إعلام آل سعود الاستحماري

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 244
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

كلمة رئيس المركز: يمتلك آل سعود أقمار صناعية كاملة بخيلها وخيلاها، وإخطبوط إعلامي ضخم ومزدحم بقطعان المروجين والمهرجين والمنجمين والمترجمين، ومدججين بأحدث أنواع الحيل والدجل، وظنوا إن سكان العالم وهابية وحمقى ومن سكنة صحراء نجد والربع الخالي، وأنهم أذكى وأزكى وأكثر منهم حنكة وجدارة، وقد تمعنوا في مواجهة الأحداث وما يجري على الأرض والتعامل معه بمزيد من التعالي والمكابرة واختلاق الفتوحات الخرافية والانتصارات الوهمية المدوية على حساب جماجم الفقراء المهشمة وأشلاء الأطفال المتطايرة ويعتبروا كل هذا انتصارا باهر وفتح عظيم ومن تدبير ودراية خادم الحرمين سلمان، وهذا للتخفيف والتنفيس من آثار هزائمهم المتتالية وفشلهم السائد وللحد من السخط الشعبي والإقليمي والعالمي عليهم.

 

لقد أصبح كل من يتابع الإعلام السعودي على قناعة تامة بأن اليمنيين هم مَن فرض الحصار التجويعي الظالم على أنفسهم وهم مَن سبب المجاعة هناك، وهم من شن عاصفة حزم الرملية وشقيقتها خيبة أمل اللاتي هن أصل البلاء والخراب، وكذلك الطائرات التي تحلق في سماء اليمن وترمي قاذوراتها المحرمة على مزارع الغنم والدجاج وحظائر الحمير ومصارف الصرف الصحي وقبور الموتى ودور العجزة والمجانين وتجمعات الأعراس والتبرعات ومجالس العزاء والمدارس والمستشفيات، وطمر عوائل وأسر كاملة تحت الأنقاض، وترتكب المجازر تلو المجازر بحق المدنيين هي طائرات حوثية صالحية وليست سعودية والحليفة لها وتطير وتهبط من أراضيها.

 

قد ظنوا إن تغنيهم وتضليلهم وتلونهم بألوان الطيف الإعلامي، سيجعلهم في طليعة المتفوقين عالمياً، وفي مقدمة المبدعين والناجحين، معتقدين إن استثمار الفرص الرخيصة وترويض العقول الممسوخة سيفتح لهم قلوب المتابعين من شتى أقطار العالم. لقد كانت آلة هتلر الإعلامية بقيادة (وجوزيف جوبلز) أفرس منهم، وكذلك آلة صدام بقيادة أبو العلوج (محمد سعيد الصحاف)، أكثر منهم تفوقا وحرفية ودراية بالأحداث وصناعة الانتصارات الخرافية، وقد حاولا الاثنين جاهدين إقناع الناس بأن النصر لهم وحليفهم ولكن لم يفلحا بإقناع شخص واحد إلا بعض الحمقى الغافين في دهاليز النازية والبعثية. فالإعلام السعودي وذيله الخليجي على هذا المنوال ويقتدوا بسنة غوبلز والصحاف ويعيدوا تجاربهم الفاشلة واسطواناتهم المشروخة، وقد حاولوا إقناع العالم كذلك بأن جيوشهم هي المنتصرة وإنها تطرق أبواب صنعاء وباتت على أعتاب صعدة وعمران وسوف تزحف باتجاه قم وطهران عاصمة بلاد فارس ليعيدوها للحظيرة العربية.

 

منذ بداية الحرب ونحن نسمع غلامهم الزنجي (عسيري) يتحدث عن استعادة صنعاء وأغلب المدن اليمنية، بينما الواقع إن قوات أنصار الله وقوات علي تسيطر عمليا على 70% من المدن اليمنية، وكذلك الجنوب السعودي كـ (جيزان ونجران وعسير والطائف) الذي أصبح تحت نيرانهم وأقدامهم، وان الجيوش السعودية وضجيعاتها العشر لم تظفرا في مدينة واحدة من المدن اليمنية إلا بوجود زمرة القاعدة وحزب الإصلاح وداعش والبلاك ووتر والداين جروب والجنجويد.

 

العالم اليوم قد دخل عصر الضوء الناقل للمعلومة وتناسل وتكاثر فيه الإعلام البديل وأصبح أكثر نضوجاً وحذاقة من ذي قبل ولا يعبر عليه الغش والاحتيال وقلب الحقائق وإلغاء دور الآخر وتشويه سمعته، وأن نجح الغشاشين والمحتالين في برهة من الزمن لكنهم سرعان ما يفشلون، وأن بثوا الآلاف من ساعات البث التلفزيوني ونشروا الملايين من المقالات والتقارير المزيفة، فزمن كذب كذب حتى يصدقك الناس قد ولى وأفلّت نجمومه، لأنه أي (العالم) أصبح كالقرية الصغيرة وسكانه غدوا كالعائلة الواحدة ويعيشون في فضاء رحب وتحت سماء مفتوحة.

 

إن التاريخ يسجل ويلعن، والأمم تحقق وتدقق، والقانون يعتبر هذه سذاجة وغباء، وحبال الكذب ليس بإمكانها أن تطول ويزداد قصرها كلما مرت عليها عقارب الساعة، فعلى آل سعود أن يعترفوا بأن الأوهام والانتصارات الجاهزة، وبطولات نقرة زر لا وجود لها بالواقع ولا محل لها في الإعراب، ولا تزيدهم إلا غباءً فوق غباءهم المتراكم، وإنها ليست أكثر من رهانات أثبتت الأيام والليالي فشلها ولا يكتب لها أي نجاح وان نجحت في فترة من الزمن.

 

وأخيراً يسعدني أن أزف بشرى سارة لآل سعود وقل لهم بأنه ولد في اليمن جيل لا ينفع معه التضليل والتهويل وصنع الأقاويل وخلق الأباطيل فهم كالفيتناميين تماماً حفاة جياع وسوف يمرغوا أنوفكم، ويقطعوا أدباركم، ويهزموا جيوشكم، ويوحدوا اليمن ويبنوه ويعيدوا له السعادة من جديد، شاء من شاء وأبى من أبى.

مع تحيات رئيس مركز الحرمين للإعلام الإسلامي