أبو ظبي والرياض: التصعيد بين “الحليفين” قادم

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 230
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

تقرير محمد البدري
على الرغم من المصالح الإستراتيجية المشتركة التي تبلورت مؤخراً في لجنة تعاون وتنسيق أمنية واقتصادية مشتركة، فإن العلاقة الجيوسياسة بين الإمارات والسعودية “تبدو أضعف مما هو ظاهر”، وفق ما ذكره الباحث في جامعة أوكسفورد البريطانية، صمويل راماني.
ولفت راماني الانتباه، في مقالٍ نشره موقع “ناشونال إنترست” الإلكتروني الأميركي، إلى أن احتمالات التوتر بين الدولتين “تجد تعبيرها في عدد متزايد من الخلافات في سياستيهما الخارجيتين. ففي اليمن، تساند كل من السعودية والإمارات قوى مختلفة ومتنافسة، وكانت الدولتان تبنتا نهجين متناقضين اتجاه الأزمة السورية”، إذ يشير راماني إلى أن “التباين المتزايد في نهجي الطرفين بالتعامل مع الأزمات الإقليمية، يشي أن تصعيداً مستقبلياً للتوتر بينهما مرجح تماماً، ومن الممكن أن يكون أصعب على الحل من التوتر بين الدوحة والرياض”.
خلاف السعودية وقطر، بحسب راماني، هو “خلاف على الهيمنة، أما ذلك الموجود بين الإمارات والسعودية فينبع من رؤيتين استراتيجيتين متنافستين، حيث أن الدولتين درجتا على استخدام القوة العسكرية والمبادرات الدبلوماسية الأحادية لتشكيل نظام المنطقة وفقا لرؤية كل منهما”.
“السياسة الخارجية السعودية تنبع من فهم طائفي للصراع في الشرق الأوسط، ما يتسبب في قناعتها بأن أي قوة موالية لإيران هي عدو يجب قمعه مهما كانت التكاليف”، ومن هذا المنظور، يضيف راماني، “قدمت الرياض الدعم المالي والعسكري للمجموعات ذات الأيدلوجيات المتطرفة، وعمدت إلى نشر مذهبها “الوهابي” كحصن ضد ما تعتبره “النفوذ الإيراني”.
أما أبو ظبي، فإنها “ترفض الرؤية السعودية، إذ عملت على تشكيل تحالفات غير أيديولوجية في مناطق الصراع، وتبنت نهجاً علمانياً، وهي رؤية نابعة من قناعتها بأن الشبكات المتطرفة، تتبنى أيديولوجية عابرة للوطن ترفض المساومة السياسية”، وفق تحليل راماني.
أمام هذا “التباين الجوهري”، يسمِّيه راماني، فإن التحالف الإماراتي السعودي “قائمٌ على صفيحٍ ساخنٍ من الخلافات”، فـ”حتى لو أن هناك اتفاق بين الطرفين، على اتخاذ سياساتٍ معادية لقضايا المنطقة المحقة، فإن الصراع المنتظر اشتعاله، يكمن في التوجيه والأولويات والنفوذ”.