السعودية تخالف توقعات تسعير النفط في أكتوبر.. كيف؟ ولماذا؟

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 404
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

على غير المتوقع لم ترفع شركة النفط السعودية العملاقة "أرامكو" أسعار الخام للأسواق الآسيوية لشهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل بهامش قوي، وهو ما يعود إلى سببين محتملين هما الخوف من ضعف طلب الصين والهند واحتمال ارتفاع إنتاج المملكة.

ذلك ما خلص إليه جيرالد يانسن، في تقرير بموقع "أويل برايس" الأمريكي المختص بشؤون الطاقة (Oil Price) ترجمه "الخليج الجديد"، مشيرا إلى السعودية تتبنى منذ أشهر سلسلة من عمليات الخفض الطوعي للإنتاج في مسعى لضبط السوق.

وأضاف أن "أسعار الخامات المتوسطة ارتفعت في السعودية بمقدار 0.10 دولار للبرميل".

واعتبر أن الافتقار إلى طموح التسعير (زياردة الأسعار) يعكس مخاوف بشأن صحة الطلب الصيني في الأشهر المتبقية من 2023، فضلا عن أنه من المتوقع أن تصل واردات الهند من الخام السعودي إلى أدنى مستوى شهري منذ نحو عقد من الزمن، أي أقل من 500 ألف برميل يوميا.

وأردف: "وبما أن المملكة (أكبر دولة مصدّرة للنفط الخام) هي التي تحدد لهجة تحديد الأسعار في الدول الأخرى، فمن المؤكد أن إغراء رفع الأسعار الآسيوية كان موجودا".

"كما خفضت أرامكو الأسعار لعملائها الأوروبيين، وشهد كل من شمال غربي أوروبا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط خفضا (لأكتوبر المقبل) بمقدار 0.10 دولار للبرميل مقارنة بالأسعار الرسمية لسبتمبر (أيلول الجاري)"، بحسب يانسن.

وزاد بأنه "في حين أن الارتفاعات الآسيوية الصغيرة كانت مفاجئة، توقع السوق انخفاضات طفيفة على أساس شهري في أوروبا، حيث كانت فروق التداول الفوري في انخفاض منذ عدة أسابيع بالفعل".

 

زيادة الإنتاج

و"بصرف النظر عن المخاوف المتعلقة بالطلب، فإن أحد التفسيرات المحتملة لمثل هذا التسعير المدروس في أكتوبر قد يأتي من ارتفاع توافر الخام السعودي"، كما أضاف يانسن.

وتابع أن "هذا الشهر (سبتمبر) شهد بالفعل إضافة ما بين 300 إلى 400 ألف برميل يوميا إلى الصادرات السعودية مقارنة بأغسطس (آب الماضي)، وهو ما قد يستمر أكثر في المستقبل".

وأردف أن "الولايات المتحدة هي السوق الوحيدة التي شهدت ارتفاعا في الأسعار، وهذه المرة بمقدار موحد هو 0.20 دولار للبرميل، مما جعل سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف (السعودي) عند زيادة هائلة تبلغ 7.45 دولار للبرميل فوق مؤشر أرجوس للخام".

وبشدة، تحتاج السعودية لتحقيق أقصى إيرادات ممكنة من النفط، إذ تضخ استثمارات ضخمة في قطاعات متنوعة، بينها التكنولوجيا والطاقة المتجددة والرياضة والسياحة؛ لتوسيع وتنويع الاقتصاد بعيدا عن الاعتماد على النفط كمصدر رئيس للإيرادات، في ظل تقلبات أسعاره وتحول العالم نحو الطاقة النظيفة الخضراء غير المسببة لتغير المناخ.

خام البصرة

يانسن قال إن "التفاعل بين السعودية والعراق كان أحد أكثر الاتجاهات إثارة للاهتمام التي يجب مراقبتها مؤخرا في منطقة الشرق الأوسط الأوسع".

وأوضح أن "شركة تسويق النفط الوطنية العراقية (سومو) اتجهت إلى عكس ما فعلته أرامكو السعودية، إذ رفعت أسعار الصيغة الآسيوية بمقدار 0.40 دولار للبرميل لخام البصرة المتوسط، وبواقع 0.30 دولار للبرميل لخام البصرة الثقيل".

وتابع أنه "بهذا، تقلص الفارق بين النفط العربي الخفيف (السعودي) والبصرة المتوسط (العراقي) إلى 1.80 دولار للبرميل، وهي المرة الأولى هذا العام التي يقل فيها الفارق عن 2 دولار للبرميل".

و"يعكس الانخفاض في شراء الهند للنفط الخام السعودي هذا التنافس في الأسعار بشكل جيد؛ إذ أصبحت البراميل الروسية المخفضة هي الأساس للعديد من مصافي التكرير الهندية التي تفاضل بعد ذلك بين الأسعار العراقية والسعودية لتحديد مَن يجب أن يكون المورد الرئيسي للنفط في الشرق الأوسط"، كما زاد يانسن.

وأضاف أن "صادرات العراق من النفط إلى آسيا تتوقف في نهاية المطاف على مشترين رئيسيين، هما الهند والصين، يمثلان مجتمعين 85% من الصادرات الآسيوية؛ لذا إذا قرر أي من البلدين خفض المشتريات، فستحتاج بغداد إلى العثور على عملاء جدد بسرعة كبيرة".

 

المصدر | جيرالد يانسن/ أويل برايس- ترجمة وتحرير الخليج الجديد