تقارب سعودي-إيراني مُجمَّد والصين تُدير الأزمة بالكلام

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 10
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

نبأ – ثلاثُ سنواتٍ بعد “اتّفاق بكين” الذي رعَته الصين، عام 2023، بين الرياض وطهران.. يسألُ موقع “أمواج ميديا”، ومقرّه في لندن، ما الذي قامَ به البلد الآسيَوي لحماية التقارُب؟ الجوابُ القاسي، الذي نُشر في 11 مِن مايو الجاري، يقول إنه حين تحوّلت الحرب الباردة إلى اشتباكٍ ساخن، تبيّن أن الضامن الصيني، لا يملك سوى الدبلوماسية، أي أنه دون مظلّة ردع.

فبكين أرسلت مبعوثًا، وكثّفت الاتصالات، واستضافت لقاءات، ونصحَتِ الرياض بضبْط النفس وعدم الانجرار إلى التصعيد، لأنّ توسُّع الحرب لن يُفيد إلّا الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي. واللّافت أنّ السعودية، وفق الموقع، التزمَت عمليًا بسقف عدم الردّ، في محاولةٍ لحماية ما تبقّى مِن خطّ التواصل مع إيران، لكنْ في المُقابل، يكشفُ الموقع أنّ غضبَ الرياض الأكبر، كان مِن واشنطن، التي همّشَتها ولم تُبلغها مُسبقًا، وتركتها في مرمى النيران ضمن نهج “إسرائيل أولًا”.

ومع ضغط أزمة مضيق هرمز واستهداف خطوط الطاقة، بدأت حسابات السعودية تميل إلى ما يُسَمّى بتكافؤ الفرص بدلَ سلامٍ يُبقي شريانَ اقتصادها رهينةً للتوتر. وهُنا، تجد الصين نفسها أمام خياراتٍ صعبة: إما الضغط على طهران مع خطر خسارة إيران، أو حماية السعودية عسكريًا وهو ما لا يبدو واردًا.

وبين السطور، يبرز مسار المساعدة غير المباشرة عبر باكستان -حليف الطرفَين- لتعزيز دفاعات المملكة، دون أن تدفع الصين ثمنَ الانخراط المباشر. النتيجة.. التقارُب السعودي-الإيراني لم يسقط لأنّ الاتفاق سيّئ، بل جُمّد مؤقتًا لأنّ الحربَ كسرَت سقفه.. والصين حتى الآن تُجيد إدارةَ الأزمة بالكلام، أكثر ممّا تُجيد منعها بالفعل.