كيف يتعاون الموساد مع السعودية وجولن ضد تركيا؟

  • طباعة
  • PDF
  • مشاركة عبر الفيسبوك
  • مشاركة عبر تويتر
  • مشاركة عبر G+
  • مشاركة عبر انستقرام
  • مشاركة عبر تلغرام
  • مشاركة عبر الوتساب
  • عدد الزوار 461
  • عدد التعلیقات 0
  • -
    +

 قالت صحيفة "ديلي صباح" التركية إنها حصلت على تفاصيل حصرية عن عمليات للمخابرات الإسرائيلية في تركيا والشرق الأوسط عبر جواسيس من الصحفيين ووسائل الإعلام.
وذكرت الصحيفة أن التفاصيل التي حصلت عليها "كشفت عن عمليات استخباراتية تجري في الخفاء وشبكات إرهابية أنشأتها (إسرائيل) والسعودية ومجموعة فتح الله جولن الإرهابية عبر استخدام وسائل الإعلام التي تم الكشف عنها".
وأشارت إلى أن "العمليات التي جرى تنفيذها عبر وسائل الإعلام خلال السنوات القليلة الماضي بقيادة تحالف مكون من (إسرائيل) والسعودية والإمارات ومصر وجماعة جولن تشكل بنية تجسسية وإرهابية تتكشف واحدة تلو الأخرى".
وذكرت أن اللافت في الأمر أن الأهداف المشتركة لهذه العمليات هي تركيا ووكالة المخابرات التركية.
فى هذا الإطار، قالت ديلي صباح" إنه في 18 مارس/آذار، نُشر مقال إخباري على موقع Intellitimes.co.il، وهو أحد وسائل الإعلام العاملة في (إسرائيل)، بعنوان "الكشف.. صورة فيلق القدس الإيراني الإرهابي وفرع الاستخبارات في تركيا". وأظهرت الصورة أراض تركية مغطى أكثر من نصفها بالأعلام الإيرانية.
وفي السابق، استغلت صحيفة "مكور ريشون" العبرية المعروفة بقربها من رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"، التصريحات الواردة في مقال للكاتب الصحفي "بازيت رابين" بعنوان "السلطاني وسليماني" والذي يظهر رئيس الاستخبارات التركي "هاكان فيدان" كهدف بعد مقتل رئيس فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني "قاسم سليماني".
وقال الكاتب: "حان الوقت لتسليط الضوء على مؤامرات فيدان الذي يعتبر توأمه سليماني".
وبينما رفض "رابين" مزاعم قيامه بتهديد "فيدان" في بيان أعطاه للكاتب التركي الممول من السعودية "بنان كيبسوتلو" (Benan Kepsutlu) في 30 يناير، فإنه خلص في أطروحة مقالته الرئيسية على أن "مصدر إلهام سليماني كان أفكار فيدان، إضافة إلى رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داود أوغلو" .
وأشارت "ديلي صباح" إلى أنه في الواقع فإن محاولة إقامة مثل هذا الارتباط القسري بين رئيس المخابرات التركية وإيران ليس فقط صناعة (إسرائيل). هناك تعاون وصوت واحد في هذا الأمر "ممول" من جماعة "فتح الله جولن"، والامارات ومن وقت لآخر الرياض.
في الماضي، حاول ضباط شرطة ومدعون عامون في جماعة "جولن" اعتقال آلاف الأشخاص، بمن فيهم سياسيون بارزون ومسؤولون حكوميون وجنود ورجال أعمال وصحفيون ودبلوماسيون، في تركيا ضمن قضية "Selam-Tevhid" في 2010 بتهمة القيام بأنشطة تجسس لصالح إيران.
وبعد هجمات عام 2012 على البعثات الدبلوماسية الإسرائيلية في الهند وجورجيا، قام الموساد بتوسيع قضية التآمر على قضية "Selam-Tevhid" من خلال إضافة معلومات مشتركة إلى ملفات كانت يد الشرطة التي كانت تحت سيطرة "فتح الله جولن"، وحاول المتآمرون تضمين "فيدان" من خلال المعلومات الاستخباراتية المقدمة من (إسرائيل) إلى جماعة "جولن".
وفى هذا الصدد، ليس من قبيل المصادفة أن تتداخل تماما ادعاءات قضية مؤامرة "Selam-Tevhid"، التي أطلقتها جماعة "جولن"، وعمليات استهداف "فيدان" من خلال وسائل الإعلام لمدة 10 سنوات.
وعلاوة على ذلك، تؤكد تقارير المخابرات أن جماعة "جولن" تعاونت على الصعيد الاستخباراتي مع (إسرائيل) عبر الشتات اليهودي في الولايات المتحدة، ومولت صحيفة "هآرتس"، وهي إحدى الصحف الرائدة في (إسرائيل)، لكي تقوم بحملة دعائية معادية لتركيا.
ولفتت "ديلي صباح" إلى أنه من غير المستغرب أن مقال "جولن" "عن المواقع السوداء في تركيا" المنشور باللغتين الإنجليزية والألمانية في ديسمبر/كانون الأول 2018 على الموقع التابع لـ"جولن" في ألمانيا "Correctiv.org"، تضمن مرة أخرى أخبارا لا أساس لها من الصحة حول المخابرات التركية. ونشرت صحيفة "هآرتس" هذه الادعاءات كعناوين رئيسية.

صحفيون جواسيس
وذكرت الصحيفة أن الصحفيين المستترين يلعبون دورا رئيسيا في عمليات المخابرات الإسرائيلية، وأحد هذه الأمثلة الصحفية "أدي ليبرمان".
وذكرت أن احتجاجات واسعة النطاق جرت ضد الرئيس الإيراني السابق "محمود أحمدي نجاد" من قبل أنصار منافسه الإصلاحي" مير حسين موسوي" في 2009 عندما تم إعادة انتخاب الأول رئيسا للبلاد.
وبعد مقتل إحدى المتظاهرات، آنذاك، "ندا أغا سلطان"، على يد قناص خلال الاحتجاج، سرعت المخابرات الإسرائيلية عمليات ضد إيران. وكان كمن نتائج مقتل "ندا" فيما بعد إنشاء "الحركة الخضراء".
وفر خطيب "ندا"، "كاسبيان ماكان"، من البلاد بعد أن اعتقلته المخابرات الإيرانية لإجرائه مقابلة مع الصحافة الدولية حول حادثة الاغتيال.
من جانبها، اقنعت "أدي"، التي كانت في الواقع عميلة موساد متخفية، تعمل كمراسلة للقناة الإسرائيلية الثانية، الرئيس الإسرائيلي السابق "شيمون بيرز" بلقاء "ماكان"، والتقي الاثنان في عام 2010 بصحبة "أدي"، التي تجيد الفارسية.
وأصبحت "أدي"، وهي يهودية أشكنازية تعلمت الفارسية أثناء دراستها في جامعة "بار إيلا إيلان" الإسرائيلية، وهي الجامعة التي تخرج منها رئيس الموساد الحالي "يوسي كوهين". وحظت هذه الصحفية بشعبية بين المنشقين الإيرانيين وأنصار "موسوي" خلال انتخابات 2009 في إيران؛ بسبب المقابلات التي أجرتها ضد النظام الإيراني.

نداء أمين
وأشارت "ديلي صباح" إلى "نداء أمين"، وهي شخصية أخرى تستخدمها المخابرات الإسرائيلية في عمليات ضد تركيا مستغلة وسائل الإعلام.
وأشارت الصحيفة إلى أن "نداء"، التي تقدمت بطلب لجوء إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدولة ثالثة عام 2014 ، من خلال قدومها من إيران لتركيا ، كانت تكتب مقالات إخبارية لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" منذ عام 2016 .
ولفتت الصحيفة إلى أن "نداء"، التي اكتسبت شعبية مثل "أدي" بين المنشقين الإيرانيين بمقالاتها ، لها صلات بالأخيرة.
وقالت إن "نداء" حظيت بجهاز لاب توب وهاتف محمول محمل عليه برامج تجسس تابعة للمخابرات الإسرائيلية في يوليو/تموز 2017.
وذكرت الصحيفة أن "نداء" قدمت طلب لجوء بتوجيه من المخابرات الإسرائيلية؛ لتبدأ بعد ذلك في شن حملة دعاية سوداء ضد تركيا من خلال حسابات وسائل التواصل الاجتماعي بعد الكشف عن هويتها الحقيقة وتم ترحيلها في أغسطس/آب 2017.
وأوضحت الصحيفة أنه بمساعدة محرر "تايمز أوف إسرائيلي"، "ديفيد هوروفيتز" ، تقدمت "نداء" بطلب لجوء في (إسرائيل)، وتم قبول الطلب، لتواصل أنشطتها الدعائية ضد تركيا من (تل أبيب).
ووفق الصحيفة التركية توضح جميع الأمثلة السابقة كيف تستهدف الحكومة الإسرائيلية تركيا والاستخبارات التركية باستغلال وسائل الإعلام والصحفيين لتحقيق أهدافها.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات