«و.س. جورنال»: السعودية تتوقع تغيير قانون «جاستا».. لكن الاحتمالات ضعيفة

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 989
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

ترجمة وتحرير أسامة محمد - الخليج الجديد
تتوقع السعودية أن إدارة «ترامب» ستتخذ خطوات لتفكيك قانون 2016 الذي يسمح لضحايا عمليات الإرهاب الأمريكيين بمقاضاة المملكة، وذلك وفقا لأحد الوزراء.
وقد قال الوزير أن واشنطن على دراية بالمناقشات بشأن هذه المسألة ولكن هناك احتمالات ضعيفة حول تغيير الكونجرس لمشروع القانون. ولم تكن هناك أي إشارة أن البيت الأبيض يريد التراجع عن هذا الإجراء. كما أن المشرعين لم يقوموا بأي محاولة جديدة لتغيير القانون هذا العام بعد الجهود السابقة.
وفي مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال، أبرز وزير الطاقة السعودي «خالد الفالح» كيف مرر الكونغرس في سبتمبر/أيلول قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب، والمعروف باسم «جاستا»، وكيف أثار هذا القانون التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية وهدد الاستثمار السعودي في الولايات المتحدة.
وقال السيد «الفالح»، أن قانون الإرهاب مأخوذ في اعتبارات القرار السعودي حول طرح أسهم شركة أرامكو السعودية في الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن يكون طرح أسهم أرامكو هو الطرح الأكبر في التاريخ.
وجاءت تصريحات السيد «الفالح» بعد اجتماع الثلاثاء بين الرئيس «دونالد ترامب» ولي ولي عهد السعودية. وقال السيد «الفالح» أن المملكة ترى عددا من التحولات الإيجابية في سياسة الولايات المتحدة مع السيد «ترامب». وقد استشهد بموقف السيد «ترامب» الأكثر تشددا تجاه إيران سياسة السيد «ترامب» تجاه صناعة أنواع الوقود الأحفوري.
وقال السيد «الفالح» أن بيئة الولايات المتحدة مواتية للاستثمار السعودي في الوقت الذي تشرع فيه المملكة في عملية إصلاح اقتصادي لتنويع اقتصادها بعيدا عن الاعتماد على النفط. وتدور هذه الخطة حول تقديم أرامكو السعودية استراتيجية للاستثمار بشكل أكبر في الخارج، بما في ذلك في الولايات المتحدة.
وقد حذر السيد «الفالح» من التداعيات القانونية المحتملة في الخارج إذا نجح قانون جاستا وقال أن الحكومة السعودية «ليست سعيدة» بالقانون مضيفا أنه صدر «خلال فترة سياسية ساخنة». وأضاف: «إننا نعتقد أن الكونغرس الجديد والإدارة الجديدة سوف تتخذ التدابير التصحيحية اللازمة». ولم يحدد «الفالح» ما هي طبيعة التدابير التصحيحية التي ترضي المملكة العربية السعودية.
ولكن التوقعات في واشنطن لتغيير الكونغرس للقانون منخفضة. وكان السيد «ترامب» من المؤيدين المتحمسين لقانون جاستا وقد وصف فيتو «أوباما» تجاه مشروع القانون بأنه «مخجل».
وفي حين أظهر الرئيس «ترامب» الاستعداد للتحول من المواقف التي تبناها خلال حملته الانتخابية، فإن أي تغيير كبير في هذا سيحدث صدى كبيرا بولايته نيويورك، حيث يوجد الكثير من المؤيدين لمشروع القانون الذي يسمح لضحايا 11 سبتمبر/أيلول 2001، بمقاضاة السعودية.
وقال السيد الفالح أن السيد «ترامب» والأمير السعودي لم يناقشا القانون في اجتماعهم. لكن السيد «الفالح» أعرب عن ثقته في أن الولايات المتحدة سوف تقوم بإجراء تغييرات لأنها إن لم تقم بذلك فيمكن أن تواجه انتقاما من البلدان الأخرى في شكل قوانين مماثلة.
وقال السيد «الفالح» أن عدم القدرة على كبح القانون قد تجعل «جنود الولايات المتحدة وزعماءها السياسيين» عرضة لمشاكل قانونية خارج الولايات المتحدة، نتيجة لفقدان الحصانة السيادية إذا كان هناك عمل عالمي متبادل وتم إصدار تشريعات مماثلة لجاستا.
بعد تمرير مشروع القانون في سبتمبر/أيلول، شعر عدد من النواب الرئيسيين بالقلق إزاء رد فعل عنيف، وقدموا عدد من التغييرات المقترحة التي من شأنها أن تحد من نطاق القانون، واقترح النائبان السيناتور «جون ماكين» و«ليندسي غراهام» إصلاحا من شأنه أن يحدد إذا ما كانت الحكومات الأجنبية مسؤولة عن الهجمات الإرهابية بطريقة مباشرة أو بشكل غير مباشر. لكن هذه الجهود تعثرت في النهاية.
وفي الوقت نفسه، بدأت عائلات الضحايا التي رفعت دعاوى قضائية ضد السعودية في السنوات الماضية بتعديل الدعاوى القضائية واستدعاء جاستا. وقال «شون كارتر»، وهو محام يمثل أسر الكثير من الضحايا، أنه «تم إنهاء العقبات الإجرائية ونتوقع أن تمضي القضايا قدما».
خلال السنوات الأخيرة من إدارة «أوباما»، تزايد شعور القادة السعوديين بالإحباط بعد عقد الولايات المتحدة اتفاقا نوويا مع منافستهم إيران قبل أن يتم تم تمرير قانون جاستا.
وقد أشار السيد «الفالح» هذا الأسبوع أنه في ظل إدارة السيد «ترامب» فإن المملكة تسعى لزيادة الاستثمار في الولايات المتحدة وأكد أن المملكة معجبة ببعض سياسات السيد «ترامب».
وأضاف السيد «الفالح»: «السعودية هي واحدة من أكبر المستثمرين في الولايات المتحدة، وسيتم تعميق استثماراتنا». «نحن نبحث بالفعل في أنواع مختلفة من الاستثمارات في الولايات المتحدة التي من شأن سياسات ترامب أن تشجعها».
وعلى الرغم من الدفع السعودي نحو التنويع، أكد «الفالح» أنه لا يعتقد أن الطلب العالمي على النفط الخام سيتباطأ في وقت قريب. في حين أن بعض الشركات النفطية الكبرى ترى أن تراجع الطلب على الوقود يمكن أن يصل إلى ذروته في وقت مبكر من عام 2030، قال السيد الفالح انه يعتقد أن ذلك لن يحدث حتى ما بعد العام 2050. وأشاد «الفالح» بنهج السيد «ترامب» في قضايا المناخ والطاقة، ووصفه بأنه متوازن.
المصدر | وول ستريت جورنال