هاجس "نوبك".. السبب الحقيقي وراء تهديدات السعودية النفطية الأخيرة

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 379
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

اعتبر تحليل أن الرسالة السعودية التصعيدية الواضحة الأخيرة ضد إعادة طرح مشروع "نوبك" بالكونجرس الأمريكي وما قد يستتبعه من إمكانية فرض سقف لأسعار النفط، يقف وراءها أسباب أكبر من رغبة الرياض في بقاء تحالف "أوبك+" موحدا.

وكان وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، هدد في 14 مارس/آذار الجاري، خلال تصريحات لموقع "إنيرجي إنتلجنس" بمنع بيع النفط من بلاده إلى أية دولة تفرض سقفا على أسعار إمدادات المملكة من الخام، مشيرة لإمكانية خفض المملكة لإنتاجها أيضا في تلك الحالة.

وأضاف الوزير السعودي، حينها، أن المملكة لن تستغرب إذا سارت دول أخرى على نفس النهج.

وأوضح التحليل، الذي نشرته منصة "أسباب"، المختصة بتحليل أبعاد التطورات الإقليمية والدولية، أن هناك تخوفات لدى الرياض من أن نجاح نهج سقف الأسعار قد يشجع أمريكا والمستوردين الدوليين على استخدام نفس الآلية مع السعودية أو دول مجموعة "أوبك+".

وجاء رد الفعل السعودي أيضا بعدما أعلنت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، مطلع الشهر الجاري، إعادة تقديم مشروع قانون "نوبك" (NOPEC) أو ما يعرف بقانون "لا لتكتلات إنتاج وتصدير النفط" إلى اللجنة القضائية للكونجرس، والذي يسمح للسلطات الأمريكية - في حال تمريره - برفع دعاوي قضائية ضد شركات النفط التابعة لأعضاء "أوبك+" بتهمة التلاعب بأسعار النفط.

وفي ظل التعقيدات الجيوسياسية الدولية الراهنة، ومرحلة إعادة التقييم التي تمر بها العلاقات السعودية الأمريكية، قال التحليل إنه ليس من المرجح أن تلجأ واشنطن إلى قرار غير ضروري من هذا النوع لأنه سيدمر مساعي تجديد الشراكة وسيدفع الرياض بعيدا نحو حلفاء دوليين آخرين مثل الصين وروسيا.

وبالرغم من أن فرص تمرير مشروع قانون "نوبك"، تظل دائماً ضئيلة، لكن الرياض دائما ما ترد بقوة لإبراز انزعاجها من محاولات تمرير القانون، وذلك عبر رسائلها المباشرة إلى واشنطن، كما في تصريحات الوزير عبدالعزيز بن سلمان، أو التهديد أحياناً بتغييرات جذرية مثل التلويح بورقة تسعير النفط السعودي باليوان الصيني كبديل عن الدولار الأمريكي.

ويرى التحليل أن هذه الاستراتيجية من الرياض تعكس مناخ الثقة الذي يخيم على السعوديين استنادا إلى دورهم المحوري في سوق الطاقة العالمية في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا.

وتسبب قرار السعودية و "أوبك+" بخفض إنتاج النفط بمعدل مليوني برميل يوميا، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في غضب كبير بالولايات المتحدة، لكن التحليل يقول إن ما يحدث حاليا يثبت أن القرار السعودي لم يكن مسيسا، وإنما استند على أسس فنية، مع توقعات بانخفاض ملحوظ في أسعار النفط مع بداية عام 2023؛ وهو ما تحقق بالفعل بعد أن تراجعت أسعار النفط منذ ذلك الحين حتى وصلت في منتصف الشهر الجاري إلى ما دون 80 دولار بعد الإعلان عن إفلاس مجموعة من البنوك الأمريكية.

 

المصدر | الخليج الجديد + متابعات