وزير الخارجية الأمريكي يصل الكويت في مستهل جولة خليجية مكوكية تقوده أيضا إلى الرياض والدوحة

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 102
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

تستغرق أربعة أيام ضمن مساعيه لحل الأزمة الخليجية بين قطر والدول المقاطعة
الكويت ـ الاناضول – (أ ف ب) – وصل وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، إلى الكويت، اليوم الإثنين، في مستهل جولة خليجية تقوده أيضا إلى كل من السعودية وقطر، وتركز على الأزمة بين الدوحة وعدة عواصم عربية أخرى.
وكان في استقبال تيلرسون في مطار الكويت الدولي كل من رئيس مجلس الوزراء بالإنابة، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ووزير الخارجية، وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، وزير الإعلام بالوكالة، الشيخ محمد عبد الله المبارك الصباح، وخالد الجار الله، نائب وزير الخارجية الكويتي، وفق الوكالة الكويتية الرسمية للأنباء.
وتستغرق جولة تيلرسون أربعة أيام، وتشمل عقد لقاءات مع قيادات خليجية، وفق وزارة الخارجية الأمريكية.
وتأتي زيارة الوزير الأمريكي للكويت ضمن جهود حل الأزمة الخليجية، وفي وقت أكدت فيه الولايات المتحدة الأمريكية دعمها لجهود الوساطة التي تبذلها الكويت لإنهاء الأزمة القائمة منذ أن قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، في 5 يونيو/ حزيران الماضي، علاقاتها مع قطر، وفرضت الدول الثالث الأولى عليها حصارا بريا وجويا؛ بدعوى “دعمها للإرهاب”.
وفي وقت سابق اليوم وصل مسشتار الأمن القومي البريطاني مارك سيدويل، إلى الكويت، والتقى أميرها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ثم وزيري الخارجية والداخلية في لقائين منفصلين.
ومن المقرر ان يزور تيلرسون الكويت، الوسيط الرئيسي في الازمة، الى جانب قطر والمملكة العربية السعودية، مدشنا انخراطا اميركيا مباشرا في الخلاف المتفاقم بين الدولتين الخليجيتين الغنيتين.
وعشية الزيارة، قال متحدث باسم تيلرسون انه من المبكر “توقع التوصل الى نتائج” خلال جولة المسؤول الاميركي، مضيفا “نحن على ابعد اشهر مما نتصور انه سيكون حلا فعليا، وهذا الامر غير مشجع″.
وكانت السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة والبحرين ومصر قطعت في الخامس من ايار/مايو علاقاتها بقطر وفرضت عليها عقوبات اقتصادية على خلفية اتهامها بدعم الارهاب، اخذة عليها ايضا التقارب مع إيران.
لكن الدوحة التي تستقبل اكبر قاعدة جوية اميركية في الشرق الاوسط، نفت مرارا الاتهامات بدعم الارهاب.
وتقدمت الدول الاربع بمجموعة من المطالب لاعادة العلاقات مع قطر، بينها دعوتها الى تخفيض العلاقات مع ايران واغلاق قناة “الجزيرة”. وقدمت قطر ردها الرسمي على المطالب الى الكويت التي تتوسط بين اطراف الازمة، قبل ان تعلن الدول المقاطعة ان الرد جاء “سلبيا”، متعهدة باتخاذ خطوات جديدة بحق الامارة الغنية.
ويرى خبراء ان نجاح جولة تيلرسون في نزع فتيل الازمة التي تحمل ابعادا وتبعات اقتصادية كبرى يتوقف على مدى قدرته على اقناع قادة الخليج بوحدة الموقف الاميركي، من الرئيس دونالد ترامب، الى وزارتي الخارجية والدفاع.
وكان ترامب أكد في بداية الازمة دعمه لمقاطعة قطر، متهما اياها بتمويل الارهاب. وقال ان “دولة قطر للاسف قامت تاريخيا بتمويل الارهاب على مستوى عال جدا”، مضيفا “الوقت حان لدعوة قطر الى التوقف عن تمويل” الارهاب.
لكن وزارة الخارجية اعتمدت مقاربة اقل حدة اذا دعت الدول الاربع الى تخفيف الاجراءات المتخذة بحق الدوحة، بينما قامت وزارة الدفاع باجراء تمارين عسكرية مشتركة مع القوات القطرية في الامارة وتوقيع عقود معها لبيعها طائرات مقاتلة.
وقال نيل باتريك المحلل الخبير في شؤون الخليج ان مدى تاثير تيلرسون يعتمد على ما اذا اقتنع قادة الدول المعنية بالازمة “بان وزير الخارجية مدعوم من الرئيس ترامب”.
– محاولات انقاذ –
رغم الوساطة الكويتية، والوساطات الغربية التي حاولت القيام بها فرنسا والمانيا وبريطانيا وغيرها من الدول، لا يتوقع مسؤولون في المنطقة ان تنتهي الازمة الدبلوماسية الاكبر في الخليج منذ سنوات، في وقت قريب.
وكتب وزير الدولة للشؤون الخارجية في دولة الامارات انور قرقاش في تغريدة على حسابه في تويتر “لن ينجح أي جهد دبلوماسي أو وساطة خيِّرة دون عقلانية ونضج وواقعية من الدوحة”.
وأضاف “الاختباء خلف مفردات السيادة والإنكار يطيل الأزمة ولا يقصرها”.
ومن المقرر ان يحضر مستشار الامن القومي البريطاني مارك سادويل اللقاء بين وزير الخارجية الاميركي ونظيره الكويتي الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح. وكان امير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح التقى سادويل قبيل وصول تيلرسون الى الدولة الخليجية.
ويأمل مراقبون خليجيون بان تعطي زيارة تيلرسون دفعة قوية للوصول الى حل خصوصا وان جولته على الاطراف الرئيسية للنزاع تدشن انخراطا مباشرا في الخلاف من قبل ادارة ترامب التي تتمتع حاليا بعلاقات قوية مع الخليج بعد سنوات من الفتور في عهد الرئيس السابق باراك اوباما.
وللولايات المتحدة والدول الكبرى مصالح اقتصادية ضخمة في الخليج، المنطقة التي تضم ثلث احتياطات النفط العالمي.
ويقول عبدالله الشايجي استاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت ان الجولة “تاتي بعد تصريحات متناقضة في واشنطن حيال الخلاف”، مضيفا “انها اخر محاولات انقاذ الموقف وحل الازمة التي بدات تؤثر على الاستقرار الاقليمي وعلى الحرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية”.