الشيعة ولعنة السعودية

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 327
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

رئيس مركز الحرمين: قد اعتمدت السعودية سياسة الأرض المحروقة مع كافة الشيعة، كإجراء عقابي ضدهم، حتى لا تقوم لهم قائمة، ويظلوا منهمكين ومشغولين بتضميد جراحهم، وكذلك حرمتهم من فرصة إعادة ترتيب صفوفهم، وعزلتهم عن العالم أجمع، واعتبرتهم خصوم لا يمكن التوصل معهم إلى أي حل وسط، ولابد من القضاء عليهم مهما كلف الأمر!! وقد خيرتهم بين اعتناق ديانة أحمد بن تيمية وبين حروب ضروس طاحنة، وغياهب السجون، وحبال المشانق، ومقابر الجماعية، وسيارات المفخخة، وأحزمة الموت الناسفة، وإعدامات الميدانية، وتسفير وسحب الجنسية، وزجهم في حروب عبثية بغاية الخلاص منهم، وقد حولتهم إلى فئران تجارب حيث تفننت في تعذيبهم والتنكيل بهم، وخلق منهم جيوشا جرارة من المعاقين والأيتام والأرامل، ولم يسلم بيت من بيوتهم إلا وأخذ الإرهاب السعودي منه مأخذه.

 

عدد الشيعة في السعودية 5000,000 نسمة، وآبار النفط وشركاته تقع ضمن أراضيهم، وهم مهمشين منكمشين بكل مالي الكلمة من معنى، حيث قامت السعودية بزج الكثير منهم في السجون وتركتهم يموجوا بدون محاكمات، وضربت رؤوس الباقين منهم بالسيف كالزعيم الشيعي الشيخ نمر النمر وابن أخيه القاصر وغيرهم الكثير الكثير، وكل مدة من الزمن ترسل لهم من يقتلهم، ويفجر حسينياتهم بأحزمة الموت الناسفة؟

 

وفي عام 1979 سنحت الفرصة للسعودية وتمكنت من ضرب عصفورين بحجر واحد، ونكاية بشيعة العراق وشيعة إيران، وللإطاحة بالثورة الإسلامية في إيران، والقضاء على شيعة العراق، حيث دفعت الأموال الطائلة والرشاوى للزعماء الدول الغربية الكبرى، لأجل فرض حصار تجويعي ضد إيران، وكذلك حرضت صدام حسين لشن قادسيته العبثية، وساندته بما أوتيت من قوة، ودفعت له أكثر من 500,000 مليار دولار أمريكي، وخلفت هذه الحرب أكثر من 900,000 شهيد من الطرفين، وأكثر من 2000,000 جريح ومعاق ومفقود، وحصروا المعارك في المدن الشيعية فقط لكي يدمروها، من الجانب الإيراني وكذلك العراقي.

 

وفي عام 1987 قامت السعودية بقتل الحجاج الإيرانيين أثناء قيامهم بمظاهرة ضد أمريكا وإسرائيل، فقتلت منهم قرابة 500 حاج، وجرحت ألوف.

 

وفي عام 1991 عندما غزى صدام الكويت دفعت السعودية مبلغ 400,000 مليار دولار للأمريكيين والبريطانيين، لأجل سحق الجيش العراقي عند انسحابه؟ لأن نسبة 85% منه هم شيعة؟!

 

وفي نفس العام، عندما ثار الشيعة العراقيين في الانتفاضة الشعبانية ضد حكم صدام، دفعت السعودية لصدام مبلغ 250,000 مليار دولار لقمع هذه الانتفاضة، ولإبادة الشيعة ودفنهم في مقابر جماعية وهم أحياء، وكذلك رميهم في أحواض التيزاب، ناهيك عن الإعدامات الميدانية، التي خلفت قرابة 1000,000 شهيد، وهروب أكثر من 5000,000 شخص إلى دول الجوار.

 

وفي عام 1995 قامت السعودية بدفع الكثير من الأموال والسلاح لحركة طالبان لأفغانية لأجل شن حرب إبادة ضد الشيعة الأفغان، وقد قتلوا خلق كثيرا منهم وعلى رأسهم المرجع الأفغاني الكبير آية الله (عبد الأعلى مزاري) وسبوا بناتهم وباعوهن في أسواق النخاسة كجواري، ونهبوا بيوتهم وهجروا الآلاف منهم من مدنهم وقراهم.

 

وفي عام 2006 قامت السعودية وضجيعاتها بدفع الكثير من الأموال للإسرائيليين لأجل شن حرب تدميرية على لبنان وسحق الشيعة هناك، وتدمير قدرات حزب الله القتالية، وبالفعل قامت إسرائيل بشن الحرب، وطحنت طاحونتها الحربية الضاحية الجنوبية بكاملها، وهدمت البيوت على رؤوس ساكنيها، وقتل الآلاف من شيعة لبنان، وعلى مدار 33 يوما، حيث إنها ضربتها بكافة الأسلحة وحتى المحرمة منها كالقنابل الذكية والفسفورية والعنقودية.

 

وفي عام 2004 أمرت السعودية الرئيس اليمني علي عبد الله صالح من بعد الرشاوى والهدايا الملكية، وساندته عسكريا لتضييق الخناق على شيعة اليمن، فقام صالح بشن 6 حروب شرسة متتالية، ضد أبناء جلدته ومذهبه وبلده، أُحرق فيهن الأخضر واليابس.

 

وفي عام 2011 حرضت السعودية السنة السوريين من عرب وتركمان على التمرد والفساد وخيانة وطنهم، وأمرتهم بتشكيل الكثير من الزمر الإجرامية وعلى رأسهن داعش والنصرة وخراسان وفتح الإسلام وجيش الشام وجيش الحر وتركستان، لقتل الشيعة واغتصاب نسائهم، وطردهم من المدن الذات أهمية إستراتيجية، وباقي المدن المختلطة التي أصبحت مقبرة للشيعة فيما بعد؟ وإرجاع سورية إلى عصر ما قبل الميلاد.

 

وفي عام 2011 حرضت السعودية ملك البحرين حمد بن عيسى على قمع انتفاضة الشيعة في البحرين، وكذلك أرسلت درع الجزيرة (المكون من جيوش مماليك حوض الخليج الفارسي + الأردن والمغرب) لإخماد الانتفاضة، وقمع شيعة البحرين، وزجهم في السجون، وفصلهم من عملهم، وسحب جنساتهم، وطردهم من البلاد، وقتلهم إذا تطلب الأمر.

 

وفي عام 2013 أمرت السعودية الرئيس المصري محمد مرسي من بعد الرشاوى والهدايا الملكية لتضييق الخناق على شيعة مصر، بحجة محاربة المد الشيعي، وبعدها قامت مجموعة من الزومبي ومصاصي الدماء التابعة للإخوان المسلمين بقتل الزعيم الشيعي الشيخ حسن شحاتة وعددا من مرافقيه، ومن بعد ما نكلوا ومثلوا بأجسادهم، وسحلوهم في الشوارع، قاموا بإحراق جثثهم.

 

وفي عام 2014 حرضت السعودية العرب والكرد والتركمان السنة في العراق للتمرد على الحكومة العراقية بحجة رئيس وزرائها شيعي، والتي يمثلون هؤلاء السنة 40% من المناصب المرموقة فيها، فرفعوا شعار (خذ وطالب وأعمل على التخريب وأرفع شعار التهميش والمظلومية)، و(كل شيء مباح من أجل النصر). حيث قاموا بشن مئات الآلاف من العمليات الإرهابية كـ (تفجير، وتفحيم، وتدمير، وتهجير، واغتيالات، وقصف بقذائف المورتر، وتعطيل المشاريع، وسرقة المال العام، وتشويه العملية السياسية، وتهريب الإرهابيين من السجون)، وقاموا بتشكيل فرق للموت والتدمير، ومليشيات مسلحة لقتل كل ما هو شيعي، وكل من ينتمي لطائفة رئيس وزراء الحكومة.

 

وفي عام 2015 قامت السعودية وضجيعاتها العشر بشن حرب ضروس، وكسر عظام وحصار تجويعي ظالم ضد شيعة اليمن كافة، وحتى حليفها بالأمس علي عبد الله صالح لم يستثنى منها لأنه بأصل شيعي، حيث أعادت اليمن إلى عصر ما قبل سبأ وبلقيس، بتدميرها لكل شيء فيه وقتلت الشيوخ العجز، والأطفال الرضع، والمرضى في المستشفيات وفي دار المجانين، وحتى الكلاب السائبة في الطرقات لم تسلم من قنابلها وصواريخها، وكذلك مزارع الدجاج، ودورات الصرف الصحي التي اعتبرتها السعودية أهداف مشروعة، وقد شرعتها لها شريعتها سابقا، ومن واجبها الشرعي ضرب هكذا أهداف.

 

وفي عام 2015 أوصدت السعودية الأبواب على الحجاج الإيرانيين وأدخلت عليهم قطعان بوكو حرام من النيجيريين المتطرفين لسحقهم، وتركتهم يموجوا ويموتوا بصمت وهدوء لمدة من الزمن، فقتل قرابة 750 حاج، ولحقدها اللئيم لم تقوم بأي عمل إنساني لإسعافهم، هم ومن كانوا معهم داخل القفص!!

 

وفي عام 2015 حرضت السعودية الرئيس النيجيري محمد بخاري وحكومته، ودفعت لهم الكثير من الأموال والهدايا، لأجل التنكيل بالأقلية الشيعية هناك، حيث قام الجيش النيجيري بأعمال إجرامية ترتقي إلى جرائم حرب، وقتل قرابة 2500 شهيد، وأعتقل الآلاف الشيعة النيجيريين وعلى رأسهم زعيم الطائفة الشيعية هناك الشيخ إبراهيم الزكزاكي، وإلى حد الآن ما زال مصيرهم مجهول، وكذلك دمر الجيش مدنهم وقراهم بالكامل.

 

ولا ننسى شيعة باكستان الذين نالوا حصة الأسد من الإرهاب السعودي، حيث إن عبواتها وأحزمتها الناسفة وقنابلها اليدوية تعصف بهم في كل حين، وكذلك قتلت الآلاف منهم على قارعة الطريق، ناهيك عن مسلسل الاغتيالات الذي طال معظم زعمائهم.

 

وأخيرا ومع شديد الأسف الشيعة لا يتعلمون من دروس الماضي، والنكبات التي سببتها لهم السعودية وسياستها الانتقامية، والبعض منهم مازال يراهن ويعتبر السعودية شقيقة وشفيقة عليه!! ولهذا تراهم في كل حين يقعون في نفس الحفرة، التي حفرتها السعودية لهم بأنيابها ومخالبها المسمومة... والأيام بيننا.

 

مع تحيات رئيس مركز الحرمين للإعلام الإسلامي