاها في منتدى للمستثمرين الأجانب في الرياض “نحن نريد أن نعود إلى حيث كنا، إلى الإسلام المعتدل، المنفتح على العالم الخارجي، وعلى الديانات الأخرى كافة “. وأضاف الأمير أن “70 في المئة من سكان السعودية تقل أعمارهم عن 30 سنة، ونحن لا نريد أن نفقد 30 عاما أخرى بسبب الأفكار المتطرفة. وسوف نعمل على التخلص منها اليوم”، – كما أكد ابن سلمان.
ونظرا إلى أن إيديولوجية الدولة السعودية هي الوهابية – التيار الأصولي في الإسلام -، يبرز هنا سؤال عن مدى جدية تطبيق ما قاله ولي العهد السعودي؟
الأستاذ في جامعة موسكو اللغوية الحكومية، المختص بالشؤون الإسلامية، رومان سيلانتيف يميل إلى الافتراض بأن “الرهان على الوهابية، التي اعتمدتها السعودية منذ مطلع القرن العشرين، والسعي لتصديرها إلى الخارج، لم يعد يعود عليها بمكاسب سياسية. وقد أدركوا ذلك في الرياض، ولهذا يسعون الآن لتغيير الوضع، وللتخلص من صورة الدولة المصدِّرة للوهابية. ومن أجل ذلك أيضا، بدأوا هناك بتنفيذ سياسة القمع التدريجي لأئمة الدين الأكثر تشددا”، – كما لاحظ الخبير سيلانتيف، الذي دعا إلى متابعة هذا “التحول الغريب”، بحسب وصفه، في السياسة السعودية.
أما المستشرق إيغور بانكراتينكو، فيعتقد أن لتصريح الأمير محمد بن سلمان أسبابا عديدة، وقبل كل شيء هي “الخلافات المستمرة بين العائلة الحاكمة مع الجزء المحافظ والأكثر تشددا من رجال الدين، الذين ينتقدون علانية نية السلطة تحديث البلاد أو تطبيق أي إصلاحات، ويصفون ذلك بأنه “نكوص عن التقاليد”. ويقول بانكراتينكو إن “المحافظين من رجال الدين أصبحوا يشكلون عقبة أمام استراتيجية الدولة في إنجاز برنامج “رؤية-2030″، ويفسدون سمعة البلاد حتى لدى أقرب الحلفاء مثل الولايات المتحدة”. هذا، على الرغم من أن واشنطن لا تعير اهتماما لسلوك حلفائها الاستراتيجيين. بيد أن الزمن تغير الآن، وأصبح يتطلب إضافة الى الولاء، الالتزام ببعض الشروط، التي تبدي الاحترام “للقيم الديمقراطية” مثل منح المرأة حق قيادة السيارة كما جرى مؤخرا، والشباب السعودي (70% من السكان وفقا لقول الأمير)، على الرغم قدسية الإسلام الخاصة لديه، فإنه يطالب بعصرنته، عبر منح المزيد من الحريات وإدخال عناصر المجتمع الاستهلاكي الغربي.
الخبير في معهد الاستراتيجية الوطنية، رئيس تحرير المجلة العلمية “العالم الإسلامي” رئيس سليمانوف دعا، من جانبه، إلى عدم التسرع في الاستنتاجات، إذ إن “الصورة السائدة في العالم عن السعودية، هي أنها دولة تدعم التطرف الإسلامي في جميع أنحاء العالم، وذلكعبر الطلاب الأجانب، الذين تدرِّسهم في معاهدها، وبنشر الأدب الاصولي المبني على منهج الوهابية في بلدان العالم، وتمويل المؤسسات الإسلامية الوهابية في البلدان الأخرى، ودعم المنظمات الإرهابية بواسطة شبكة من المؤسسات الخيرية”. وهذه الصورة، وفقا لما يقوله الخبير سليمانوف، أضرت كثيرا بصورة وسمعة السعودية في السنوات الأخيرة. ولكن لا ينبغي الافتراض هنا أن “السعودية سوف تتخلى عن الوهابية كأيديولوجية للدولة، بل إنها ترغب في جعلها أكثر قبولا، عبر إعطائها ألقًا معينا من الاعتدال”، – وفقا لسليمانوف.
ويخلص رئيس سليمانوف إلى القول إن “من غير الواضح تماما ما الذي يعنيه الأمير محمد بن سلمان عندما يتحدث عن “الإسلام المعتدل”، والذي قد يختلف تفسيره مثلا في السعودية عنه في روسيا”؛ مضيفا أن “منح المرأة حق قيادة السيارة مثلا لا يعني مساواتها قانونيا بالرجل في كل المجالات”.
وبشأن الانفتاح على الديانات الأخرى، يضيف سليمانوف أن “ما نشاهده حتى الآن في السعودية هو ملاحقة المسلمين الشيعة، ولعل من المبكر جدا الحديث عن الحرية للديانات الأخرى على أرض المملكة”. (روسيا اليوم)