بن سلمان يغادر تونس بعد 4 ساعات.. والقضاء يباشر التحقيق ضده

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 437
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

إسلام الراجحي
 غادر ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان"، تونس، بعد زيارة استغرقت 4 ساعات فقط، تزامنت مع فتح القضاء التونسي تحقيقا ضد المسؤول السعودي، وقوبلت بمظاهرات واحتجاجات شعبية ونخبوية عارمة.
وأفادت "العربية"، في نبأ عاجل أن "بن سلمان"، الذي غادر العاصمة التونسية مسرعا، توجه إلى الأرجنتين لحضور قمة العشرين.
وكان الرئيس التونسي "الباجي قايد السبسي"، في استقبال ضيفه في المطار، حين وصوله من القاهرة، وعقد الاثنان محادثات في قصر قرطاج الرئاسي، بحسب ما أعلنته الرئاسة التونسية.
واكتفت الرئاسة بدعوة المصورين، ولم تنظم مؤتمرا صحفيا، على عكس التقليد السائد في مثل هذه الزيارات، في محاولة، على ما يبدو، لتجنب إحراج الضيف السعودي.
كما التقى ولي العهد السعودي، رئيس الوزراء التونسي "يوسف الشاهد"، مؤكدا قبيل مغادرته، إن "العلاقات بين ​السعودية​ وتونس جيدة، وإنه لا يمكن أن يزور شمال أفريقيا دون زيارة تونس".
وسبق أن قال المتحدث باسم الرئاسة التونسية "سعيد قراش"، إن زيارة "بن سلمان"، تأتي بطلب من ولي العهد نفسه.
وتزامنا مع الزيارة، فتح القضاء التونسي، تحقيقا في شكوى قدمتها النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، لدى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس ضد ولي العهد السعودي، اعتمادا على التقرير المتعلق بأوضاع حقوق الإنسان باليمن.
ودعت النقابة في شكواها إلى البحث في الموضوع واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإحالة الملف إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية.
وقالت النقابة، الثلاثاء، إن القضاء التونسي، بدأ النظر في الشكوى، ونشرت وثيقة مرسلة من الشرطة العدلية إلى الممثل القانوني للنقابة، للحضور والاستماع له بصفته شاكيا في الدعوى التي رفعت ضد الزيارة.
وتأتي زيارة "بن سلمان" إلى تونس، ضمن جولة خارجية له، هي الأولى منذ قضية اغتيال الصحفي "جمال خاشقجي"، في قنصلية المملكة بإسطنبول التركية، مطلع الشهر الماضي.
وتزامنا مع الزيارة، تظاهر تونسيون في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة، تعبيرا عن رفضهم للزيارة، بينما طالب حقوقيون بإلغائها، متهمين "بن سلمان" بالتورط في مقتل "خاشقجي" وارتكاب جرائم ضد الإنسانية في اليمن.
ورفع المحتجون شعارات من قبيل "تونس ليست للبيع"، و"الشعب يريد طرد بن سلمان"، كما رفعوا أعلام تونس والجزائر وموريتانيا ومصر وفلسطين.
وكان رئيس الحكومة التونسية الأسبق "حمادي الجبالي"، قد قال إن زيارة "بن سلمان"، لتونس، سواء كانت بطلب منه أو بدعوة من الدولة التونسية، هي "إهانة للشعب التونسي وثورته التي قامت على قيم الحرية والعدالة وحقوق الإنسان".
وبرر "الجبالي"، موقفه بالقول إن ما أقدم عليه "بن سلمان" من تعدٍ صارخ على القيم الإسلامية والإنسانية في بلاده وخارجها، وآخرها جريمة القتل والتمثيل بالصحفي "خاشقجي"، يحتم عدم الترحيب به على أرض تونس الثورة.

المصدر | الخليج الجديد