«ترامب» طلب من السعودية 4 مليارات دولار للخروج من سوريا

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 67
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

أحلام القاسمي
 كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، في تقرير لها كواليس المكالمة التي أجراها الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» مع الملك «سلمان بن عبدالعزيز» وولي عهده في ديسمبر/كانون الأول الماضي، والتي طرح فيها «ترامب» فكرة تعجيل خروج الولايات المتحدة من الحرب في سوريا.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين، لم تكشف عن هويتهم، أن «ترامب» تقدم بطلب إلى الملك «سلمان» وولي عهده طلب فيه 4 مليارات دولار، لإنهاء الالتزامات الأمريكية في سوريا لتعجيل خروج الولايات المتحدة من الحرب السورية.
وأوضح المسؤولون أن البيت الأبيض أراد الأموال من السعودية، كما تقدم بنفس الطلب لدول أخرى، للمساعدة على إعادة إعمار وترسيخ الاستقرار في الأجزاء السورية، التي تمكنت القوات الأمريكية وحلفاؤها المحليين من «تحريرها».
وتابع المسؤولون أن هدف «ترامب» من تلك الأموال هو ترسيخ التواجد الأمريكي وحلفائها في تلك المناطق المحررة، حتى يمنع رئيس النظام السوري «بشار الأسد» والروس والإيرانيين من المطالبة بتلك المناطق، أو أن يعود إليها تنظيم «الدولة الإسلامية».
ومن المتوقع أن يتم وضع اللمسات النهائية للاتفاق، الذي ستدفع المملكة بموجبه 4 مليارات دولار، خلال زيارة ولي العهد السعودي، الأمير «محمد بن سلمان»، إلى واشنطن يوم الإثنين المقبل، وفقا لتصريحات المسؤولين الأمريكيين.

رفض قيادات من «البنتاغون»
وتحدثت الصحيفة في تقريرها عن أن هذا الاتفاق المزمع قد يواجه برفض من بعض قيادات وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون».
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى، مختص بمناقشة الأزمة السورية، لكنه رفض الإفصاح عن هويته لحساسية موقفه، قوله، «حجج مقنعة طرحتها أجنحة أخرى في البنتاغون، أبرزها أن الخروج الأمريكي المتعجل قد يخلق كيانات سيئة داخل سوريا، لا أعتقد أن هناك من لا يرغب في الوجود العسكري في سوريا، إلا ترامب نفسه».
وقال أحد كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية، إن «الوجود العسكري الأمريكي في سوريا، بات غير محببا، وطالب بضرورة أن تعقد قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من الولايات المتحدة، صفقة مع الحكومة السورية، خاصة وأن بشار الأسد يحظى بمكاسب على الأرض كل يوم».
وأكد مسؤول كبير آخر في الإدارة الأمريكية: «أرفض الفكرة القائلة إن الأسد حاليا يحقق الفوز في الحرب، فالنظام السوري أضعف مما كان عليه في أي وقت مضى، وبالتأكيد في هذا الجزء من الحرب السورية».
وتابع «إذا قارنا موقفه قبل الحرب، فهو حاليا لا يسيطر إلا على نصف أو أقل من نصف الأراضي السورية، وأقل من نصف الأراضي الصالحة للزراعة، وأقل بكثير من نصف الموارد الاستراتيجية مثل النفط والغاز، التي كانت تحت سيطرته قبل الحرب».

الهدف الخفي
وتحدثت «واشنطن بوست» عما أطلقت عليه «الهدف الخفي» وراء رغبة «ترامب» في الحصول على تلك الأموال من السعودية ودول أخرى.
وقالت إن الولايات المتحدة تعتمد على قوات سوريا الديمقراطية، في احتجاز نحو 400 مقاتل أجنبي من نتظيم «الدولة الإسلامية» تم القبض عليهم خلال الحرب في سوريا.
ونقلت عن مسؤول أمريكي قوله، «يتم احتجاز العديد من المعتقلين في غرف كبيرة، وهذا أمر يثير المزيد من القلق، خاصة وأنهم يمكن أن يكونوا على تواصل كبير بين بعضهم البعض، ويمكن أن يخططوا ويجهزوا لإطلاق النسخة الثانية أو الجيل الثاني من الدولة الإسلامية».
وتابع المسؤول «بعض من تلك الأموال التي تطلبها الولايات المتحدة من حلفاء مثل السعودية، ستستخدم لضمان نقل المحتجزين إلى منشأة بها زنزانات فردية».
ولم يعلق ممثلو السفارة السعودية في واشنطن على تلك التقارير التي تتحدث عن طلب «ترامب» 4 مليار دولار من الملك «سلمان»، لخروجه من الحرب في سوريا.
وفي شهر ديسمبر/كانون الثاني الماضي، كشف قائد «وحدات حماية الشعب الكردية»، «سبان حمو» عن وجود 5 قواعد عسكرية أمريكية رئيسية شمال سوريا، هي: اثنتان في كوباني (عين العرب)، والشدادي، والحسكة، والمالكية.
وكانت «الأناضول» قد كشفت في يوليو/تموز الماضي، عن مواقع 10 قواعد أمريكية في الأراضي السورية.
وقالت الوكالة، في تقرير خاص أعدته بهذا الصدد، إن القوات الأمريكية تستمر، منذ عام 2015، بتوسيع وجودها العسكري في المناطق الخاضعة لتحالف «قوات سوريا الديمقراطية»، التي تشمل في هيكلها العسكري الأساسي «وحدات حماية الشعب الكردية»، في الشمال السوري.


المصدر | الخليج الجديد + وكالات