ابن سلمان يبتزّ الأردن: أنا كفيل بإقناع الأميركيين

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 423
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

 كشفت خلاصة مجموعة من الوثائق والمراسلات السعودية عن مشاورات بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وعدد من مستشاريه حول الشراكة النووية مع الأردن، والتي يتحمس لها السعوديون لفرض شروطهم أولاً بسبب التناقضات الأميركية ـــ الروسية في الملف النووي الأردني، وثانياً على خلفية الوضع الاقتصادي والسياسي المتردي في الأردن، وكذلك «الانقسام الاجتماعي الحاد بين الأردنيين الأصليين والأردنيين من أصل فلسطيني»، كما يقول أحد مستشاري ابن سلمان باسم عوض الله (الرئيس السابق للديوان الملكي الأردني)، الذي يضيف في أحد تقاريره، وفي سياق عرضه لنتائج محادثاته مع الأردنيين: «إن طوق النجاة الوحيد للأردن هو السعودية، والأردنيون مستعدون للانحناء والقبول بشروط الشراكة السعودية مقابل التمويل السعودي ودعم الاقتصاد الأردني».

ومن أبرز شروط ابن سلمان وفريقه أن تكون الشركة خمسين في المئة لكل طرف، «هُم مقابل الرخصة ونحن مقابل الاستثمار»، والعبارة لابن سلمان نفسه في محادثة بينه وبين أحد أبرز مستشاريه ياسر بن عثمان الرميان. لكن الشرط الأقسى على الأردنيين هو أن يتم استخراج اليورانيوم من الأردن ويجري التخصيب داخل الأراضي السعودية قرب الحدود الأردنية، بحسب اشتراط ابن سلمان. وطلب الأخير من مستشاره باسم عوض الله إبلاغ الأردنيين بضرورة أن يستجيبوا للرغبة السعودية بالشراكة، لأنه وحده القادر على إقناع الاميركيين، المرتبطين بصفقات بمئات مليارات الدولارات السعودية، بعدم منع الأردن من العمل على برنامجه النووي، حتى لو بالتعاون مع الجانب الروسي.

 


في ما يأتي، وثيقة سرية سعودية تتضمّن معلومات عن المفاوضات النووية مع الأردن:
دراسة سرية سعودية بتاريخ 12 شعبان 1437 هـ الموافق لـ20/5/2016
بناءً على طلب صاحب السمو الملكي ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، نرفع إليكم تقريرنا الخاص لنسخة معدلة عن النسخة الأولى التي كنا زوّدناكم بها:
مدينة الملك عبد الله الذرية السعودية والشراكة النووية مع الأردن:
تم توقيع اتفاقية ثنائية بين السعودية والأردن للتعاون في مجال استخدامات الطاقة النووية بتاريخ 22 كانون الثاني/ يناير 2014، وتهدف الاتفاقية، كما جاء في مقدمتها، الى التعاون والسعي لتطوير استخدامات الطاقة النووية بالإضافة الى تقديم الأبحاث الأساسية والتطبيقية في مجال علوم الطاقة النووية وتقنياتها وأعمال التصميم والإنشاء والإنتاج والتشغيل.
وفي ضوء تعاون مدينة الملك عبد الله الذرية مع الجانب الأردني، أفادنا الجانب الأردني بما يلي:
- أجرت الأردن العديد من الدراسات الخاصة بتحديد مواقع إنشاء المحطات النووية، واستبعدت المنطقة الوحيدة المطلة على البحر لديهم (خليج العقبة).
- تم اختيار محافظة الزرقاء (منطقة عمرة)، وهي منطقة داخلية لا تطل على بحر، وستُستخدم في هذه الحالة المياه المعادة التدوير لتبريد المفاعل.
- أجرت الأردن دراسة حول اختيار التقنية المناسبة للتبنّي في مشروعهم، وبناءً على دراسات الجدوى التي تم إجراؤها، تمّ اتخاذ قرار بتبنّي التقنية الروسية والتعاون مع روسيا في بناء مفاعلين من طراز VVER-1000 pressurized water reactor.
- قامت شركة تعدين اليورانيوم الأردنية التابعة لهيئة الطاقة الذرية الأردنية بدراسة مصادر اليورانيوم في الأردن، بالتعاون مع شركات فرنسية.
وأظهرت النتائج الأولية وجود ما يقارب 269 مليون طن من خام اليورانيوم في وسط الأردن، بمتوسط تركيز 135 جزء من المليون من أكسيد اليورانيوم.
وإثر ذلك قدمت هيئة الطاقة الذرية الأردنية الى مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية السعودية عرض شراكة في البحث والتطوير والاستثمار في منطقة وسط الأردن، بما سيتيح للسعودية أن تدخل كشريك استثماري في تسويق الكعكة الصفراء (وهو مسحوق يورانيوم مركز غير قابل للذوبان في الماء، بحيث يحتوي على نحو 80% من اليورانيت. وهو يستخدم لإعداد وقود للمفاعلات النووية).

 


وانطلاقاً من هذا المشروع، فإنه سيتم بناء وحدة تجريبية لإنتاج الكعكة الصفراء كجزء من مرحلة البحث والتطوير، حيث يكلف المشروع 38.400.000 دولار أميركي، ويتوقع أن تصل تكلفة إنشاء الوحدة الصناعية لإنتاج الكعكة الصفراء إلى 400 مليون دولار.
توصية مدينة الملك عبد الله: في ضوء ما تقدم، فإن الأردن بحاجة الى مساهمين في الاستثمار في مشروعهم مع روسيا، وسيمثل الاستثمار من قبل السعودية، بالمشاركة في محطة الطاقة النووية الأردنية، فرصة مهمة ستتمكن من خلالها المملكة من كسب تجربة مهمة في مجال التكنولوجيا النووية، وبناءً على هذا فإن مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة توصي بالمشاركة في الاستثمار في محطة الطاقة النووية الأردنية بما يعادل 10 في المئة من كامل تكلفة المحطة (يقدر بمبلغ مليار دولار).
كذلك، فإن التعاون مع الجانب الأردني سيسهم في بناء القدرات البشرية والفنية السعودية للتنقيب واستخراج اليورانيوم من منطقة وسط الاردن بالدخول مع الجانب الاردني بشراكة في إنتاج اليورانيوم، وتقوم مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة بقيادة المشروع من الجانب السعودي، لما في ذلك من أهمية لبناء القدرات السعودية في هذا المجال.
وضع اليورانيوم في المملكة العربية السعودية:
يوجد في المملكة ما يقارب من (300.000) ثلاثماية الف طن، أي نحو 5% من الاحتياطي العالمي من اليورانيوم الخام، والجدول التالي بيبين تركيز معدن اليورانيوم في المناطق السعودية: