السعودية ودول كبرى تبحث عن موطئ قدم في جيبوتي للسيطرة على «باب المندب»

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 887
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

تضم 4 قواعد عسكرية بخلاف 2 مرتقبتين للمملكة والصين
تتسابق دول حول العالم على إنشاء قواعد عسكرية لها في جيبوتي، نظراً لموقعها الاستراتيجي والجغرافي الواقع على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، الواصل بين البحر الأحمر وبحر العرب.
وتسعى كل من المملكة العربية السعودية، والصين إلى دخول سباق إنشاء القواعد العسكرية في جيبوتي، الدولة ذات الـ 23 ألف كيلومتر مربع فقط، وتحتضن قواعد للولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، وإيطاليا، واليابان، وتقع على أهم الطرق التي تفضل السفن التجارية العالمية العبور منها.
وتركز الدول أنظارها على جيبوتي البالغ عدد سكانها بنحو 830 ألف نسمة، والتي تعد باب التجارة على دول شرق إفريقيا بفضل موانئها، بسبب الأهمية الاستراتيجية لموقعها الذي يتيح التدخل في الأحداث بدول المنطقة كما هو الحال في اليمن والصومال.
ويشكل تأجير القواعد العسكرية واحدًا من أهم مصادر الإيرادت لجيبوتي، حيث تحصل سنويا على قرابة 160 مليون دولار سنويا لقاء ذلك.
وتُعد قاعدة «ليمونير» العسكرية الأمريكية التي يتمركز فيها 4 آلاف فرد، الأكبر في جيبوتي، وأنشأتها واشنطن عام 2001، بهدف تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، كما أنها تحظى بموقع هام لانطلاق عمليات مكافحة «الإرهاب» التي تنفذها في الصومال (حيث حركة الشباب المجاهدين) واليمن (حيث تنظيم القاعدة).
وعادة ما تُستخدم «ليمونير» الواقعة جنوبي مطار «أمبولي» الدولي بالعاصمة جيبوتي، في عمليات التدريب العسكرية والجوية لقوات البلدان الإفريقية، حيث مددت واشنطن عقد إيجارها في 2014، لعشر سنوات إضافية مقابل مبلغ 63 مليون دولار سنويا.
أما القاعدة الفرنسية والملاصقة لمطار جيبوتي، فتعتبر ثاني أكبر قوة بعد الأمريكية في هذا البلد، كما تُعد أقدم القواعد العسكرية الفرنسية في القارة السمراء، إذ يرجع عمرها إلى نحو 100 عام، ويتمركز فيها 900 عسكري، مقابل عقد إيجار بـ34 مليون دولار سنويا.
ولليابان أيضاً قاعدة أجنبية هي الوحيدة التي تملكها خارج أراضيها، أنشأتها في جيبوتي عام 2011، ويتمركز فيها 600 عسكري، وتدفع مقابل ذلك 30 مليون دولار سنويا.
إيطاليا هي الأخرى، أنشأت قاعدة عسكرية في جيبوتي عام 2013، لها القدرة على استضافة 300 جندياً، وتعد في الوقت ذاته أول مركز لها خارج الحدود، وتحمل ميزة في أنها تُعتبر «مركز العمليات اللوجستية»، بإيجار بلغ 34 مليون دولار سنويا، ويعمل في قاعدة الدعم اللوجستي الإيطالية 90 جندياً.
بدورها، توصلت الصين نهاية العام الماضي إلى اتفاق مع جيبوتي يقضي ببناء أول قاعدة لها في الخارج، ستدخل الخدمة بحلول 2017، وستنشر بكين فيها قرابة 10 آلاف عسكري، وستدفع أكثر من 20 مليون دولار سنويا مقابل استئجارها، على أن يستمر العقد بين الجانبين لمدة عشر سنوات.
كما تعتزم المملكة العربية السعودية إنشاء قاعدة عسكرية لها في هذا البلد، ويأتي الصراع الدائر في اليمن على رأس الأسباب التي توجت اهتمام المملكة بجيبوتي.
وكان سفير جيبوتي في الرياض، «ضياء الدين بامخرمة»، أعلن في مارس/آذار الماضي، أن بلاده تترقب توقيع اتفاق بينها وبين السعودية لإنشاء قاعدة عسكرية، في إطار التعاون العسكري بين الجانبين.
وأوضح آنذاك أن ذلك لن يكون مستغربا خلال الفترة المقبلة، خاصة أن العلاقات بين البلدين تشهد تطورا لافتا غير مسبوق في شتى المجالات الأمنية والعسكرية والاقتصادية والسياسية: «وفي حال وقع الاتفاق فإنه سيشمل التعاون في كل الجوانب العسكرية بريا وبحريا وجويا».
وصنفت المنظمة البحرية الدولية، مضيق باب المندب، بأنه منطقة عالية الخطورة، تتطلب التعاون الإقليمي والدولي، حتى لا تتعرض السفن التجارية لأي تهديد ممكن، نظرا لحوادث القرصنة التي تقع في محيط المضيق، وأسفر وجود القوات الدولية في المنطقة عن انخفاض الأخطار خلال الفترة الأخيرة.
يذكر أن إيران تتحرك منذ وقت طويل في أفريقيا تحركاً بلغت فيه حد الوجود العسكري في إريتيريا بما أصبح يشكل تهديداً للأمن القومي العربي، وفق مراقبين، وخصوصا في منطقة البحر الأحمر والدول المطلة عليه.
المصدر | الأناضول