لجنة الدفاع: بيان الداخلية السعودية يلصق تهمة الإرهاب بالمظاهرات السلمية

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 149
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +
أدانت "لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في شبه الجزيرة العربية" بيان وزارة الداخلية السعودية الذي اتهم نشطاء الاحتجاجات السلمية في المنطقة الشرقية بالارهاب. وقالت في بيانها الصادر اليوم الثلاثاء بأن السلطات السعودية تعمد الى استغلال الشريعة الاسلامية لتبرير ممارساتها القمعية ضد الشعب معتبرة ذلك "إرهاب حكومي".
 وأاكدت اللجنة بأن السلطات السعودية "مستمرة في محاولاتها المألوفة بإيهام الرأي العام بشرعية إجراءاتها القمعية ضد المواطنين وذلك من خلال استخدام الشريعة الإسلامية كغطاء ومبرر ديني لممارساتها العدائية للشعب".
 ونددت اللجنة بما اعتبرته "استمراراً لنفس المسلسل في إدانة وتجريم الاعتصامات السلمية للمواطنين في البلاد" في إشارة للبيان  الصادر عن الداخلية السعودية والذي بموجبه "حرمت تنظيم المظاهرات والاعتصامات السلمية وتوعدت بإنزال أقسى العقوبات بالمشتركين فيها ، زاعمة بان المظاهرات تتعارض مع الشريعة الإسلامية ، وهذا المنع يبدو بانه فتوى دينية اسلامية شرعها ضباط في وزارة الداخلية تم تعيينهم في سلك التشريع الإسلامي ، وفي هذه المرة لم يستعن النظام بعلماء البلاط" حسب نص البيان .
 نصوص من البيان:
وبالرغم من فشل جميع محاولاته سابقاً بإضفاء صفة الشرعية على سياساته التمييزية وسلوكه العدائي الممنهج ضد المواطنين في البلاد ، الا انه لا يزال يصر على انتهاج نفس الأسلوب العقيم في ترسيخ مبدأ الدولة الشرعية التي تعتبر القرآن الكريم دستورها . 
 لقد اصدر النظام في الماضي عدة قوانين وأنظمة الغرض منها الحد من المظاهرات والاعتصامات السلمية التي ينظمها المواطنون للمطالبة بحقوقهم المشروعة ، وحاول ان يوسم منظميها والمشتركين بها بالإرهاب ، الا ان محاولاته كانت عقيمة ولم تجد لها صدى أو تجاوب من المجتمع الدولي ، بل بالعكس ، لقد نالت من الانتقاد والتجريح من قبل المنظمات الحقوقية الدولية الشئ الكثير .
 واستمراراً لنفس المسلسل في إدانة وتجريم الاعتصامات السلمية للمواطنين في البلاد ، فقد أصدرت وزارة داخلية سلطة الكيان السعودي بياناً حرمت فيه تنظيم المظاهرات والاعتصامات السلمية وتوعدت بإنزال أقسى العقوبات بالمشتركين فيها ، زاعمة بان المظاهرات تتعارض مع الشريعة الإسلامية ، وهذا المنع يبدو بانه فتوى دينية اسلامية شرعها ضباط في وزارة الداخلية تم تعيينهم في سلك التشريع الإسلامي ، وفي هذه المرة لم يستعن النظام بعلماء البلاط .
 ان الأمر الخطير في هذا البيان وكما هو الحال في البيانات والقوانين السابقة التي نظمت على نفس المنوال ، هو تجريم الممارسات المشروعة التي يمارسها المواطنون في حقهم في حرية التعبير ومطالبة النظام بمنحهم حقوقهم المشروعة التي تغتصبها سلطة الكيان السعودي من خلال مؤسساتها الحكومية والدينية .
 كما ان الجديد في البيان هو وصف المظاهرات بانها ظاهرة غريبة تتعارض مع قيم وأعراف المجتمع السعودي وتخل بالنظام وتضر بالمصالح العامة والخاصة وتتعدى على حقوق الآخرين وتشيع الفوضى وتؤدي إلى سفك الدماء وانتهاك الأعراض وسلب الأموال والتعرض للممتلكات العامة والخاصة .
 كما لم يغفل البيان إيضاح الوسائل البديلة للتعبير والمطالبة بالحقوق، حيث اشار البيان الى وجود أبواب مفتوحة للتواصل والتشكي والإنصاف ، الا انه لم يسمي من يجلس خلف تلك الأبواب .
 ان بيان وزارة الداخلية لم يزد عن تهديداته السابقة شيئاً ، بل انه يمارس فعلاً إجراءاته القمعية ضد المتظاهرين السلميين ، والتي تصل الى حد القتل ، وهذه المرة يحاول ان يضفي على جرائم القمع والتنكيل والقتل الصفة الشرعية . 
 لا يمكن لشعب من الشعوب ان تصمت على نظام همجي وقمعي يتخذ من الدين الإسلامي واجهة لشرعنة جرائمه ، كما ان من المستهجن في هذا الزمن الذي تعج فيه الشعوب للمطالبة بحقوقها المشروعة من خلال المظاهرات والمسيرات السلمية ، ان تصدر وزارة داخلية سلطة الكيان السعودي القمعية فتوى دينية تعتبر فيه المطالبة بالحقوق المشروعة خرقاً لمبادئ الشريعة الإسلامية وقيم وأعراف المجتمع السعودي .
 ان لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في شبه الجزيرة العربية تدعو في كل مرة وتطالب المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بممارسة دورها في مراقبة وإدانة السلوك الغير أخلاقي والممنهج الذي تمارسه سلطة الكيان السعودي ضد  الشعب في التعبير عن آرائه ومطالبته بحقوقه المشروعة التي كفلها القانون الدولي .
 كما تحذر اللجنة من قيام وزارة الداخلية باتخاذ خطوات خطيرة تجاه بعض المواطنين في المنطقة الشرقية من الذين مارسوا حقهم بالتعبير ومطالبتهم بحقوقهم المشروعة ، ولصق تهمة الإرهاب بهم ، مما يؤدي إلى نتائج كارثية لا يحمد عقباها .