إسرائيل: السلام مع السعوديّة يمُرّ بالبيت الأبيض وعلى بن سلمان إرضاء بايدن وحلّ الخلاف الـ”تكتيكيّ” مع والده..

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 603
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

التوقعّات: بضغطٍ من المملكة عدّة دولٍ أخرى ستنضّم للتطبيع قبل رحيل ترامب
الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:
 شكّكّت مصادر سياسيّة رفيعة في إسرائيل بالتقارير التي أكّدت وجود خلافٍ بين العاهل السعوديّ، الملك سلمان بن عبد العزيز وبين نجله ووليّ العهد محمد بن سلمان، حول التطبيع مع الدولة العبريّة، ونقل المستشرق تسفي بارئيل، محلل الشؤون العربيّة في صحيفة (هآرتس) اليوم الأحد، عن مصادره قولها إنّ الخلاف داخل الأسرة الحاكمة هو “تكتيكيًّا وليس إستراتيجيًا”، وأنّ الملك ما زال يؤمن بأنّ السعوديّة هي قائدة العالم العربيّ، فيما يؤمن نجله بأنّ السعودية أولاً، أيْ أنّه يتعيّن على المملكة القلق على مصالحها الإقليميّة فقط، قبل القضية الفلسطينيّة، وبالتالي فإنّه يدفع باتجاه التطبيع مع الدولة العبريّة، غير آبه بقضية فلسطين، كما قال المستشرق الإسرائيليّ.
وتابعت المصادر قائلةً إنّه من أجل تحقيق هدفه، يتحتّم على بن سلمان إرضاء والده وحلّ المشاكل العالقة داخل الأسرة الحاكمة في الرياض، وبالإضافة إلى ذلك، يتعيّن عليه حلّ المشاكل مع الإدارة الأمريكيّة الجديدة بقيادة الرئيس المنتخب جو بايدن، في كلّ ما يتعلّق بحقوق الإنسان في المملكة، لأنّ الرئيس الجديد، خلافًا للمهزوم دونالد ترامب، سيعمل على حشر بن سلمان في الزاوية وعدم الاكتفاء بالتصريحات والوعود بإطلاق الحريّات، كما أنّ بايدن، خلافًا لسلفه، سيطلب من بن سلمان توضيحات حول مقتل الصحافيّ السعوديّ جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول، طبقًا للمصادر الرفيعة في تل أبيب.
إلى ذلك، تحدثت قناة إسرائيلية عن فرص التوصل مع السعودية إلى اتفاق تطبيع للعلاقات، قبيل رحيل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشهر المقبل. وذكرت القناة الـ13 العبرية، أن السعودية تعمل على “تأمين” التطبيع بين المغرب والاحتلال، وتروّج للتطبيع السابق للإمارات والبحرين.
وقالت: “في إطار تمهيد الطريق لإقامة علاقات دبلوماسية (تطبيع) مع الحكومة الإسرائيلية، يروج ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لاتفاقيات بين دول في الشرق الأوسط وإسرائيل”، إضافة إلى دول آسيوية في مقدمتها اندونيسيا. ونوهت إلى أنه قبل نهاية ولاية ترامب في 20 كانون الثاني (يناير) المقبل، فإنّه “من المتوقع أنْ توقع المزيد من الدول اتفاقيات تطبيع مع إسرائيل”.
من ناحيتها، ذكرت القناة الـ”12″ في التلفزيون العبريّ أنّ السعودية لعبت دورًا بالفعل في إتمام تطبيع المغرب مع الاحتلال الإسرائيلي. وأعلن ترامب ليلة الخميس الفائت، عن اتفاق الاحتلال والمغرب على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة. وكتب ترامب في حسابه على “تويتر”: “انفراج تاريخي آخر.. تطور كبير نحو السلام في الشرق الأوسط”.
وطبقًا للمصادر السياسيّة التي تحدّثت للقناة العبريّة فإنّ إعلان ترامب تطبيع المغرب، جاء مقابل إعلانه عن اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء. ونقلاً عن هيئة البث الإسرائيلية (كان)، أكّدت مصادر دبلوماسية لم تسمها، أنّ “الرياض كان لها دور في عملية التحضير لاتفاق التطبيع بين إسرائيل والمغرب”، بحسب ما أورده موقع “i24” الإسرائيلي الذي أكّد أنّ “السعودية انضمت لتأمين صفقات التطبيع بين إسرائيل ودول أخرى وتوقعت انضمام إندونيسيا وعمان”.
ونوهت الهيئة، إلى أنّ “احتمالية إبرام صفقة مماثلة بين إسرائيل والسعودية في المستقبل القريب أمر وارد”، موضحةً أنّ “العملية تهدف إلى تمهيد الطريق لتطبيعٍ إسرائيليٍّ سعوديٍّ في نهاية المطاف، وهو أمر من غير المرجح أنْ يحدث في الأسابيع المقبلة”.
وبحسب الموقع، الذي اعتمد في تقريره على مصادر سياسيّة موثوقة في تل أبيب فإنّ السعوديّة والولايات المتحدّة تهدفان إلى القيام بذلك قبل أواخر كانون الثاني (يناير) من العام المقبل، بعد تنصيب الرئيس الأمريكي المُنتخب جو بايدن، على حدّ قولها.
ومن الجدير بالذكر أنّه كشف مؤخرًا عن لقاء رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو، مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو خلال زيارةٍ سريّةٍ لمدينة “نيوم” السعودية.
وذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية، أنّ “التطبيع الإسرائيليّ السعوديّ كان على جدول الأعمال، لكن الزيارة لم تسفر في النهاية عن أي نتيجة، كما أنّه من غير المرجح أنْ يحدث التطبيع الإسرائيليّ السعوديّ ما دام الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود هو الحاكم”.