الرياض وبغداد تتوجان تقاربهما بمجلس تنسيق مشترك برعاية اميركية واتفاق على فتح المنافذ الحدودية

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 867
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

وإعادة خطوط الطيران بعد قطيعة دامت نحو 27 عاما.. وبن سلمان يؤكد على أهمية وحدة العراق واستقراره والعبادي يشدد على جدية بلاده في العمل على إنجاح أي خطوة لترسيخ الأمن والاستقرار
الرياض ـ (أ ف ب) – د ب ا – توجت المملكة السعودية تقاربها مع العراق بمجلس اقتصادي تنسيقي مشترك اطلقه رسميا في الرياض الاحد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.
وجرى الاحتفال بانطلاق أعمال “مجلس التنسيق السعودي العراقي” بحضور وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون الساعي الى اظهار قدرة الولايات المتحدة على التاثير في سياسات المنطقة في مواجهة نفوذ ايران.
وقال الملك سلمان امام العبادي والوفد الوزاري الكبير المرافق له ان “الإمكانات الكبيرة المتاحة لبلدينا تضعنا أمام فرصة تاريخية لبناء شراكة فاعلة لتحقيق تطلعاتنا المشتركة”.
وأكد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز اليوم الأحد على دعم بلاده وتأييدها ” لوحدة العراق واستقراره”.
ووقع الملك سلمان ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اليوم على مذكرة تأسيس المجلس التنسيقي بين البلدين بحضور وزير الخارجية الامريكي ريكس تيلرسون.
وقال العاهل السعودي ، في كلمة بثها التليفزيون الرسمي السعودي ” نواجه في منطقتنا تحديات خطيرة تتمثل في التطرف والإرهاب ومحاولة زعزعة الأمن والاستقرار في بلداننا”.
وأضاف العاهل السعودي في كلمته “نبارك لأشقائنا في العراق ما تحقّق من إنجازات في القضاء على الإرهاب ودحره”، ونؤكّد “دعمنا وتأييدنا لوحدة العراق واستقراره”.
وقال العاهل السعودي ” نؤكّد دعمنا وتأييدنا لوحدة العراق واستقراره، والإمكانات الكبيرة المتاحة لبلدينا تضعنا أمام فرصة تاريخية لبناء شراكة فاعلة لتحقيق تطلعاتنا المشتركة”، مشددا على أن “ما يربطنا مع العراق ليس مجرد الجوار والمصالح المشتركة إنما أواصر الأخوة والدم والتاريخ والمصير الواحد”.
وأضاف :”نتطلع أن تسهم اجتماعات مجلس التنسيق في المُضي إلى آفاق أوسع وأرحب”.
وقال الملك سلمان ” نشكر الدكتور حيدر العبادي؛ على تلبية الدعوة لحضور الاجتماع الأول لـمجلس التنسيق السعودي – العراقي”.
كما وقعت السعودية والعراق، الأحد، اتفاقا لفتح المنافذ الحدودية وتطوير الموانئ والطرق والمناطق الحدودية المشتركة.
جاء ذلك، على هامش انعقاد أول اجتماع لمجلس مجلس التنسيق السعودي العراقي، الذي وقع محضر إنشائه اليوم، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس“.
وأعلن الجانبان اليوم، رسميا، عن إعادة تشغيل خطوط الطيران من السعودية إلى جمهورية العراق، وافتتاح قنصلية للمملكة العربية السعودية في العراق.
كانت الرحلات الجوية بين البلدين بدأت الأسبوع الماضي، بوصول رحلة لشركة طيران “ناس″ السعودية، لأول مرة منذ 27 عاما للعاصمة العراقية بغداد
واتفق الجانبان، على مراجعة اتفاقية للتعاون الجمركي، ودراسة منطقة تبادل تجاري بين البلدين.
كذلك، اتفق الجانبان على حصول شركة سالك السعودية، الذراع الاستثمارية الزراعية للسعودية، على رخصة للاستثمار في العراق في المجال الزراعي، من هيئة استثمار الأنبار في العراق.
في سياق آخر، أبدى الجانبان السعودي والعراقي ارتياحهما لتوجه سوق البترول للتعافي، نتيجة لاتفاق دول “أوبك” مع منتجين مستقلين مطلع العام الجاري.
وتحسنت العلاقات بين العراق والسعودية في الأشهر الأخيرة، بعد عقود طويلة من التوتر بين الدولتين في أعقاب اجتياح النظام العراقي السابق للكويت مطلع تسعينيات القرن الماضي.
وأجرى العبادي في 19 و20 يونيو/حزيران الماضي، زيارة رسمية إلى السعودية، هي الأولى منذ تسلمه منصبه نهاية عام 2014.
ومن جهته بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، اليوم الأحد، مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز علاقات التعاون.
ووفقا لوكالة الأنباء السعودية “واس″، “جرى خلال اللقاء، بحث الإسراع بتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، والتأكيد على دعم المملكة العربية السعودية لوحدة العراق، ومباركة الانتصارات التي حققها العراق، والتطلع للمزيد من التنسيق المشترك بين البلدين لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين”.
وكان العراق والسعودية وقعا رسميا تأسيس المجلس التنسيقي بين البلدين، في اجتماع كان برئاسة رئيس الوزراء حيدر العبادي، والعاهل السعودي الملك سلمان”.
وقال العبادي “نحن متفائلون بالمجلس التنسيقي المشترك بين العراق والسعودية وبما سيحققه لشعبينا الشقيقين، وأحثّ السادة الوزراء من الجانبين على التعاون والإسراع بتنفيذها بأقصى جهد ليرى المواطنون هذا الجهد”.
وجاءت الخطوة في إطار التقارب الذي بدأ مؤخرا بين بغداد والرياض، بعد قطيعة دامت نحو 27 عاما.