العلاقات المصرية السعودية في اضمحلال

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 239
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

رئيس مركز الحرمين: أنهم آل سعود أن كنت مغرم بهم ولو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا ولعلك ظننت أن تتحالف معهم أو تكون بينك وبينهم صداقة لتحصل على شيء أو قليلا من المال كلا وألف كلا لأن هؤلاء هم أجلف وأسخف ما خلق الرحمن على أرضه فهم إذا أعطوا القليل أخذوا الكثير وأن أعطوا يوما درهما يأتوا في اليوم التالي ليأخذوا مكانه دينارا أو دولار وأن لم يأخذوا منك شيئا فأعلم أنهم قد زجوا بك في طابور العبيد الأرقاء والعملاء التابعين لهم، وأن دافعوا عنك يوما فأيقن بأنك أصبحت جندي شطرنج تخوض المغامرات نيابة عنهم.

 

قد عقد آل سعود حلفا مع الحكومة المصرية وكان عقد هذا الحلف كعقد القران مستغليين العجز المالي والأمني للحكومة المصرية وقد ذهب السعوديون يغردون لوحدهم خارج السرب على عادتهم القديمة وظنا منهم بأن هذا الحلف سيكون كالزواج الكاثوليكي وبين رجلا غني وفتاة فقيرة ألجأتها الحاجة والظروف القاسية إليه، لان السعودية متخمة من كثرة المال ومصر تمر بأحلك ظروفها أعقاب التغيير الذي أطاح بحكمين متتاليين حكمي حسني ومرسي. فقد حاولت السعودية شراء الجيش المصري لتزج به في مغامراتها، وكذلك موقف مصر السياسي ليكون رديفا لها في المحافل الدولية، ومنبرها الإعلامي لتلميع صورتها القبيحة في أعين ناقدين لها، وعلاوة على قضم وضم الأراضي المصرية كجزيرتي (صنافر وتيران).

 

السعودية تحاول بشتى الطرق بسط زعامتها على العالمين العربي والإسلامي، حسب إستراتيجية القن والرقيق السوداء وتتعامل مع الزعماء العرب والمسلمين معاملة (السيد ـ والعبد)؛ حيث تفرض مواقفها عليهم بالترهيب والترغيب وملئ الجيب وتستخدم معهم سيف ديموقليس، أما مع الدول العصية فإنها تحاربها بالوسائل الخفية والتخريبية عبر جماعاتها التكفيرية، لتعيث فيها فسادا وخرابا بحيث تؤسس لكل بلدا جماعة مسلَّحة، كأمثال جماعة (أنصار بيت المقدس) التي أسستها نكاية بالشعب المصر وحكومته.

 

فآل سعود أصبحوا يشعرون اليوم بأنهم قد نضجوا سياسيا وأنهم قادرون على أن يحتلوا مواقع القيادة والريادة، لأنهم أيقنوا أن كل شيء ينهار أمام بريق الرَيال السحري وبرميل البترول المغري، لكن النظام المصري ما زال في عنفوان شبابه وربيع عناده ويأبى ذلك ويشعر بمسؤؤوليته التامة في قيادة العالمين العربي والإسلامي ولا يسمح لأُناس بلداء غارقين في متاهات البداوة وتحكمهم كروشهم المترهلة بالتحكم بسيادته والتربع على جماجم الفقراء من باقي الدول الشقيقة.

 

مصر أم الدنيا ومهد الحضارة وصاحبة التاريخ العريق الذي تضرب أطنابه مئات القرون أرادها جرذان الجزيرة ومخلفات الدرعية (آل سعود) أن تكون رقما صغيرا في تحالفاتهم معها من أجل حفنة ريالات وكم براميل نفط.

 

فمصر أدركت وكشفت خيوط هذا التحالف الهجين الذي يرتكز على النفاق والوعود البراقة وشراء الذمم فتركت آل سعود يغردون وحيدون ويرقصون في ظلام دامس لا يكاد يروا إلا أنفسهم وكم صعلوك يحوم حولهم أمثال تميم ابن موزة وعبد ربه منصور هادي.

 

خلف أبواب قصور الرياض الموصدة يتصاعد الشعور بالإحباط تجاه أداء النظام المصري ويتضخم الاستياء والتشاؤم من الدبلوماسية المصرية كذلك التي يصعب فرض الإملاءات والقيود عليها. فقامت السعودية بإرسال رسائل رعب إلى النظام المصري (بعدما قامت بقطع إمدادات النفط) عبر التغازل مع الأتراك واحتضان القطريين والتعاون مع الأثيوبيين لإكمال والاستثمار في سدّ النهضة المثير للجدل الذي يؤثر بشكل كبير على نهر النيل باعتبار أن 85% من مياهه من النيل الأزرق، وهذا يشكل خطرا وجوديا وتعتبره مصر تعديا فوق الخطوط الحمر للأمن الوطني والاستراتيجي، والتي بدورها يستهدف الشعب المصري برمته وهي مخاوف قديمة يتخوف منها المصريون وتعود إلى أكثر من 45 عاماً، أيام حكم أنور السادات.

 

فآل سعود هم من دجن السادات على قتل جمال عبد الناصر والخضوع لإسرائيل، وهم من روض ياسر عرفات على الخنوع نفسه، وهم من أغرى صدام حسين وساقوه إلى حبل المشنقة وهم من جند رفيق الحريري وفجر سيارته وهم من ورط علي عبد الله صالح بشن حروبه الأهلية في الشمال وهم من صنع حصان طروادة عبد ربه منصور هادي لدمار بلده وهم من خطط لأمير قطر السابق بعزل والده وهم من خلق الإرهاب في القرن الأفريقي وفي نيجيريا والصومال والسودان ودول الشرق الأوسط فحتى خالقهم ومرضعتهم (أمريكا) لم تسلم من إرهابهم فلماذا كان هناك 15 سعودياً من أصل 19 إرهابياً شاركوا في عمليات ١١ سبتمبر    2001، وهذا سعد الحريري قد ولى منهم هارباً في ليلة ليس فيها قمر ولا نجوم.

 

وأخيراً ننصح القيادة المصرية والشعب المصري الأبي بأن لا يخُدعوا بآل سعود ولا بالأماني والوعود البراقة التي يمنوكم بها فأن لهم ثارات قديمة معكم أيام الدرعية وإبراهيم باشا وأنهم مُصرين على أخذها اليوم منكم قبل غداً بكل ثمن، فلا تثقوا بهم ولا تضعوا بيضكم في سلالهم ولا تنكسوا رؤوسكم لهم وإلا سوف تندموا ندما شديدا يوم لا ينفع فيه الندم والأيام الآتية ستكون شاهدا على ما نقول.

مع تحيات رئيس مركز الحرمين للإعلام الإسلامي