«بلومبرغ»: 5 أسئلة حول صندوق الثروة السعودي بعد تأجيل اكتتاب أرامكو

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 278
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

ترجمة وتحرير شادي خليفة - الخليج الجديد
 تبحث المملكة العربية السعودية الآن عن الخطة (ب) لدفع صندوق ثروتها السيادي إلى صفوف العمالقة العالميين.
وكانت الخطة المبدئية هي جمع 100 مليار دولار على الأقل من خلال طرح عام أولي لحصة صغيرة في شركة النفط الحكومية المملوكة للدولة، «أرامكو السعودية»، في النصف الثاني من عام 2018.
وعلى الرغم من أن الاكتتاب العام لم يمض إلى الأمام كما كان مخططا له أصلا، فما زال صندوق الاستثمار العام يأمل في السيطرة على أكثر من 2 تريليون دولار بحلول عام 2030.

لماذا تحاول السعودية تنمية صندوقها؟
يعتبر الصندوق، كما هو معروف، محورا رئيسيا لجهود الحكومة الرامية إلى تنويع الاقتصاد بعيدا عن النفط، في إطار خطة تعرف باسم «رؤية 2030».
وتم إنشاء الصندوق عام 1971؛ لدعم مشاريع ذات أهمية استراتيجية للاقتصاد السعودي ولمعظم الأعمال، ويركز الصندوق تاريخيا بشكل رئيسي على السوق المحلية.
ويمتلك الصندوق أصولا بقيمة 150 مليار دولار في الشركات السعودية المدرجة، بما في ذلك حصص في الشركة السعودية للصناعات الأساسية، ثاني أكبر مصنّع للمواد الكيميائية في العالم، وشركة الاتصالات السعودية، والبنك الأهلي التجاري، أكبر بنك في المملكة من حيث الأصول، لكن في الأعوام الأخيرة، استطاع أن يستثمر في جميع أنحاء العالم، ولديه حاليا أصول تبلغ قيمتها نحو 230 مليار دولار.

أي نوع من الاستثمارات؟
في عام 2017 وحده، أعلن الصندوق عن خطط لاستثمار ما يصل إلى 45 مليار دولار في صندوق للتكنولوجيا تديره مجموعة «سوفت بنك» اليابانية، وبناء مدينة تبلغ تكلفتها 500 مليار دولار تحت اسم «نيوم» على البحر الأحمر، وإنشاء صندوق بقيمة 1.1 مليار دولار لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
ومن حيث المشاريع متوسطة الحجم، يبدأ الصندوق في مشروع بقيمة 4.8 مليار دولار لإعادة تطوير واجهة جدة البحرية على البحر الأحمر، ووضع 20 مليار دولار في صندوق بنية تحتية أمريكي تديره مجموعة «بلاك ستون».
وفي الآونة الأخيرة، يقال إن الصندوق اشتري حصة تبلغ 400 مليون دولار في «إنديفور»، وهي إحدى كبرى شركات رعاية الموهوبين في هوليوود، وكان الصندوق من بين المستثمرين الذين اشتروا 55% من أسهم شركة «أكور».
وكان دور الاكتتاب العام المخطط له في «أرامكو» تزويد الصندوق بكمية كبيرة من الأموال تسمح بإبرام صفقات إضافية.

ماذا حدث للاكتتاب العام لأرامكو؟
يبدو أن أهمية الاكتتاب العام قد تضاءلت في الوقت الذي يتصارع فيه ولي العهد «محمد بن سلمان» مع أجندة مكتظة بالإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية في الداخل، وسياسة خارجية حازمة.
وقالت «راشيل بيتر»، وهي مستشارة في معهد صندوق الثروة السيادية، إنه بدون طرح أسهم «أرامكو» للاكتتاب العام، لا يزال أمام الصندوق طريقا طويلا قبل أن يصبح أكبر صندوق ثروة سيادية في العالم.
لكنها تقول إن التسرع سيكون خطأ، حيث قالت: «لن تحصل إلا على فرصة واحدة لتكوين انطباع أول، وسيراقب العالم عن كثب هذا الاكتتاب».

ما هي الخطة البديلة؟
تدرس «أرامكو» شراء ما يصل إلى ٧٠% من حصة الصندوق في الشركة السعودية للصناعات الأساسية، المعروفة باسم «سابك»، التي تبلغ قيمتها السوقية نحو 100 مليار دولار. ويعني هذا أن الصفقة قد تجمع 70 مليار دولار من رأس المال للصندوق. ويمكن للصندوق زيادة سيولته من خلال بيع حصصه في الشركات السعودية الأخرى المدرجة.
وتكون الاستدانة خيارا آخر، وفي أوائل شهر يوليو/تموز، قيل إن الصندوق يتواصل مع البنوك للحصول على قرض بملايين الدولارات، والذي سيكون الأول من نوعه؛ حيث يبدو أن الصندوق على استعداد للاقتراض لتنويع الاقتصاد السعودي، وزيادة العوائد من الاستثمارات.

من يدير الصندوق؟
ويدير الصندوق العضو المنتدب «ياسر الرميان» الذي انضم للصندوق عام 2015.
وخلال العام الماضي، تم تعزيز الفريق التنفيذي من حوله بإضافة «عبد المجيد الحقباني»، رئيس إدارة الأصول في «إتش إس بي سي القابضة»، كمدير، و«علي رضا الزيمي»، رئيسا لقسم تمويل الشركات والخزينة، و«راشد شريف»، الذي كان يشغل سابقا منصب المدير التنفيذي لوحدة الاستثمار المصرفي في بنك الرياض، لرئاسة الاستثمارات المحلية. ويقال إن «مايكل كلاين»، وهو موظف سابق في بنك «سيتي جروب» للاستثمار، يعمل مع الصندوق بشأن استراتيجيته الاستثمارية العالمية وخططه التمويلية.

المصدر | بلومبرغ