“إصلاحات” ولي العهد السعودي تحتاج مسايرة التيار الوهابي

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 1514
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

تطرح العديد من علامات الاستفهام حول قدرة ولي العهد محمد بن سلمان في تنفيذ وعوده الإصلاحية القائمة على تغيير الفكر الوهابي المتشدد المنتشر في البلاد.
تقرير: بتول عبدون
تتسم سياسة آل سعود بالوعود التي لا تنفذ أبداً وغالباً ما كانوا يلجأون إلى الخطط البراقة في محاولة لتلميع الصورة العالمية المشوهة للبلاد. ويبدو أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يسير على الخطى نفسها.
فقد حمل ابن سلمان، في تصريحات لصحيفة “غارديان”، الثورة الإسلامية في إيران “سبب تعزيز الأنظمة الدينية في جميع أنحاء المنطقة”، مشدداً على أن “الوقت حان للتخلص من النظام الديني في المملكة”.
ولكن بحسب الصحيفة نفسها، فإن “تاريخ التطرف في السعودية لا يبدأ بالثورة الإيرانية بل نتيجة لاستخدام الدين في تعزيز وترسيخ سلطة النظام، وهذا ما منح رجال الدين المتشددين الحرية للسيطرة على كل شيء، من المناهج المدرسية إلى قوانين النظام العام”.
ونشرت صحيفة “نويه تسوريشر تسايتونغ” السويسرية تقريراً تناولت فيه محاولات ابن سلمان من أجل تغيير المنهج الوهابي في السعودية إلى منهج “معتدل”، مستبعدة أن “يتخلى رجال الدين الوهابيون عن سطوتهم الدينية في البلاد من دون مقاومة”، مؤكدة أن “هذه الأفكار راسخة في صلب المجتمع السعودي، منذ أن أسسها محمد بن عبد الوهاب”.
من جهته، أشار مدير “المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية” في لندن مأمون فندي إلى الكلمات الطنّانة مثل “الإصلاح”، و”الشفافية”، و”المساءلة” التي استخدمها ولي العهد السعودي في تعزيز “رؤية 2030” الاقتصادية، منتقداً عدم منح الحكومة السعودية تراخيص لتأسيس دور عبادة لغير المسلمين، وتقيدها تلك الممنوحة لمواطنيها الشيعة.
كما لم يذكر الأمير أيَّ مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان برغم اعتقال عشرات من الدعاة ومن منتقديه ليكونوا بمثابة تحذيرٍ للآخرين، الذين يجرؤون على التحدث والمعارضة. وقد اعتُقِل البعض منهم على خلفية انتقادهم لسياسات الأمير الخارجية، بما في ذلك قطع العلاقات مع قطر، و”زيادة التوتر” مع إيران، والإشراف على الغارات الجوية في اليمن، التي قتلت عشرات المدنيين وقُوبِلت بإدانةٍ حادة من منظمات حقوق الإنسان، والبعض في واشنطن.
وفي الوقت نفسه، ترى صحيفة “واشنطن بوست” أن ابن سلمان “يواجه رأياً عاماً سعودياً لا يزال محافِظاً دينياً. وهذا يعني أنَّه لا يزال بحاجةٍ إلى دعمٍ علني من كبار رجال الدين في الدولة، من أجل تقديم إصلاحاته باعتبارها إسلامية ومسموحاً بها دينياً”.
ويحذر موقع “ميدل إيست آي” الإلكتروني البريطاني من “تنامي الغضب الشعبي إذا ما استمرت سياسة المملكة على المنوال نفسه”.