جماعة “انصار الله” الحوثية تعلن قصف مطار أبها السعودي بصاروخ كروز ردا على “جرائم العدوان”..

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 415
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

والتحالف يهدد برد سريع وبإجراءات “رادعة وصارمة”.. قيادي حوثي يؤكد ان العقول اليمنية طورت صواريخ وأسلحة كاسرة للتوازن
الرياض ـ (أ ف ب) – تعهد التحالف الذي تقوده الرياض في اليمن الأربعاء بإجراءات “رادعة وصارمة”، بعد إصابة 26 مدنياً من جنسيات مختلفة بجروح في انفجار “مقذوف” أطلقه الحوثثيون اليمنيون على مطار أبها في جنوب غرب المملكة.
ويأتي الهجوم بعد يومين على إسقاط القوات السعودية طائرتين بدون طيار أطلقتا من اليمن، باتجاه مدينة خميس مشيط. ويهدد هذا الهجوم بتصعيد عسكري بينما تحاول الأمم المتحدة إعادة إطلاق جهود السلام المتعثرة.
وأعلن الحوثيون في وقت سابق أنهم هاجموا المطار بصاروخ عابر. بينما قال المتحدث باسم “تحالف دعم الشرعية في اليمن” العقيد الركن تركي المالكي في بيان أن “الجهات العسكرية والأمنية تعمل على تحديد نوع المقذوف الذي تم استخدامه بالهجوم الإرهابي”.
وبحسب المالكي، فمن بين المصابين ثلاث نساء هن سعودية وهندية ويمنية بالإضافة إلى طفلين سعوديين اثنين، وتم نقل 8 حالات لتلقي العلاج في المستشفى.
وأكد البيان أن “المقذوف” سقط في صالة القدوم في المطار الذي ” يمر من خلاله يومياً آلاف المسافرين المدنيين من مواطنين ومقيمين من جنسيات مختلفة”.
وأشار الموقع الإلكتروني لمطار أبها في وقت سابق إلى تأخر عدة طائرات صباح الأربعاء قبل عودة حركة الطيران إلى وضعها الطبيعي.
واعلنت هيئة الطيران المدني السعودية أن الحركة الجوية في مطار أبها الدولي تسير بشكل طبيعي الآن.
وأعتبر التحالف أن إعلان الحوثيين استهداف المطار “يمثل اعترافاً صريحاً ومسؤولية كاملة باستهداف الأعيان المدنية والمدنيين” مؤكدا أن ذلك قد يرقى إلى “جريمة حرب”.
وبحسب المالكي فإن الهجوم يثبت حصول الحوثيين اليمنيين “على أسلحة نوعية جديدة، واستمرار النظام الإيراني بدعم وممارسته للإرهاب العابر للحدود”.
– الدفاع عن النفس-
وتعهد التحالف أنه سيقوم باتخاذ “إجراءات صارمة، عاجلة وآنية، لردع هذه المليشيا الإرهابية” مؤكدا أنه “ستتم محاسبة العناصر الإرهابية المسؤولة عن التخطيط والتنفيذ لهذا الهجوم الإرهابي”.
وكان الحوثيون أعلنوا في وقت سابق عبر قناة “المسيرة” المتحدّثة باسمهم أنه تم استهداف “مطار أبها بصاروخ من نوع كروز” مؤكدين أنه أصاب “الهدف بدقة”.
وأكد المتحدث باسم الحوثيين اليمنيين محمد عبد السلام في تغريدة على حسابه على موقع تويتر أن “استمرار العدوان والحصار على اليمن للعام الخامس وإغلاق مطار صنعاء ورفض الحل السياسي والخيار السلمي يحتم ذلك على شعبنا اليمني الدفاع عن نفسه”.
وكثّف الحوثيون اليمنيون في الأسابيع الاخيرة هجماتهم بطائرات من دون طيار ضد المملكة.
ومساء الإثنين، أسقطت القوات السعودية طائرتين بدون طيار أطلقتا من اليمن على مدينة خميس مشيط.
وكان الحوثيون ذكروا عبر قناة المسيرة الناطقة باسمهم أنهم استهدفوا قاعدة الملك خالد الجوية بالقرب من خميس مشيط.
والشهر الماضي، شن المتمردون الحوثيون هجوما على محطتي ضخ لخط أنابيب نفط رئيسي في السعودية غرب الرياض بطائرات من دون طيار، ما أدى إلى إيقاف ضخ النفط فيه.
وقبلها بيومين، تعرّضت أربع سفن (ناقلتا نفط سعوديّتان وناقلة نفط نروجيّة وسفينة شحن إماراتيّة) لأضرار في “عمليّات تخريبيّة” قبالة إمارة الفجيرة خارج مضيق هرمز الشهر الماضي، بحسب أبوظبي.
– جهود أممية-
منذ 2014، يشهد اليمن حربا بين الحوثيين والقوات الموالية للرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي، تصاعدت في آذار/مارس 2015 مع تدخل السعودية على رأس التحالف العسكري دعما للقوات الحكومية.
وتسبّب النزاع بمقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم عدد كبير من المدنيين، بحسب منظمات إنسانية مختلفة.
ولا يزال هناك 3,3 ملايين نازح، فيما يحتاج 24,1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، الى مساعدة، بحسب الأمم المتحدة التي تصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم حالياً.
وتسعى الأمم المتحدة إلى إعادة إطلاق محادثات السلام، وأوفدت إلى الرياض في وقت سابق هذا الأسبوع مساعدة أمينها العام للشؤون السياسية روزماري ديكارلو للبحث خصوصاً في الوضع في اليمن، في زيارة تأتي بعد الانتقادات الحادّة التي وجّهها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى المبعوث الأممي إلى بلاده.
وكان هادي اتّهم المبعوث الأممي مارتن غريفيث بالانحياز للحوثيين، وذلك في رسالة أرسلها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في 22 أيار/مايو.
وفي 14 أيار/مايو أعلنت الأمم المتحدة أنّ الحوثيين انسحبوا من موانئ الحُديدة والصليف ورأس عيسى تنفيذاً للخطوة الأولى في اتفاقات ستوكهولم التي شكّلت اختراقاً في الجهود الأممية الرامية لإنهاء الحرب في اليمن.
لكنّ القوات الموالية لهادي قالت إنّ ما جرى “خدعة” وإنّ المتمرّدين ما زالوا يسيطرون على الموانئ لأنّهم سلّموها لخفر السواحل الموالين لهم.
ومن جهته قال قيادي لدى جماعة أنصار الله الحوثيين في اليمن اليوم الأربعاء إن جماعته طورت الصواريخ و الأسلحة الاستراتيجية لمواجهة ما وصفه بـ “العدوان”، في إشارة إلى عمليات قوات التحالف الداعم للشرعية.
وأضاف علي القحوم عضو المكتب السياسي للحوثيين ، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، أن “اليمن يتعرض لعدوان سعودي اماراتي مدعوم أمريكيا واسرائيليا منذ خمسة أعوام ويتعرض للحصار البري والبحري والجوي وهنا حتم علينا أن نطور وننتج ونصنع الأسلحة الاستراتيجية والكاسرة للتوازن”.
وتابع القحوم:”هذا ليس بغريب وليس من الصعب لاسيما ونحن بحاجة لكبح جماح الغرور والكبر والعدوان الإماراتي السعودي”.
وأشار القحوم إلى أن العقول اليمنية في “ظل العدوان والحصار استطاعت أن تصنع وتبتكر وتفرض هذه المعادلة”.
وحول اتهامات التحالف للحوثيين حول تلقي الدعم من إيران، قال القحوم :”كل ما يروجه الأعداء عن دعم من هنا أو هناك كلها أكاذيب ومحاولة بائسة لإخفاء التطور العسكري وتعاظم القوات العسكرية اليمنية لاسيما ، ونحن في العام الخامس من العدوان والعدو يتحدث مرارا وتكرارا أنه استطاع أن يفقد اليمن المنعة والقدرة العسكرية”.
وتساءل القحوم :”كيف ببلد مليء بالجراح والمآسي والتدمير ، وفوق هذا محاصر لا يدخل له غذاء أو دواء أن تدخل له صواريخ وأسلحة ، هذا ضربا من الخيال “.
وأفاد القحوم بأنهم أمام واقع حتم عليهم أن يصنعوا و يطوروا أسلحتهم وصواريخهم ليفرضوا “معادلة رادعة للسعودية والإمارات لوقف عدوانهم وفك حصارهم عن بلادنا وشعبنا”.
وفي وقت سابق اليوم أعلن الحوثيون استهداف مطار أبها الدولي، جنوب المملكة بصاروخ من طراز “كروز”، في حين قال تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف، أن المقذوف أسفر عن إصابة 26 مدنياً.
وكثف الحوثيون هجماتهم المسلحة على المملكة السعودية، حيث تم استهداف مطار جازان، وقاعدة الملك خالد الجوية بطائرات مسيرة خلال الأسبوع الجاري.
وتقود السعودية الداعمة للحكومة الشرعية منذ خمس سنوات تحالفا عسكريا ضد الحوثيين في اليمن وتفرض على اليمن حصارا شاملا خلف خسائر مادية وبشرية كبيرة في صفوف الحوثيين إلى جانب مدنيين.