مصادر: السعودية عرضت تشكيل حكومة ائتلافية على الفرقاء الليبيين

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 117
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

محمد عبدالله
 أكدت مصادر ليبية أن السعودية عرضت على الفرقاء الليبيين مخطط تشكيل حكومة ائتلاف ليبية، كان قد عرضه رئيس حكومة الوفاق «فائز السراج» على المسؤولين السعوديين أثناء زيارته للمملكة الأسبوع الماضي، مشيرة إلى أن تغيرات في المشهد الحكومي سيعلن عنها في ليبيا بعد انتهاء شهر رمضان.
ونقل «موقع العربي» الجديد عن المصادر (لم يسمها) قولها إن السعودية نظمت عددا من اللقاءات السرية التي جمعت بين مسؤولين مقربين من الجنرال الليبي «خليفة حفتر» وآخرين من خصومه في طرابلس ومصراته، بعد أن فوضها «فائز السراج» بالتدخل لحل الخلافات المستعرة، بسبب تناقضات مصالح دول أوروبية، منها إيطاليا وفرنسا ودول عربية إقليمية كمصر والإمارات والجزائر.
وقالت المصادر إن ممثلي «حفتر» التقوا الأحد الماضي بنواب مدينة مصراته وشخصيات عسكرية من طرابلس موالية لحكومة الوفاق، اتفقوا خلالها على انخراط شخصيات من النظام السابق ضمن المشهد الحكومي الجديد، كاشفة عن أن أحد أبرز نواب مصراته «فتحي باشا آغا»، ورئيس كتيبة «ثوار طرابلس» (أبرز كتائب طرابلس الموالية لحكومة الوفاق) «هيثم التاجوري»، كانوا ضمن اللقاء.
وأكدت المصادر أن الإعلان عن إطلاق سراح أبرز رموز النظام السابق، «أبوزيد دوردة» أمس الإثنين كان من ضمن تلك الترتيبات، مضيفة أن «قرار إطلاق سراح دوردة جاء بالتوازي مع لقاء مصالحة نظمته كتيبة ثوار طرابلس في فندق المهاري بطرابلس، شاركت فيه شخصيات من النظام السابق القابعين في سجون حكومة الوفاق، والتي تشرف عليها كتيبة ثوار طرابلس».
وعن أهداف هذه التحركات قالت المصادر إن «ما يجري هو للتوصل إلى توافق ولو كان شكليا ستنجحه بكل تأكيد مصالح الفرقاء المحليين وداعميهم الإقليميين»، مؤكدة أن المصلحة المشتركة هي «قطع الطريق أمام مرحلة الانتخابات المرتقبة، والتي أجمع المجتمع الدولي على ضرورة خوضها لرأب الصدع السياسي والمؤسسي في البلاد».
وتابعت أنه «لا السراج ولا حفتر ولا كل الأطياف المتحكمة حاليا في البلاد ومن ورائها دول إقليمية من مصلحتها دخول البلاد في انتخابات لا يتوفر للمتحكمين في المشهد الليبي الحالي أي نصيب فيها».
وأكدت أن «الرياض فرضت نفسها على اللاعبين الإقليميين في الملف الليبي بعد حصولها على موافقة واشنطن التي لم تكن راضية عن المبادرة الفرنسية وهي تعرف أن اتجاهها الحالي لن يعارض رغبات دول كالقاهرة وأبوظبي اللتين ترفضان الانتخابات».
وأوضحت المصادر أن «واشنطن أكدت على ضرورة دعمها لحكومة السراج وبقائها في المشهد، وأن دخول الرياض على خط الأزمة قد يتوافق مع بعض الأطراف الليبية التي باتت مقتنعة بأن الانتخابات ليست في مصلحتها، وبالتالي يجب التوصل إلى تفاهمات ولو نسبية تضمن توحيد بعض المؤسسات كالبنك المركزي وحكومة موحدة، لكن في ذات الوقت لن تكون مقبولة من أطراف ليبية مؤثرة في طرابلس على الأقل كجماعة الإخوان المسلمون التي تصنفها السعودية على قوائم الإرهاب لديها». ​
ورغم إشارة بعض السياسيين الليبيين إلى مثل هذا التوافق الذي يجري سراً، بالتوازي مع تسريبات تتناقلها وسائل إعلام ليبية مؤخراً عن شكل تلك الحكومة وأسماء الوزراء، والتي تعكس توزيعا جغرافياً ومناطقياً يضم كل الأطياف السياسية، لكنه لا يوجد تأكيد على رضا «حفتر» وحلفائه المحليين حتى الآن على هذا المسار.

المصدر | العربي الجديد + الخليج الجديد