بلومبيرغ: “السعودية” تجري مراجعات شاملة لأكثر مشاريعها طموحًا

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 156
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

أكدت وكالة “بلومبيرغ” في تقرير حديث لها عن توجهات لدى النظام السعودي بإجراء مراجعات شاملة لأكثر مشاريعها طموحًا، الممتدة من نيوم إلى جدة، وحتى الرياض. بدأ الأسبوع بتأجيل دورة الألعاب الآسيوية الشتوية لعام 2029، وهي فعالية استعراضية محورية في طموحات الرياض الرياضية، كانت تتعثر بشكل متزايد بسبب تكاليف وتعقيدات إنشاء منحدرات تزلج في قلب الصحراء. وفي الوقت نفسه، كان المسؤولون يدرسون إدخال تعديلات جذرية على مشروعين لافتين آخرين — “ذا لاين”، وهو زوج من ناطحات السحاب العاكسة في نيوم، ومكعب يُعرف باسم “ذا مُكعّب”، من المخطط أن يكون كبيرًا بما يكفي لاحتواء 20 مبنى من طراز “إمباير ستيت” في قلب الرياض. ووفقا للوكالة “تُسرّع هذه التحركات مسار المراجعة الذي بدأ في أواخر عام 2023، عندما أشار النظام للمرة الأولى إلى احتمال تأجيل بعض المشاريع. ومنذ ذلك الحين، جرى تقليص عدة مبادرات في ظل سعي الرياض لتغيير المسار وسط ضعف أسعار النفط، وتشديد أوضاع الإقراض، وتراجع الاستثمار الأجنبي المباشر. وتركّز المراجعة الأخيرة على مشروع “نيو مُرَبّع”، الذي كان من المقرر أن يحتضن مبنى “المُكعّب” وتَصوَّرته الخطط كوسط مدينة جديد مترامي الأطراف في الرياض.” وتشمل الخطط التي يجري النظر فيها حاليًا التخلي عن ملعب كان مخصصًا لكأس العالم لكرة القدم 2034، بحسب أشخاص مطّلعين على الأمر. وأضاف هؤلاء، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظرًا لحساسية المعلومات، أن المطوّر طُلب منه من قبل مالكه، صندوق الاستثمارات العامة، تقديم مقترحات تُبيّن ما يمكن إنجازه بشكل واقعي خلال السنوات القليلة المقبلة. ولفتت الوكالة إلى أنه “في نيوم، يُعاد أيضًا تقييم مستقبل “ذا لاين”، وفقًا لبعض هؤلاء الأشخاص. فالمشروع، الذي كان متصوَّرًا أن يضم برجين متقابلين بواجهات عاكسة يمتدان لمسافة 106 أميال (170 كيلومترًا)، وملعبًا لكأس العالم على ارتفاع يزيد على 350 مترًا (1,150 قدمًا)، هو الآخر متوقف حاليًا بينما تُعاد صياغة تصميمه، بحسب بعض المطلعين. ومن المرجح أن تكون النتيجة النهائية مشروعًا أصغر حجمًا، على غرار “نيو مُرَبّع”، وأن “ذا لاين” لن يتضمن على الأرجح ملعبًا لكأس العالم، بحسب ما قاله الأشخاص. وفي أماكن أخرى، طال التراجع عدة تطويرات قرب جدة، حيث تخضع مشاريع عديدة، من بينها جزيرة ترفيهية مخطط لها تُعرف باسم «ساحل القدية»، للمراجعة، وفقًا لأشخاص مطّلعين. وأضافوا أن خطط إنشاء ملعب لكأس العالم كان مقررًا بناؤه هناك قد لا تمضي قدمًا. وفي المقابل، تمضي مدينة القدية في الرياض قدمًا بخطط بناء ملعب الأمير محمد بن سلمان، بحسب ما أضافه الأشخاص. وامتنعت كل من “القدية” وصندوق الاستثمارات العامة عن التعليق. كما لم ترد “نيو مُرَبّع” ووزارة الرياضة السعودية على طلب للتعليق. وقال متحدث باسم نيوم: “نحن ننظر دائمًا في كيفية جدولة مبادراتنا وتحديد أولوياتها بما يتماشى مع الأهداف الوطنية ويخلق قيمة طويلة الأجل. وبوصفها مشروع تطوير ممتدًا عبر أجيال، تمضي نيوم قدمًا في مشاريعها بما يتوافق مع الأولويات الاستراتيجية وجاهزية السوق والأثر الاقتصادي المستدام”. يعكس هذا التراجع، وفقا للوكالة، إعادة معايرة يجريها صندوق الاستثمارات العامة، الذي تُقدَّر أصوله بنحو تريليون دولار، مع تركيز الموارد على البنية التحتية المرتبطة بمواعيد نهائية لا يمكن تغييرها، مثل معرض إكسبو العالمي 2030 وكأس العالم لكرة القدم 2034. وحتى مع ذلك، بدأ المسؤولون يتساءلون عن افتراضات سابقة، بما في ذلك ما إذا كانت الرياض بحاجة فعلًا إلى بناء ما لا يقل عن ثمانية ملاعب من الصفر، ويبدو أن الاستراتيجية تتحول نحو تجديد الملاعب القائمة. وقد انخفض الإنفاق على ما يُعرف بجوائز «المشاريع العملاقة» خلال العامين الماضيين بالفعل، متراجعًا من ذروة بلغت نحو 35 مليار دولار في عام 2023 إلى 13 مليار دولار في عام 2025، وفقًا لبيانات الاستخبارات التجارية “ميد” (MEED). وقال آزاد زنغانا، رئيس التحليل الاقتصادي الكلي لدول مجلس التعاون الخليجي في “أوكسفورد إيكونوميكس”: “بعض المشاريع التي يجري الآن تأجيلها أو تقليصها كانت ببساطة شديدة الطموح”. وأضاف: “يبدو أن السلطات تختار أن تكون أكثر انتقائية”. ولم يعلن علنًا على وجه التحديد أي المشاريع ستستمر وأيها قد يُلغى أو يُقلَّص أو يُؤجَّل، رغم أن بعض مجالات التركيز باتت تتضح. ومن المرجح أن يركزوا على الأعمال التي يمكن أن تجذب في نهاية المطاف مزيدًا من الشراكات بين القطاعين العام والخاص والاستثمار الأجنبي، وأن يميلوا بشكل أكبر إلى قطاعات حيوية مثل الذكاء الاصطناعي والسياحة والتمويل.